مركز التعليم

التحليل الفني – Technical Analysis

• مقدمة
• أعمدة التحليل الفني
• أنواع الرسوم البيانية
– الخط البياني (Line chart)
– الأعمدة البيانية (Bar chart)
– الشموع اليابانية (Japanese candlesticks)
– بوينت آند فيجر(Point and Figure)
• حجم التداول (Volume)
• اتجاهات الأسعار وخط الاتجاه (Trend lines)
• الدعم والمقاومة ( Support /Resistance)
• فجوات الأسعار (Price gaps)
• تصحيح الحركة ونسب تراجع الأسعار (Correction / Retracement)
• الأنماط السعرية (Price patterns)
• المتوسطات المتحركة (Moving averages)
– المتوسط المتحرك البسيط (Simple)
– المتوسط المتحرك المرجح (Weighted)
– المتوسط المتحرك الأسي (Exponential)
• المذبذبات (Oscillators)

مقدمة
يساعد التحليل الفني علي فهم حركة الأسعار في البورصات والأسواق المالية المختلفة، ويعتبر أحد أهم الأدوات المستخدمة كأساس عقلاني في اتخاذ قرارات التداول ووضع خطط المضاربة والاستثمار.

ويهدف التحليل الفني بالدرجة الأولى إلى التعرف على اتجاه الأسعار وكشف أي إشارة تنبئ باحتمال تغير مسارها بأسرع وقت ممكن حتى يمكن الاستفادة بذلك بقدر المستطاع في اتخاذ قرارات الشراء والبيع في أنسب الأوقات بهدف تقليل المخاطر وتعظيم الأرباح.

ويعتمد التحليل الفني على قراءة التاريخ لاستشراف المستقبل. فهو يعني بتسجيل التسلسل التاريخي للأسعار في شكل بياني، وتحليل بيانات الماضي لاستخلاص الدروس لبناء التوقعات المستقبلية التي على أساسها يتم اتخاذ قرارات الشراء والبيع بهدف تحقيق أكبر عائد ممكن مع تحمل أقل المخاطر.

فالرسم البياني للأسعار يصور حالة السوق ووضع المشترين والبائعين. وهو يرصد حركة التداول بالسوق ويوضح الاتجاه، ويبين كلا من مناطق الدعم والمقاومة. كما أنه يظهر عددا من الأشكال النمطية للأسعار التي لها دلالات معينة. ويعتبر البعض المعلومات التاريخية للأسعار أهم سلاح في ترسانة المضارب والمستثمر لتعظيم الأرباح.

أعمدة التحليل الفني  

تقوم نظرية التحليل الفني على أربعة أعمدة رئيسية هى أن:

  1. القيمة السوقية تتحدد نتيجة تفاعل قوى العرض والطلب.
  2. العوامل التي تؤثر على قوى العرض والطلب متعددة، منها العقلاني ومنها غير العقلاني.
  3. الأسعار تتحرك في اتجاهات ومسارات معينة، وهى تميل إلى الاستمرار في نفس اتجاهها وعدم تغييره.
  4. التغيرات التي تطرأ على موازين قوى العرض والطلب هي نفسها التي تغير من اتجاه الأسعار.

ويعير التحليل الفني أهمية كبيرة لتوقيت الشراء والبيع، فلا شك أن توقيت عمليات الشراء والبيع هو أحد أهم عناصر العملية الاستثمارية.

يقوم المحلل الفني بتسجيل ودراسة وتحليل الرسوم البيانية للأسعار ومتابعة اتجاهاتها والأشكال النمطية المختلفة التي ترسمها حركة الأسعار. ويبني توقعات الحركة المستقبلية بناء على ما تم في الماضي، ويضع تصورا للرؤية القادمة للأسعار بناء على خط سيرها السابق وموقع وعلاقة السعر الحالي بالأسعار التاريخية بالسوق. ويهتم أيضا بدراسة قوى العرض والطلب بالأسواق المتمثلة في حجم التداول ومؤشرات فنية أخرى مختلفة ومتعددة.

فالرسم البياني للأسعار يرصد تاريخ حركته، بالإضافة إلى توضيحه للاتجاه فإنه يظهر أنماطا سعرية عديدة مختلفة ويبين مناطق الدعم والمقاومة.

