فيديومقالات

فيديو: الحرب لإستخراج معادن وثراوات الفضاء بدأت

أرسلت الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء – ناسا- إلى الفضاء ليلة الخميس 8 أيلول /سبتمبر إلى الجمعة 9 أيلول/سبتمبر المسبار أوزيريس-ريكس. سيقوم المسبار، الذي سيعود إلى الأرض في عام 2023، بجمع وجلب عيّنات من كويكبٍ في محاولة لفهم تكوين الكون ولفتح الطريق أمام عمليّات إستخراج معادن من الكويكبات.

الموارد المعدنيّة في الفضاء

إنّ الكويكبات غنيّة بالمعادن النقيّة والثمينة مثل الذهب والبلاتين والكوبالت، وبكميّات عشر إلى مئة مرّأت أكثر من الكميّات التي نجدها في الأنجام على كوكب الأرض. وتقترب بعض هذه الكويكبات العديدة، خصوصاً بين كوكبي المريخ والمشتري، من الأرض. وعندما تمر هذه الكويكبات قرب مدار القمر على مسافة 400 ألف كيلومتراً من الأرض، يصبح استغلال المواد والمعادن عليها أسهل.

تقدّر شركة بلانيتاري ريسورسيز (Planetary resources)، وهي أول شركة انشئت لغرض التعدين في الفضاء، أن تعدين هذه الكويكبات سيكون مربحاً بغضون عشر سنوات.

خطة التعدين

يتضمّن المشروع في المرحلة الأولى إرسال أقمار صناعيّة صغيرة لتحديد أفضل الكويكبات الصالحة للتعدين عبر مركبات فضائية صغيرة. ويمكن لهذه المركبات الصغيرة دراسة عن بعد التركيبة الكيميائية لسطح الكويكبات. وبعد ذلك سيتمّ إرسال أجهزة آلية (الروبوتات) لاستخراج الموارد المعدنيّة وجلبها إلى الأرض.

المعادن الأكثر جاذبيّة

البلاتين

بحسب التحاليل على النيازك التي سقطت على الأرض، إن الكويكب الواحد البالغ طوله 500 متر يحتوي على كميّة بلاتين تعادل كميّة البلاتين كلّه الذي تمّ استخراجه في تاريخ البشريّة. ويُستخدم البلاتين، الذي تبلغ قيمته حالياً 1054 دولارا (الاونصة)، في صناعة المجوهرات والإلكترونيّات.

النيكل والحديد

تقدّر العديد من الدراسات أن الكويكب المعدنيّ الذي يبلغ قطره 1 كم، يمكن أن يحتوي على 2 ميليار طن من كلّ من النيكل والحديد.

العناصر الأرضية النادرة

قد حدّد العلماء وجود معادن نادرة للغاية على هذه الكويكبات، المعروفة ب”العناصر الأرضية النادرة”. وهذه المعادن لا يألفها الناس، لكنها ضروريّة لصناعة الهواتف الذكيّة، والمكوّنات الإلكترونية وحتّى الشاشات. وإنّ حقول هذه العناصر نادرة جدّاً على كوكب الأرض، واستخراجها صعب، مكلف وملوّث للغاية، في حين أنها موجودة بكميّات هائلة على سطح هذه الكويكبات. وتُعتبر هذه المعادن “استراتيجيّة” لأنها تحمل إمكانيّات اقتصاديّة ضخمة.

هيليوم-3

إن القمر مغطى بطبقة من الغبار الذي يتراكم منذ مليارات السنين. وتتألف هذه الطبقة من 40% من الأكسجين و20% من السيليكون، و13% من الحديد، وأيضاً من البوكسيت لاستخراج الألومنيوم وحتّى التيتانيوم. وإن القمر أيضاً غنيّ بعنصر نادر شبه منقرض على الأرض، ألا وهو الهيليوم-3.

ويمكن استعمال هذا العنصر في عمليّة الاندماج النووي من دون إنتاج أي نوع من النفايات النووية. وتشير الدراسات إلى أن تحميل كلّ من مكوكي فضاء 40 طن من الهليوم-3 كافٍ لتزويد كهرباء على مدار سنة كاملة في دولٍ كالولايات المتحدّة.

وفي هذا الإطار، قامت الصين بوضع برنامج لاستخراج الهليوم-3 لأهدافٍ تجاريّة في العام 2030.

العائدات الاقتصاديّة المرتقبة: 100 مليار دولار

أظهرت نتائج أبحاث السوق أن 1 كيلومتر مكعب من كويكب يشكّل 1000 ميليار دولار في المواد الخام. فلا بدّ من الأخذ في عين الاعتبار تكاليف عمليّة التعدين، فيما يتوقّع بعض الخبراء أن استغلال الموارد المعدنيّة الفضائيّة قد يولّد حوالي 100 مليار دولار من العائدات بحلول عام 2050!

من سيفوز في المعركة في الفضاء؟

دخلت 3 شركات أمريكيّة السباق حتى الآن:

مون إكسبرس (Moon Express)، أُنشئت في عام 2010

بلانيتاري ريسورسيز (Planetary Resources)، أنشئت في عام 2012

ديب سبيس اندستريز  (Deep Space Industries)، أنشئت في عام 2013

وقد استثمرت حكومة لوكسمبورغ في الشركتين الأخيرتين.

أما بالنسبة إلى شركة مون إكسبرس (Moon Express)، فقد منحتها الحكومة الأمريكيّة إذن إسقاط مسبار على سطح القمر في عام 2017.

و لا يجب أن ننسى البرامج السرية التي تقوم بها الدولتان الروسيّة والصينية، ودول أوروبيّة بنسبة أقلّ.

السباق مفتوحاً إذاً و في الفضاء، حيث القانون الدولي يبقى غير واضح، القاعدة بسيطة: “الأفضلية لأوّل الواصلين!”

المواضيع
المزيد

قد يهمّك أيضاً

اترك تعليقاً

إغلاق
إحصل على أهم الأحداث
مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
إحصل على
مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
أهم الأحداث