إيطاليا تخصّص 20 مليار يورو لإنقاذ المصارف

صوّتت الحكومة على قانون يخصّص 20 مليار يورو لإنقاذ المصارف الإيطالية التي تواجه صعوبات. في رصيد النظام المصرفي الإيطالي أكثر من 360 مليار يورو من الديون المتعثرة التي قد لا تُسدّد أبداً ولم تتموّن الشركات بمالٍ كافٍ لمواجهة هكذا احتمال.

لا تزال بعض المؤسسات المصرفية قادرة على جمع أموال في الأسواق ولكنّ مصرف “موني دي باتشي دي سيينا” (بي.أم.بي.أس) الثالث في إيطاليا والأقدم في العالم واقع في مأزق أكثر تعقيداً. أطلق مسعى لجمع مبلغ بمقدار 5 مليار يورو في الأسواق المالية ولكنّه لم ينجح في جمع المبلغ كاملاً. ويشكّك المستثمرون في قدرته على تسديد ديونه وزيادة رأسماله، نظراً إلى النتائج السيئة والوضع السياسي غير المستقرّ في إيطاليا بعد فشل الاستفتاء.

وتأكيداً على عدم الاستقرار، تراجع سعر السهم في البنك بنسبة 11% في اليوم الأول من تجربة رفع رأس المال عن طريق المؤسسات الخاصة.

نظراً إلى هذا الوضع، تتوي الدولة الإيطالية أن تضخّ أموالاً عامة وأن تصبح المساهمة الوحيدة أو الرئيسية في إنقاذ البنك والمؤسسات الأخرى التي تواجه صعوبات.

كيف سيتمّ إنقاذ المصارف؟

وضع اتحاد المصارف الأوروبية في عام 2014 إجراءات محدّدة تقضي بدعم المساهمين وبعض حملة السندات للخسائر. ولكن في إيطاليا، غالباً ما يكون المساهمون وحملة السندات من المقتصدين البسيطين. وللالتفاف على هذه الإجراءات وتفادي إثارة ذعر هؤلاء المقتصدين، التزمت الدولة الإيطالية بالتعويض من خسارتهم بقدر الإمكان.

يقدّر المحلّلون الأموال التي يجب ضخّها لتصحيح ميزانية المصارف الإيطالية بـ30 إلى 40 مليار يورو. وستتمكّن البلاد من تحمّل كلفة معالجة الأزمة المصرفية بما أنّها لن تتعدّى 2% من ناتجها المحلي الإجمالي.

مقالات ذات صلة

الاستفتاء الإيطالي يقلق الأسواق الأوروبية

فهم أزمة المصارف الإيطالية (مستحدث)