أنواع الرسوم البيانية

هناك طرق عديدة لتسجيل وتحليل الأسعار، سنلقي هنا الضوء على أهم أنواع الرسوم البيانية المستخدمة في التحليل الفني لنتعرف عليها وعلى أهم ملامحها وهي:

  • الخط البياني Line chart
  • الأعمدة البيانية Bar chart
  • الشموع اليابانية Japanese candlesticks
  • بوينت آند فيجر Point and Figure

الخط البياني (Line chart)
أسهل الطرق المستخدمة لتسجيل الأسعار وعرضها. فهو يعبر عن أسعار الإقفال فقط close only chart. حيث يعتقد الفنيون بأن سعر الإقفال هو أهم سعر بجلسة التداول.

المحور الرأسي بالشكل يعبر عن السعر، أما المحور الأفقي فيعبر عن الزمن.

يتم تسجيل أسعار الإقفال اليومية بوضع نقطة في المكان المحدد للسعر على خريطة الأسعار. ثم يتم توصيل النقاط المتتالية بعضها ببعض بخط ممهد، فينشأ الخط الذي يعبر عن حركة واتجاه الأسعار. ويمكن إجراء بعض التحليلات البسيطة على هذا النوع من الخرائط.

الأعمدة البيانية (Bar chart)
يتم رصد وتسجيل أعلى وأدنى سعر، وسعر الإقفال وأحيانا أيضا سعر الفتح وذلك لكل فترة زمنية معينة: ساعة أو يومًا أو أسبوعًا أو شهرًا.

بداية، يتم تحديد مقياس الرسم على محورالصادات (الرأسي) الذي يمثل السعر. وعلى محور السينات (الأفقي) الذي يمثل الزمن. ويتم ربط أعلى سعر وأدنى سعر لكل فترة زمنية معينة بخط عمودي. أما سعر الإقفال فيرمز له بعلامة أفقية صغيرة من ناحية اليمين ( ناحية الفترة الزمنية اللاحقة) وسعر الفتح بعلامة أفقية صغيرة من ناحية اليسار (ناحية الفترة الزمنية السابقة).

والغرض من رسم الأعمدة لفترات زمنية مختلفة، هو اختلاف منظور كل منها. فالخريطة الشهرية تعطي صورة مختلفة تماما عن الخريطة اليومية، فالأولى ترسم حركة السوق على المدى البعيد، والأخيرة ترسمها على المدى القصير.

الشموع اليابانية (Japanese candlesticks)
هذه الطريقة اليابانية لرصد وتسجيل الأسعار شبيهة نوعاً ما بمخططات الأعمدة، فهي تحتوي على جميع المعلومات التي تسجلها الأعمدة، بالإضافة إلى سعر الفتح الذي أعطاه اليابانيون أهمية خاصة، وهو ما دفع بالكثير من المحللين الغربيين إلى استخدام الشموع بدلا من الأعمدة.

لقد سجل اليابانيون الحركة اليومية للأسعار في شكل رسم بياني يشبه الشمعة. فالشمعة عبارة عن مستطيل له فتيلان علوي وسفلي. قمة الفتيل العلوي هي أعلى سعر في الفترة الزمنية المرصودة، وأدنى نقطة في الفتيل السفلي تمثل أدنى سعر بها. أما سعر الفتح والإقفال فيمثلان إما الخط العلوي أو السفلي للمستطيل. ويتضح من ذلك أن كل شمعة تبرز علاقة كل من متغيرات السعر الأربعة بعضها ببعض، هذه المتغيرات هي سعر الفتح والإقفال، وأعلى وأدنى سعر. وقد أطلقوا على المستطيل الجسم(body والفتيل الظل(shadow) كما بالشكل. واختاروا أن يرمزوا لأيام ارتفاع الأسعار (سعر الإقفال أعلى من سعر الفتح) بشمعة بيضاء تمثل الفرح بجني الأرباح، واختاروا لأيام انخفاض الأسعار (سعر الإقفال أدنى من سعر الفتح) شمعة سوداء تعبر عن الحزن للخسارة.

