الأسهم – Stocks

الأسهم.

calc2 حاسبة معدل الربح الموزع
calc2حاسبة نسبة السعر إلى الارباح


 

تعريف الأسهم
السهم هو حصة تمثّل ملكية في شركة ما. وهو مشاركة في موجودات الشركة وعائداتها وفي حقوق التصويت المتصلة بالسهم.

 

ومن السمات الأخرى البالغة الأهمية للسهم محدودية مسؤولية مالك السهم بمعنى أنه لا يتحمل أي مسؤولية شخصية في حال عجز الشركة عن سداد ديونها. وحتى في حال إفلاس الشركة التي تملك أسهماً فيها، لن تخسر أبداً موجوداتك الشخصية.

التمويل بالإقتراض (debt financing)/ الرسملة سهميّة(equity financing)
لماذا تقوم الشركة بإصدار الأسهم؟ لم قد يرغب مؤسسو الشركة في تقاسم الأرباح مع آلاف الأفراد فيما يمكنهم الإحتفاظ بالأرباح لأنفسهم؟ يُعزى السبب في ذلك إلى حاجة كل شركة من الشركات في وقت من الأوقات إلى جمع المال. ولهذا الغرض، يمكن للشركات الإقتراض بواسطة قرض مصرفي أو من خلال إصدار السندات. وتندرج الطريقتان تحت مظلة التمويل بالدين/بالإقتراض (debt financing) . من جهة أخرى، يمكن للشركات جمع المال من خلال بيع جزء منها أو ما يُعرف بإصدار الأسهم أو الرسملة سهميّة (equity financing ) .

من المهم أن تفهم الفارق بين الشركة التي تلجأ إلى التمويل بالدين والشركة التي تلجأ إلى الرسملة سهميّة. عندما تقوم بشراء إستثمار في دين مثل السند، تضمن العائد على مالك أي أصل الدين فضلاً عن مدفوعات الفوائد الموعودة. ويختلف الإستثمار في الدين عن الإستثمار في حقوق الملكية؛ فمن خلال إمتلاك حقوق الملكية، تتحمل خطر إعسار الشركة كما هي حال صاحب مشروع صغير الذي لا يضمن العائد أو كما هي حال صاحب الأسهم. وبصفتك صاحب حقوق الملكية، تكون مشاركتك في الموجودات ثانوية (غير ذات أولوية) subordinated قياساً بالدائنين. ويعني ذلك أنه في حال إفلاس الشركة وتصفيتها، لا تحصل بصفتك مساهماً على أي مبلغ من المال قبل الدفع أولاً إلى المصارف وحملة السندات.

أرباح السهم (earnings)وأرباح السهم الموزعة (dividends)
بخلاف الكثير من الشركات تقوم بعض الشركات بتوزيع أرباح الأسهم وما من إلزامية بتوزيع أرباح الأسهم حتى في الشركات التي إعتادت توزيعها. وبغياب أرباح الأسهم، يجني المستثمر المال من السهم فقط من خلال إرتفاع قيمته في السوق المفتوحة.

تقليدياً، تُعتبر أرباح الأسهم المنفعة الأساسية المستقاة من حملة الأسهم. وقد درجت العادة على قيام أعرق الشركات ذات المكانة في الصناعات الناضجة بتوزيع أعلى نسبة من أرباحها على حملة الأسهم. ويُعزى ذلك في جزء منه إلى تمتع هذه الشركات بعدد كبير من المساهمين الذين ينجذبون أساساً وراء الحصص في قنوات الدخل المنتظم (صناديق التقاعد، وشركات التأمين على الحياة والأفراد المتقاعدين) وينفرون من أي تراجع في الدخل. في المقابل، يُعزى ذلك أيضاً إلى أن هذه الشركات ذات مكانة وتتمتع عادة بسيولة سنوية ثابتة، بحيث تواصل توزيع أرباح الأسهم على نحو ثابت نسبياً ومتسق ومرشح للنمو تقريباً تماشياً مع النمو الإقتصادي القائم.

من الأكيد أنه من الصواب فقط أن يتعيّن على شركة مهيمنة في قطاع ناضج دفع صافي الأرباح إلى المساهمين. وبصفتها شركة ثابتة وآمنة وذات ملاءة إئتمانية فائقة غنية بالأصول، يسهل عليها الإقتراض في حال حاجتها إلى السيولة- بأسعار فائقة التنافسية.

