أين اختفى الطلب على الذهب؟

أين اختفى الطلب على الذهب؟

ارتفع الذهب يوم الجمعة إلى 1177 دولار للأونصة قبل إغلاق بورصة نيويورك، متجاهلًا البيانات التي تظهر ارتفاع عدد الوظائف في الولايات المتحدة.

وقد مرّ الذهب بأسوأ شهر منذ منتصف العام 2013، إذ تسبّب انتخاب دونالد ترامب وارتفاع الدولار وزيادة توقعات رفع الفائدة الامريكية بانخفاض الأسعار بنسبة 8٪ في تشرين الثاني/ نوفمبر.

وكان من المتوقع أن يرتفع الذهب في حال فوز ترامب في انتخابات الرئاسة الامريكية. ولكن بدلًا من ذلك، أدّت عودة الرغبة في المخاطرة، بالإضافة إلى التوقعات بتقديم الرئيس المقبل خطة محفزّة للاقتصاد من شأنها دعم النمو وزيادة التضخم، إلى ارتفاع الأسهم الأميركية وانخفاض الأصول الآمنة. وتراجعت السندات أيضًا بشكلٍ حادٍّ، وكان الدين الحكومي الذي كان يقدّم في كثير من البلدان عوائد سلبية للمستثمرين الأكثر تضرّرًا.

وتتوقع الأسواق حاليًّا فرصة ارتفاع 100 % في أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانون الأول/ ديسمبر. ويتوقّع بعض المحللين أنّ سياسات ترامب ستسرّع رفع الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في العام المقبل. ونتيجة لذلك، ارتفع مؤشر الدولار 3.1 % خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر – وهو عائق آخر على المعدن الثمين المقوّم بالدولار.

ويبدو أنّ الطلب على تجارة التجزئة، الذي كان من المتوقع أن يزيد مع انخفاض الأسعار، هو غير متكافئ. فالصين، أكبر مستهلك للذهب في العالم، أعلنت تدابير للحدّ من واردات المعدن النفيس ووقف تدفّق رؤوس الأموال من البلاد مع استمرار عملتها بالتراجع مقابل الدولار. وفي الوقت نفسه في الهند، مستهلكٌ كبيرٌ آخر للذهب، تسارعت الواردات وسط شائعات عن حظر محتمل على واردات الذهب سيتمّ فرضه من قبل الحكومة الهندية في آذار/مارس المقبل.

ويبدو أن دعم أسعار الذهب يعتمد حاليًّا على الجانب التقني فقط، من جني الأرباح على صفقات شراء الدولار إلى إقفال المراكز قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي في كانون الأول/ديسمبر.

مواضيع