يمكن أن تمثل الشمعة حركة التداول خلال أي فترة زمنية يراد تسجيل أسعارها سواء كانت ساعة أو يومًا أو أسبوعًا أو شهرًا.

تتخذ الشموع أشكالاً تصويرية معينة، بعضها يتضح من شعمة واحدة فقط كالمطرقة أو النجمة الطائرة. والبعض يتكون من شمعتين معاً كالمرأة الحامل. ويحتاج البعض إلى مجموعة من الشموع: ثلاث أو أكثر كقمم الجبال الثلاثة والغربان الثلاثة. وهناك عشرات من الأنماط الشمعية ذات قوة تنبؤية كبيرة.

بوينت أند فيجر (Point and Figure)
هذه الطريقة لرصد الأسعار تختلف كلية عن باقي الطرق البيانية السابقة حيث أنها تتجاهل تماماً عامل الوقت. فهي لا تعير الزمن أي أهمية على الاطلاق؛ فالزمن ليس له وجود على خريطة الأسعار. فهي رسم للسعر فقط (price only chart) ، فكل ما يهم الرسام البياني هو التغيرات السعرية التي تفوق حد معين. أي أن تسجيل حركة الاسعار لا يتم كل فترة زمنية معينة كما هو متبع في باقي الطرق البيانية الأخرى. فإذا ظل السعر بلا تغير يذكر لمدة يوم أو أسبوع أو أكثر، فإن ذلك يعني عدم تسجيل أي شيء في خريطة السعر ويبقي الرسم البياني للأسعار كما هو دون أى تغيير أو تعديل. فحركة السعر هنا هي كل شيء، وهي التي تستحوذ علي كل أهتمام الرسام والمحلل الفني. ويتم تسجيل الأسعار على ورق مربعات بأستخدام إحدى العلامتين التاليتين:

علامة (×) للدلالة علي ارتفاع السعر.

و علامة (o) للدلالة علي انخفاض السعر.

ويقوم المحلل الفني أولاً بتحديد قيمة معينة لكل مربع، ثم يحدد معيارعاكس الاتجاه.

حجم التداول Volume

بجانب دراسة الأسعار فإن المحلل الفني يقوم بدراسة حجم التداول الذي يعد قوة الدفع خلف حركة الأسعار. وعليه فالمحلل يسجل الحجم بخط عمودي تحت الرسم البياني للأسعار(الأعمدة أو الشموع) بحيث يعبر ارتفاع كل عمود عن حجم تداول كل فترة زمنية يقوم برصدها.

قوة اتجاه السوق تقاس بحجم التداول

اتجاه صاعد:

الحجم يزداد عند ارتفاع الأسعار.

الحجم ينقص عند انخفاض الأسعار.

اتجاه هابط:

الحجم يزداد عند انخفاض الأسعار.

الحجم ينقص عند ارتفاع الأسعار.

اتجاهات الأسعار وخط الاتجاه (Trend lines)

تتحرك الأسعار في ثلاثة اتجاهات: صعود، هبوط أو جانبي (أفقي).
فالاتجاه الصاعد يتشكل من سلسلة من القمم المتتالية، كل قمة تعلو عن القمة السابقة عليها. بينما الاتجاه الهابط هو على العكس عبارة عن سلسلة من الانخفاضات السعرية، كل انخفاض سعري مستواه أدنى من مستوى الانخفاض السابق له. أما الجانبي فإننا نجد قمم الأسعار تكون أفقية في مستوى واحد تقريباً يعلو عن مستوى مواز له من قواعد الأسعار الأفقية.

ومن المنظور الزمني، فإن هناك أيضاً ثلاثة اتجاهات للأسعار: اتجاه قصير الأمد، ومتوسط وأخيراً طويل الأمد. وقد تكون هذه الاتجاهات متضادة، حيث يكون الاتجاه طويل الأجل صاعداً مثلاً بينما الاتجاه قصير الأجل هابطاً أو العكس.

يقوم المحلل الفني برسم خط الاتجاه الصاعد تحت أعمدة الأسعار وهو خط يربط النقاط السعرية الدنيا بعضها ببعض (يمثل خط دعم). أما خط الاتجاه الهابط فيصل بين النقاط السعرية العليا ويرسم فوق الأعمدة السعرية (يمثل خط مقاومة).

