مركز التعليم

التفاوتات النقدية بين الولايات المتحدة وأوروبا

على الرغم من الاعتقاد بأنّ المصارف المركزية ستُضطرّ إلى اتباع سياسة خفض معدّلات الفائدة، يزداد عدد المستثمرين والمحللين الاقتصاديين المقتنعين بأنّ الاحتياطي المركزي سيرفع معدّلات الفائدة الرئيسية بعد اجتماعه في 13 و14 كانون الأول/ديسمبر ويسرّع وتيرة رفع المعدّلات في عام 2017. 

ومن المفترض أن تؤدي وعود دونالد ترامب بزيادة النفقات على البنى التحتية وتخفيض الضرائب إلى ارتفاع التضخم من جديد وبالتالي ارتفاع معدلات الفائدة الأمريكية خلال العام المقبل. 

في منطقة اليورو، يشدّد البعض على أنّ البنك المركزي الأوروبي لن يتأخر في السير على الخطى الأمريكيةعبر تعليق شرائه للديون ورفع معدّلات الفائدة من جديد. ولكن يبدو هذا السيناريو غير مرجّح لأنّ الاقتصاد الأوروبي في وضع دقيق والبنك المركزي الأوروبي يتوخى الحذر في تصريحاته. بالتالي، من المتوقّع أن تبقى المعدّلات منخفضة في أوروبا. 

ارتفاع الدولار

سيكون لهذا التفاوت النقدي بين طرفي الأطلسي عقبات كثيرة. ستجذب فرص العائدات المرتفعة رؤوس الأموال إلى الولايات المتحدة، ما سيرفع سعر الدولار بالمقارنة مع العملات الأخرى. بالتالي، يُعتبر هذا الخبر سعيداً للمصدّرين الأوروبيين ولكن مخيّباً لمنافسيهم الأمريكيين الذين ستكون سلعهم أقلّ تنافسية. 

أمّا البنك المركزي الأوروبي، فيواجه خطر الوقوع في مأزق محرج. ستنخفض قيمة اليورو بالمقارنة مع الدولار، ما سيزيد من التضخم خصوصاً في أسعار المواد الأولية فسيتأثر استهلاك الأفراد  في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا واليونان والبرتغال حيث يستمرّ ارتفاع البطالة التي تحدّ من ازدياد الرواتب. وتدفع هذه العوامل عدّة محلّلين اقتصاديين إلى الاعتقاد بأنّ البنك المركزي الأوروبي سيمدّد إجراءاته النقدية التوسعية. 

المواضيع
المزيد

قد يهمّك أيضاً

اترك تعليقاً

إغلاق
إحصل على أهم الأحداث
مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
إحصل على
مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
أهم الأحداث