يُعتبر الإحتفاظ بالأرباح أمراً تلجأ إليه الشركات الراغبة في توسيع أعمالها. لكن كيف يستفيد حملة الأسهم من ذلك؟ يتم دوماً الإحتفاظ بنسبة من صافي الأرباح بقرار من مجلس الإدارة لإعادة إستثمارها في الشركة. في المقابل، تحتاج الشركات النامية والأصغر حجماً عادةً إلى إعادة إستثمار كامل أرباحها الصافية. وفي أيامنا هذه، تمتنع الكثير من الشركات الكبرى عن توزيع أرباح الأسهم وبخاصة الشركات التي أصبحت مهيمنة على القطاعات الصناعية الحديثة.

 

إذاً ما هي مصلحة المساهمين من إعادة إستثمار الأرباح بدلاً من توزيعها؟ تكمن المصلحة في إرتفاع المبيعات الإجمالية والأرباح الصافية للشركة من خلال إستخدام أرباح الأسهم في تنمية الشركة وتنويع منتجاتها أو توسيع أسواقها أو رقعة تواجدها في العالم، ما يزيد من قيمة حصص الشركة.

المخاطر
قد يصاب السهم بالإفلاس فتنعدم قيمة إستثمارك. من هنا تحمل مخاطر أكبر يستلزم عائدات أكبر على إستثمارك: لهذا السبب تفوّقت الأسهم تاريخياً من حيث الأداء على الإستثمارات الأخرى مثل السندات أو حسابات الإدخار. على المدى الطويل، يحقّق الإستثمار في الأسهم تاريخياً متوسط عائد يتراوح بين 10 و12%. ولدى إعداد هذه الورقة، يتوقع الكثير من المحلّلين تراجع عائدات أسواق الأسهم في أسواق الدول المتقدمة الكبيرة بشكل ملحوظ إلى 5-6% في خلال السنوات العشر المقبلة. ويفسّر ذلك بارتفاع تقييم هذه الأسواق في خلال السنوات التي تلت الأزمة المالية للعام 2008. كما يعزو المحلّلون تباطؤ النمو الإقتصادي في خلال السنوات المقبلة وتخبط الشركات لزيادة مبيعاتها وعائداتها إلى التباطؤ الديموغرافي وإرتفاع فروقات الدخل واستمرار إرتفاع الديون العامة والخاصة.

أنواع ألأسهم

الأسهم العادية common stocks
عندما يتحدث الناس عن الأسهم يقصدون عادةً هذا النوع من الأسهم. في الواقع، يتم إصدار أكثرية الأسهم على هذا الشكل. وتمثّل الأسهم العادية ملكية في شركة ما ومشاركة في حصة من الأرباح أي أرباح الأسهم. يحصل عادةً المستثمرون على صوت واحد للسهم الواحد لإنتخاب أعضاء مجلس الإدارة الذي يتولى الإشراف على قرارات الإدارة الأساسية. في بعض الحالات، تتوافر فئتان من الأسهم: أسهم مانحة لحقوق التصويت وأسهم غير مانحة لحقوق التصويت.

على المدى الطويل، تدرّ الأسهم العادية من خلال نمو رأس المال عائدات أعلى من أي إستثمارات أخرى تقريباً. وتأتي هذه العائدات الأعلى بثمن بما أن الأسهم العادية تنطوي على المخاطر الأكبر. وفي حال إفلاس الشركة وتصفيتها، لن يستلم حملة الأسهم العادية أي مبلغ من المال إلى حين دفع المستحقات للدائنين وحملة السندات وحملة الأسهم الممتازة.

الأسهم الممتازة preferred stocks
تمثّل الأسهم الممتازة درجة معيّنة من الملكية في الشركة لكنها لا تأتي عادةً بنفس حقوق التصويت. وتضمن الأسهم الممتازة للمستثمرين عادةً أرباحاً ثابتة ودائمة بخلاف الأسهم العادية التي تتذبذب أرباحها غير المضمونة بتاتاً. وفي حال تصفية الشركة، تتمايز الأسهم الممتازة عن الأسهم العادية من حيث أسبقية حصول حملتها على نسبة من الأرباح في حال التصفية قبل حملة الأسهم العادية (لكن بعد حملة السندات). كما يمكن أن تكون الأسهم الممتازة قابلة للإسترداد بمعنى أنه تتمتع الشركة بخيار شراء الأسهم من حملة الأسهم في أي وقت من الأوقات ولأي سبب من الأسباب (عادة لقاء علاوة).