الدعم (Support) والمقاومة (Resistance

الدعم والمقاومة حجر عثرة في طريق حركة الأسعار إلى أدنى أو إلى أعلى. فالدعم عبارة عن حاجز سفلي يعرقل أو يمنع انخفاض الأسعار. والمقاومة عبارة عن حاجز علوي يعوق ويمنع ارتفاعها.

فما الدعم Support إلا:

* سعر أدنى من السعر الجاري بالسوق يكثر عنده الطلب.

* مستوى منخفض نسبيا للأسعار ينتظر عنده دخول مشترين جدد للسوق.

* سعر معين أقل من السعر الحالي يتوقع للأسعار أن ترتفع من عنده بعدما تنخفض إليه.

أما المقاومة Resistance فهي:

* سعر أعلى من سعر السوق الجاري يزداد عنده العرض بقوة.

* مستوى مرتفع نسبيا للأسعار ينتظر عنده دخول بائعين جدد للسوق.

* منطقة علوية للسعر يتوقع أن تنخفض الأسعار بعد الوصول إليها.

من المبادئ المهمة في التحليل الفني، ما يعرف بمبدأ تبادل الأدوار بين الدعم والمقاومة، الذي ينص بأنه عندما يقوم السعر باختراق أي من الدعم أو المقاومة، فإنهما يتبادلان أدوارهما، فتتحول المقاومة إلى دعم والدعم إلى مقاومة أي أن كلاً منهما يقوم بعكس الدور الذي كان يقوم به قبل كسر الأسعار له.

فجوات الأسعار (Price gaps)

الفجوة منطقة سعرية لم يتم فيها أي تداول، بحيث يظهر فراغ سعري بالرسم البياني للاسعار (مساحة خالية بين عمودين). أما عندما تسير الاسعار بدون قفزات فإن الاعمدة تتواصل وتتداخل في بعضها البعض. ولقفزات الأسعار مدلول هام يجب ألا يخفي علي المتعاملين بالأسواق. فالفجوة العلوية (upgap) قفزة إلى أعلى معناها أن الطلب أكبر وأقوى بكثير من العرض. والعكس صحيح في حالة قفز الأسعار إلى أدنى، فالفجوة السفلية (downgap) تنتج نتيجة زيادة العرض عن الطلب.

وهناك أربعة أنواع من الفجوات:

أولا:الفجوة العادية (common gap) تحدث بكثرة نتيجة لضعف السيولة بالأسواق الضعيفة وليست ذات أهمية في التحليل.

ثانيا: الفجوة الانفصالية (breakaway gap) تحدث بنهاية نمط سعري معين وتؤشر ببداية حركة رئيسية جديدة.

ثالثا: الفجوة الوسطي أو المقياس (half/mid-way or measuring gap) تحدث بمنتصف طريق الأسعاريستمر بعدها السعر في نفس اتجاهه السابق.

رابعا وأخيرا: الفجوة المنهكة (exhaustion gap) تحدث بنهاية مطاف السعر.

تصحيح الحركة (Correction) ونسب تراجع الأسعار (Retracement)

التصحيح (correction) اصطلاح فني يعني عودة السعر ونزوله بعد تقدمه خلال فترة اتجاهه الصاعد، أو ارتفاع السعر بعد نزوله خلال فتره اتجاهه الهابط. وبرصد هذه الحركات التصحيحية وقياس طولها وجد أنها عادة ما تقوم باستكمال نسبة معينة من المسافة التي قطعتها الأسعار في اتجاهها الرئيسي. وتعتبر نسب “فيبوناتشي Fibonacci” وهي 23.6% ، 38.2%، 50 %، 61.8% من أهم نسب تراجع الأسعار التي تمثل نقاط دعم أو مقاومة.

فالأسعار تتحرك إلى أعلى ثم تتراجع، أو تتحرك إلى أدنى فتعود لتصحح ذلك بحركة علوية. وتراجع أو ارتداد(retracement) الأسعار هو عبارة عن اتباعها آثارها في حركة تصحيحية في اتجاه معاكس للاتجاه العام للأسعار. فعندما تتقدم الأسعار شمالا أي في اتجاه صعودي (أو جنوبا في اتجاه نزولي) فإنها ما تلبث أن تتحرك إلى أدنى (أو إلى أعلى).