يعتبر بعض الناس الأسهم الممتازة ديناً أكثر منه حقوق ملكية. ولعل أفضل طريقة للتفكير في هذا النوع من الأسهم هو في إعتبارها في مكان وسطي بين السندات والأسهم العادية.

فئات الأسهم
تُعتبر الأسهم العادية والممتازة النوعَين الرئيسيَين من الأسهم؛ لكن من الممكن بالنسبة إلى الشركات تفصيل الفئات المختلفة من الأسهم بأي طريقة تريد. ويُعزى السبب الأكثر شيوعاً والكامن وراء ذلك إلى رغبة الشركة في بقاء سلطة التصويت لدى مجموعة محدّدة؛ وبالتالي، تُمنح فئات الأسهم المختلفة حقوقاً مختلفة للتصويت. على سبيل المثال، قد تحتفظ مجموعة مختارة من المساهمين بفئة من الأسهم وتُمنح 10 أصوات للسهم الواحد فيما تُمنح أكثرية المساهمين صوتاً واحداً للسهم الواحد.

في حال توافر أكثر من فئة من فئات الأسهم، يتم تصنيف الفئات تقليدياً ضمن الفئة أ class A والفئة ب class B

ما هي أسباب تغيّر أسعار الأسهم؟
تتغيّر أسعار السهم كل يوم نتيجة قوى السوق، أي أنها تتغيّر بسبب العرض والطلب. ففي حال رغبة عدد أكبر من الأشخاص في شراء سهم (الطلب) ثم بيعه (العرض)، يتحرك سعر السهم صعوداً والعكس صحيح. ويصح هذا التفسير أيضاً بالنسبة إلى أي حركة من حركات الأسهم على المدى القصير.

لا تُعتبر الشركة المرتفعة سعر السهم بالضرورة ذات قيمة أعلى من الشركة المتدنية سعر السهم. لذا لا تنفع المقارنة فقط بين سعر السهم لدى شركتَين.

أما المتغيّرة الأخرى الواجب أخذها بعين الإعتبار فهي عدد الأسهم القائمة. ويشكّل السعر مضروباً بعدد الأسهم القائمة (رسملة السوق) قيمة الشركة. على مستوى بدائي أكثر، يُطرح السؤال التالي: لماذا يشتري الأشخاص سهماً ويبيعون سهماً آخر؟ كما يُطرح السؤال: لماذا تهبط أسعار الأسهم تارةً وترتفع أطواراً؟

من الناحية النظرية، تؤثّر العائدات على تقييم المستثمرين للشركة. وتنفق جحافل المحلّلين لدى البنوك الإستثمارية والمؤسسات الإستثمارية الجهد الكبير لتوقع العائدات المستقبلية للشركات وإستخدام أسعار الفائدة السائدة لاحتساب القيمة الحالية لهذه العائدات واستخدام المضاعفات لاستخراج سعر تقديري.

لكن ثمة مؤشرات أخرى يلجأ إليها المستثمرون لتوقع أسعار الأسهم. ويعتمد بعض هذه المؤشرات على آفاق النمو لدى الشركة، وقيمة أصولها الحقيقية، وقيمة براءاتها أو ملكيتها الفكرية، وجاذبيتها للحيازة لدى الشركات الأخرى، إلخ… بالنسبة إلى الشركات القائمة على استخدام الإنترنت، تم إستخدام عدد من المؤشرات بدءاً بالمؤشرات المنطقية (عدد المشتركين) وصولاً إلى المؤشرات غير المعقولة (عدد النقرات).

في نهاية المطاف، تؤثّر مشاعر المستثمرين ومواقفهم وتوقعاتهم على أسعار الأسهم.

كيف يتم التداول بالأسهم؟
يتم التداول بالجزء الأكبر من الأسهم في أسواق الصرف حيث يلتقي الشاري والبائع ويتفقان على السعر. تقليدياً، كانت أسوق الأوراق المالية المكان الطبيعي لذلك، لكن يسود حالياً الإتجاه إلى الإبتعاد في سائر منتجات أسواق رأس المال عن صالات التداول إلى الأسواق الإلكترونية المجهزة بشبكة من أجهزة الكمبيوتر. ولا تزال بعض هذه الأسواق أسواق بورصة عامة خاضعة للتنظيم فيما يُعتبر البعض الآخر أسواق بورصة خاصة غير رسمية.

يُقصد بالسوق الأولية (primary market) السوق التي تصدر فيها الشركة الأوراق المالية من خلال طرح عام أولي (initial public offering) (IPO) ، فيما يُقصد بالسوق الثانونية (secondary market) السوق التي يتداول فيها المستثمرون بأوراق مالية مصدرة سابقاً بدون تدخل الشركات المصدرة. ويقصد الناس في حديثهم عن سوق الأوراق المالية السوق الثانوية. ومن المهم أن يدرك المستثمر بأن التداول بأسهم شركة ما لا يعني تلك الشركة بشكل مباشر.

وتكثر أسواق الأوراق المالية الكائنة في كل دولة من دول العالم. وغني عن القول إن الأسواق الأميركية للأوراق المالية هي الأكبر، أي قرابة 50% من رسملة أسواق البورصة العالمية. وتُعتبر أسواق الأوراق المالية في اليابان وأوروبا والعالم العربي والسعودية مهمة أيضاً. وفيما تخضع هذه الأسواق لقيادة الأسواق الأميركية، تتمتع باستقلاليتها الخاصة حيث تتفوق أو تتدنى في الأداء عن الأسواق الأميركية في بعض السنوات وبهامش كبير.

في أغلب الأحيان، يطرح المستثمرون السؤال التالي: “كيف حال السوق؟”. وتُختتم معظم النشرات الإخبارية بجملة من قبيل: “في أسواق اليوم، إرتفع أو هبط مؤشر “داو جونز” أو “فوتسي 100” أو المؤشر الأقرب إلى منطقتنا “تداول” في السوق المالية السعودية بكذا أو كذا وبلغ عدد النقاط..”. وعندما يتحدث الناس عادةً عن “السوق” يقصدون به مؤشر السوق. ويتم إحتساب معظم مؤشرات الأسواق على أساس عدد معيّن من الأسهم التي تُعتبر ممثلة لحركات السوق برمته أو بعض القطاعات المحددة في السوق. ويتيح ذلك أمام المستثمرين إشارة سريعة إلى ردة فعل السوق بكامله إلى الأحداث في “العالم الحقيقي” وهي تنعكس بدورها على الأرجح من خلال قيمة السوق في محفظتهم الإستثمارية.

إلى جانب كونها مؤشراً عن السوق، تشكّل المؤشرات قاعدة مرجعية مفيدة لإجراء المقارنات. ويتم اللجوء إليها على نحو متكرر كقاعدة للمقارنة بين أداء الصنايق الإستثمارية. كما تُستخدم المؤشرات للمقارنة بين الأسهم على أساس نسبة السعر إلى الأرباح (مكرر الأرباح/مضاعف السعر) ( P/E) ratio)  أو حساسية السهم الواحد لحركة السوق العامة (بيتا) (beta). إلى ذلك، تتيح كوكبة المؤشرات المتاحة مقارنات أكثر تحديداً. على سبيل المثال، يمكن مقارنة أداء أسهم مصرف ما بأداء مؤشر القطاع المصرفي.

كما يمكن إستخدام مؤشرات الأسواق لأغراض التحليل التاريخي؛ فمن خلال تحليل مؤشرات الأسواق وسواها من المؤشرات، قد يستطيع المستثمر إكتشاف العلاقات أو الأنماط التي يمكن أن تكون مفيدة في قرارات التداول. ويُعرف هذا النوع من التحليل بالتحليل الفني .

قد تشكّل مؤشرات أسواق الأوراق المالية أيضاً الأساس لما يُعرف باستراتيجيات الإستثمار الساكنة التي تهدف إلى إستنساخ أداء مؤشر محدد. وهكذا تقوم صناديق المؤشرات المتداولة (trackers or exchange traded funds) بالإستثمار في محافظ إستثمارية منوّعة ممثلة لمؤشر في محاولة لمجاراة أدائه.وأخيراً، تستخدم أسواق المشتقات المالية المؤشرات كأساس لتسعير عقود الخيارات (option contracts) والمستقبليات المربوطة بمؤشر (index futures) . وتقوم هذه العقود على القيمة المتوقعة للمؤشر بتاريخ مستقبلي. ويتم إستخدام المشتقات المالية المربوطة بمؤشر بشكل متزايد لأغراض تأمين المحافظ والمضاربة، حيث تتيح الوصول إلى حركة الأسعار المربوطة بمؤشر بدون الحاجة إلى شراء الأسهم الأساسية.

 

راجع : النسب المالية الـ16 الضرورية لكل مستثمر

calc2 حاسبة معدل الربح الموزع

calc2حاسبة نسبة السعر إلى الارباح

مواضيع