الأنماط السعرية (Price patterns

كثيراً ما ترسم الأسعار أشكالاً نمطية معينة في حركتها الدائمة والمستمرة، وهي بذلك تعطي المحلل الفني أداة فاعلة من أدوات التحليل الفني التي تمكنه من التنبؤ بحركة الأسعار المستقبلية، فكل شكل نمطي له دلالة وقيمة توقعية معينة. وهناك نوعين من الأنماط السعرية:

  1. أنماط انعكاسية (reversal patterns) وهي تنذر بانقلاب الأسعار وانعكاس اتجاهها من أعلى إلى أسفل أو من أسفل إلى أعلى.
  2. أنماط استمرارية (continuation patterns) أشكال تؤيد وتعزز احتمالات استمرار الأسعار في سيرها بنفس الاتجاه سواء لأعلى أو لأسفل.

إن معظم الأشكال النمطية التي تتشكل عندما يكون اتجاه الأسعار صاعداَ، تتشكل بالمقلوب عندما يكون الاتجاه هابطاً. وهو ما يعرف بالصورة المنعكسة في المرأة.

أهم الأشكال الانعكاسية للاتجاه الصاعد هي: القمة الحادة أو حرفV المقلوب،القمة الثنائية أو حرف M، القمة الثلاثية، الرأس والكتفان، القمة المستديرة، القمة المتسعة، الماسة والجزيرة العلوية.

أما أهم الأشكال الانعكاسية للاتجاه الهابط فهي: القاعدة الحادة أو حرفV ،القاعدة الثنائية أو حرف W، القاعدة الثلاثية، الرأس والكتفان المقلوبة، القاعدة المستديرة والجزيرة السفلية.

أما أهم الأنماط الاستمرارية فهي: المثلثات بأشكالها الثلاثة (المثلث الصاعد، المثلث الهابط والمثلث المتماثل)، المستطيل، الرأس والكتفان الاستمرارية، والراية.

المتوسطات المتحركة (Moving averages

المتوسطات المتحركة من أكثر الادوات الفنية استخداما. فالمتوسط average هو القيمة النموذجية أو الممثلة لمجموعة من البيانات، و هناك صورا عديدة من المتوسطات، و إن كان أكثرها شيوعا هو الوسط الحسابي(arithmetic mean) .

و يعد الوسط أو المتوسط المتحرك احدي الطرق المستخدمة لتمهيد سلسلة زمنية معينة

(smoothing of time series)، أي للتخلص من الذبذبات الحادة التي قد توجد فيها بسبب التغيرات العارضة والتقلبات الدورية أو الموسمية. وذلك حتي يتبين إتجاهها العام، صعودا أو هبوطا. ففي تحليل السلاسل الزمنية تعرف أي متتابعة من الاوساط الحسابية بالمتوسط المتحرك ذلك انها تتحرك مع الزمن.

وعملية التمهيد هذه تفيد المحلل الفني؛ فهي تساعده علي توضيح الرؤيا والتركيز علي المنحنى العام للأسعار. وذلك بتنقية الأسعار من الشوائب أو مما يعرف بضوضاء السعر (price noise) .

ويستخدم المتوسط المتحرك لاعطاء إشارة بداية اتجاه جديد للسعر ونهاية اتجاه سابق. وتصدر المتوسطات إشارات التداول عند عبور السعر لخط المتوسط إلى أعلى أو إلى أدنى. والإشارات تكون واضحة لا لبس فيها؛ فإشارات الشراء تطلق بعبور السعر فوق خط المتوسط وهو ما يعرف بالعبور الذهبي (golden cross) كناية عن ارتفاع الاسعار. أما العبور القاتل (dead cross) فيشير إلى البيع وذلك عندما يسقط السعر تحت خط المتوسط.

وهناك ثلاثة أنواع من المتوسطات المتحركة تستخدم بكثرة من قبل المحلليين الفنيين هي:

  • المتوسط المتحرك البسيط Simple moving average
  • المتوسط المتحرك المرجح Weighted moving average
  • المتوسط المتحرك الاسي Exponential moving average

ولكل نوع من هذه المتوسطات مميزاته وعيوبه، هي بالتفصيل كالتالي:

– المتوسط المتحرك البسيط
يعتبر هذا المؤشر من أكثر المؤشرات شيوعا في التحليل الفني، ذلك أن مسار الاسعار يتحدد بحسبة رياضية سهلة. إلا أنه يؤخذ علي هذه الطريقة البسيطة لحساب المتوسط المتحرك أنها تعطي أوزانا متساوية لكل الاسعار بغض النظر عن حداثة السعر أو قدمه. ويرى البعض إنه من الأنسب أعطاء أوزان مختلفة للأسعار، تزيد مع كل سعر أقفال جديد. تأسيسا علي أن سعر الأقفال الأخير تأثيره أكبر- وبالتالي أهميته النسبية أكبر- لما سيحدث بالسوق من أسعار أقفال الأسبوع أو الشهر الماضيين.

– المتوسط المتحرك المرجح
يفضل البعض استخدام المتوسط المتحرك المرجح الذي يتم حسابه على أساس اعطاء أهمية نسبية مختلفة – أي وزن مختلف – لكل سعر حسب حداثته أو قدمه. مقدرين أن السعر الحديث له أهمية أكبر من السعر القديم في تأثيره علي مجريات الأمور بالبورصات، وهو ما يعني ضرورة اعطاء وزن أكبر لأخر سعر عن السعر الذي سبقه في حساب المتوسط المتحرك بغرض تحليل اتجاه الأسعار.

– المتوسط المتحرك الأسي
يصعب حساب المتوسط المتحرك الاسي بدون استخدام الكمبيوتر، حيث أن ذلك يحتاج الي مجهود حسابي شاق و يستغرق وقتا طويلا.

من مزايا المتوسطات المتحركة أنها مؤشر سعري أكيد وواضح (وهذا لا يعني بالضرورة أنه دائماً مؤشراً صحيحاً ومربحاً) بل بمعني أنه مؤشر لا وجه للأختلاف بشأنه ولا يمكن التشكك في إشاراته وذلك بعكس بعض إشارات التحليل الفني الأخرى كالأنماط السعرية التي قد يجد لها المحللين أكثر من قراءة، أو كخط الاتجاه الذي قد يختلف اثنان في رسمه أو الاتفاق عليه. فالمتوسط المتحرك عملية حسابية لا مجال لآكثر من رأي في تفسير إشاراتها.

يمكن حساب المتوسطات المتحركة لأي عدد من الوحدات الزمنية وذلك تبعاً لخريطة الأسعار التي يتم دراستها وتحليلها. وأهم المتوسطات المتحركة والأكثر شيوعاً هي للمدد القصيرة 5، 10، 14 يوماً، وللمدد الطويلة 50، 100 و200 يوماً.

المذبذبات (Oscillators

المذبذب (oscillator) أو دليل متذبذب، هو وسيلة أو أداة فنية – يتم حسابها بمعادلة معينة – يتقلب فيها إتجاه الخط البياني صعودا وهبوطا بصورة متكررة و يتأرجح ما بين 0 و 100 أو بين 1- و 1+. و يستخدم المحلل الفني المذبذبات المختلفة لقياس كمية اندفاع الحركة أي الزخم momentum (نسبة التغير في سرعة حركة الأسعار ودرجة تسارع أو تباطؤ الإتجاه)، ومعرفة حالات الافراط في الشراء (overbought) وحالات الافراط في البيع (oversold) وتفيده في تحديد تقلبات الأسعار.

فكثيراً ما تعكس المذبذبات إتجاهها مقدماً من اتجاه الأسعار ذاته. وهذه هي قيمتها الحقيقية، فهي تعتبر أحدى أهم المؤشرات القائدة (leading indicator) للسوق التي تشير إلى قرب حدوث تغير في حركة الأسعار.

وهناك العشرات من المذبذبات أكثرها استخداماً هي:

  • مؤشر القوة النسبية ( أر.أس.أي) (Relative Strength Index – RSI)
  • المتوسط المتحرك المتقارب المتباعد (أم.أيه.سي.دي.) Moving Average Convergence Divergence – MACD
المزيد

قد يهمّك أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق