السندات – Bonds

calc2حاسبة العائد الجاري للسند
calc2حاسبة قيمة السند


 

 

تعريف السندات

السندات هي أداة دين يكون فيها المستثمر هو المقرض.

وأسوةً بمعظم القروض الأخرى، عندما تشتري السند، يدفع لك المقترض فائدة طالما كان الدين قائماً. ثم بنهاية فترة القرض المتفق عليها، يقوم المقترض بسداد أصل القرض.

تُعرف الجهة التي تبيع السند بالجهة المصدرة للسند (bond issuer)

تُعرف قيمة القرض بالقيمة الإسمية (face value ) للسند. والقيمة الإسمية هي القيمة التي سيحصل عليها حامل السند في تاريخ الإستحقاق. وهي القيمة التي يتم دفعها لأول مرة عند طرح السهم للإكتتاب، وتمثّل 100% من قيمة السند. وتبلغ عادة القيمة الإسمية لسندات الشركات الـ1.000$. وليست القيمة الإسمية بسعر السند.

يُعرف تاريخ سداد الجهة المصدرة بتاريخ الإستحقاق (maturity date ).

يُشار في أغلب الأحيان إلى سعر الفائدة في أغلب الأحيان بالقسيمة/الكوبون (coupon).

القسيمة هي قيمة الفوائد التي يتقاضاها حامل السند. وتُسمى “قسيمة” لأنه يتم إقتطاع القسائم الورقية على نحو دوري من السند وإرسالها لإسترداد قيمتها نقداً. وفي أيامنا هذه، يتم حفظ السجلات إلكترونياً. و تستحق فوائد معظم السندات كل ستة أشهر، لكن من الممكن دفعها شهرياً، فصلياً أو سنوياً. وتمثّل القسيمة نسبة من القيمة الإسمية. وفي حال كانت قسيمة السند 10% وقيمة السند الإسمية 1.000$، يكون عائد الفائدة السنوي 100$. ويُعتبر سعر الفائدة نسبة ثابتة من القيمة الإسمية للسند بما أن السند هو بعائد ثابت (fixed-rate bond). في المقابل، قد يكون سعر الفائدة متغيّراً وفي هذه الحال يُعرف السند بسند بسعر فائدة متغيّر/ معوّم (floating-rate bond). وفي هذه الحال، يكون سعر الفائدة مربوطاً بأسعار السوق من خلال سعر ليبور (سعر الفائدة السائد بين بنوك لندن).

السندات هي أوراق مالية بعائد ثابت (fixed income) لأنك تعرف قيمة العائد الفعلية في حال إحتفاظك بالسند حتى تاريخ الإستحقاق. ويتقلّب سعر السند خلال عمره إستجابةً لعدد من المتغيّرات. ويتم تحديد السعر على أساس رقم الـ100 :

عندما يتم تداول السند بسعر يتجاوز الـ100، يُقال إنه يُباع بعلاوة (at a premium).

عندما يُباع السند بسعر يتدنى عن الـ100، يُقال إنه يُباع بخصم (at a discount).

(للمزيد من المعلومات، أنظر لاحقاً)

تاريخ إستحقاق السند (bond maturity) 
يُقصد بتاريخ الإستحقاق تاريخاً محدّداً في المستقبل تتم فيه إعادة سداد أصل قيمة السند للمستثمر. بصفة عامة، تتراوح مدة السندات بين سنة واحدة و30 سنة. ويتم تصنيفها في أغلب الأحيان كالآتي:

  • سندات قصيرة الأجل: آجال الإستحقاق حتى 5 سنوات.
  • سندات متوسطة الأجل: آجال الإستحقاق بين 5 و12 سنة.
  • سندات طويلة الأجل: آجال الإستحقاق أكثر من 12 سنة.


يعتمد إختيار الأجل على التاريخ المحدد من المستثمر لإسترداد أصل السند وعلى درجة تحمل المخاطر. وتُعتبر السندات القصيرة الأجل التي تتيح عموماً عائدات أدنى ثابتة وآمنة نسبياً بسبب إعادة سداد الأصل في فترة أبكر. والعكس بالعكس، تتيح السندات الطويلة الأجل عائدات إجمالية أكبر للتعويض على المستثمر عن تقلب أكبر في الأسعار وسواها من مخاطر السوق.

يتوقع المستثمر عامةً الحصول على تعويض عن تحمله للمخاطر الإضافية. ويمكن إبراز هذه العلاقة بشكل أفضل من خلال رسم خط بين العائدات المتاحة على سندات مشابهة بآجال مختلفة تتراوح بين الأقصر والأطول. ويُسمى هذا الخط بمنحنى العائد (yield curve).

منحنى العائد (yield curve)
يُظهر منحنى العائد الطبيعي (normal yield curve) إرتفاعاً حاداً إلى حد ما في العائدات بين إتجاهات الإستثمار القصيرة الأجل والمتوسطة الأجل وزيادة أقل وضوحاً بين إتجاهات الإستثمار المتوسطة والطويلة الأجل. ويُعتبر شكل هذا المنحنى طبيعياً لأنه عادةً كلما طال تعرض الإستثمار للخطر، زادت عائداته الإستثمارية.

يُقال عن منحنى العائد بأنه حاد (steep yield curve)، في حال كانت العائدات على السندات القصيرة الأجل متدنية نسبياً لدى قياسها بالسندات الطويلة الأجل. ويعني ذلك أنه بإمكانك الحصول على عائد أعلى بكثير من خلال شراء آجال إستحقاق أطول مما هو متاح في السندات ذات آجال الإستحقاق الأقصر. من جهة أخرى، يكون منحنى العائد معكوساً (inverted yield curve) في حال كان الفارق بين المعدلات القصيرة والطويلة الأجل ضئيلاً نسبياً، مما يعني بأن العائد على إمتلاك السندات ذات الآجال الأطول ضئيل.

عندما يكون العائد على إتجاهات الإستثمار القصيرة الأجل أعلى من العائد على الإستثمارات ذات الأجل الأطول، يكون منحنى العائد مقلوباً. ويعني ذلك بأن المستثمر يتوقع تراجع أسعار الفائدة في المستقبل و/أو بأن أسعار الفائدة على المدى القصير مرتفعة لسبب ما على نحو غير إعتيادي، مثلاً بسبب أزمة إئتمانية أو بسبب تشدّد البنك المركزي في السياسة النقدية المتبعة لإبطاء النمو الإئتماني والإقتصادي. ويُنبئ منحنى العائد المقلوب في أغلب الأحيان بالكساد.

خصائص الإسترداد (bond redemption)
فيما يشير تاريخ الإستحقاق إلى فترة السند القائم، يتم هيكلة الكثير من السندات بطريقة تسمح لمصدرها أو للمستثمر بتغيير تاريخ الإستحقاق بصورة ملحوظة.

 

  • شرط الإسترداد قبل موعد الإستحقاق (call provision)

 

 

قد يتضمن السند خيار الإسترداد قبل موعد الإستحقاق) أو خيار الشراء( الذي يسمح للجهة المصدرة أو يُلزمها بإسترداد السند بسعر محدد وفي تاريخ يسبق تاريخ الإستحقاق. على سبيل المثال، يتم في أغلب الأحيان إسترداد السند في حال إنخفاض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ منذ تاريخ إصدار السند. قبل شراء السند، إسأل دوماً عن شرط الإسترداد قبل موعد الإستحقاق. وفي حال وجوده، إحرص على إحتساب العائد حتى تاريخ الإسترداد والعائد حتى تاريخ الإستحقاق (أنظر هذه الشروط أدناه وتعريفها في المسرد). وبما أن شرط الإسترداد قبل موعد الإستحقاق يوفّر الحماية للجهة المصدرة، يتيح السند القابل للسداد/ تحت الطلب عادةً عائداً سنوياً أعلى من السندات المشابهة غير القابلة للإسترداد فيعوّض على المستثمر الخطر الذي قد يتحمله من خلال إعادة إستثمار عائدات السند الذي تم إسترداده بسعر فائدة أدنى.

  • خيار السداد المبكر (put provision)

قد يتضمن السند خياراً بالسداد المبكر، مما يتيح أمام المستثمر خيار بيع السند إلى مصدر السند بسعر محدد وفي تاريخ يسبق تاريخ الإستحقاق. ويمارس المستثمر عادةً خيار السداد المبكر في حال حاجته إلى السيولة أو في حال إرتفاع أسعار الفائدة فيقرّر إعادة توظيف الأرباح بأسعار فائدة أعلى. وبما أن خيار السداد المبكر يوفّر الحماية للمستثمر، يتيح السند الذي يتمتع بمثل هذه الخاصية عادةً أمام المستثمر عائداً سنوياً أدنى من عائد السندات المشابهة بدون خيار السداد المبكر للتعويض على الجهة المصدرة.

  • السندات القابلة للتحويل (convertible bonds)

تتضمن بعض سندات الشركات المسماة بالسندات القابلة للتحويل خياراً بتحويل السند إلى أسهم عادية بدلاً من تقاضي مدفوعات نقدية. وتتضمن السندات القابلة للتحويل شروطاً بشأن كيفية وتوقيت ممارسة خيار التحويل. وتُتيح السندات القابلة للتحويل سعر فائدة أدنى للكوبون/للقسيمة بسبب خاصية الثبات التي تتمتع بها فضلاً عن إحتمال تجاوز التوقعات في السهم.

تصنيف السندات (bond rating)
خطر الإئتمان هو خطر تخلّف مصدر السند عن الوفاء بالتزامه بدفع الفائدة في موعدها أو بإعادة سداد أصل القرض في موعد الإستحقاق. كما يمكن أن يحدث التخلّف عن الوفاء بالإلتزامات غير المتصلة بدفع الفائدة أو إعادة سداد أصل القرض، مثل شروط التبليغ، أو في حال طرأت مشكلة مادية على المصدر مثل الإفلاس.

يُعتبر حامل السند دائن المصدر، وبالتالي يتمتع بالأولوية في الحصول على الأصول قبل المساهم لدى صرف عائدات التصفية أو إعادة هيكلة المصدر. وفي حال التخلف الناتج من الإفلاس، سيحدّد نوع السند الذي بحوزتك وضعك المالي. يُقصد بالسند المضمون (secured bond )السند المدعوم بضمانات. وفي حال إعسار مصدر السند، يتمتع حامل سند الدين المضمون بأولوية المطالبة بالضمانة. في المقابل، يُقصد بالسند غير المضمون(unsecured bond ) السند غير المدعوم بضمانة. ويتيح سند الدين غير المضمون بصفة عامة سعر فائدة أعلى من سعر فائدة سند الدين المضمون بسبب إرتفاع درجة المخاطر. يتمتع حامل السندات من الدرجة الأولى (senior bonds) بأولوية المطالبة بالنسبة إلى حامل السند الثانوي(subordinated bond) ؛ ويُتيح السند الثانوي عادةً سعر فائدة أعلى بسب درجة المخاطر الأعلى.

وبالنظر إلى خطر التخلف/الإعسار المعروف أيضاً بالخطر الإئتماني، تُباع معظم السندات بسعر أدنى نسبة لسندات الحكومية ذات آجال الإستحقاق نفسها. وبسبب ضآلة خطر تخلف الحكومات عن الوفاء بالتزاماتها، يُقال بأن السندات الحكومية تتيح معدل عائد خال من الخطر (risk free rate of return) .

يُقاس خطر الإئتمان بتصنيف الجودة الإئتمانية للمصدر بواسطة وكالات التصنيف التجارية. ويساعد نظام تصنيف السندات المستثمر في تحديد خطر الشركة الإئتماني. ويشرح الجدول أدناه درجات تصنيف السندات لدى وكالات التصنيف الرئيسية في الولايات المتحدة الأميركية: موديز، وستاندرد أند بورز وفيتش.

 

فيتش Fitch موديز
Moody’s
ستاندر اند بورز S&P الدرجة الوصف
AAA Aaa AAA إستثمارية فائقة الجودة
AA+ Aa1 AA+
إستثمارية
عالية الجودة
AA Aa2 AA
AA- Aa3 AA-
A+ A1 A+
إستثمارية
جودة قوية
A A2 A
A- A3 A-
BBB+ Baa1 BBB+
إستثمارية
جودة متوسطة
BBB Baa2 BBB
BBB- Baa3 BBB-
BB+ Baa1 BB+
غير استثمارية
متدنية الجودة
BB Ba2 BB
BB- Ba3 BB-
B+ B1 B+
غير استثمارية
مخاطرة
B B2 B
B- B3 B-
CCC+ Caa1 CCC
غير استثمارية
مخاطرة عالية
CCC Caa2
CCC- Caa3
D C DDD
متعثرة
DD
D

من الناحية العملية، لا يُصاب بالإعسار إلا نسبة قليلة من مصدري السندات. لكن ما يُقلق المستثمر أكثر هو تغيّر التصنيف الإئتماني وما يستتبع ذلك من أثر مباشر على سعر الديون الجديدة أو القائمة للمصدر. من الناحية الأساسية، في حال تراجع التصنيف الإئتماني للمصدر، يتراجع سعر سنداته، مما قد يلحق خسائر مالية كبيرة بحملة السندات الذين سيرغبون في بيعها قبل موعد الإستحقاق.

إنتبه: في حال إنخفاض التصنيف الإئتماني للشركة ما دون درجة معيّنة، تتغيّر الدرجة من نوعية إستثمارية إلى نوعية متدنية الجودة. وبالنظر إلى أن السندات العالية المخاطرة خطيرة جداً، يتعيّن عليها إتاحة عائدات أعلى من سندات الدين الأخرى. وهنا تبرز نقطة مهمة: ليست جميع السندات بطبيعتها أكثر أماناً من الأسهم، فقد تضاهي بعض أنواع السندات من حيث الخطورة الأسهم، هذا إن لم تتجاوزها من حيث الخطورة.

سعر السند bond price
يعتمد سعر السند على طائفة من المتغيّرات بما فيها أسعار الفائدة، والعرض والطلب، والسيولة، وجودة الإئتمان، وأجل الإستحقاق. وتُباع السندات الحديثة الإصدار عادةً بالقيمة الإسمية أو ما يوازيها (100% من القيمة الإسمية أو الأصل). في المقابل، تتقلّب أسعار السندات المتداولة في السوق الثانوية تبعاً لتغيّر أسعار الفائدة، وجودة الإئتمان، والظروف الإقتصادية العامة، والعرض والطلب. وفي حال تجاوز سعر السند قيمته الإسمية، يُقال بأنه يُباع بعلاوة(at a premium) . وفي حال تدنى سعر مبيعه عن قيمته الإسمية، يُقال بأنه يُباع بخصم (at a discount) .

العائد على السند bond yield
العائد على السند هو العائد المحقق على السند، على أساس السعر المدفوع والفائدة المتقاضاة. ويتم عادةً حساب العائد بالنقاط الأساسية، حيث تساوي النقطة الأساسية 0.01% أو واحد في المائة من نقطة النسبة المئوية. على سبيل المثال، 8.00%= 800 نقطة أساس (8.00%/0/01%=800 نقطة أساس).

هناك نوعان من عائد السند:

    • العائد الحالي (current yield)
    • العائد حتى تاريخ الإستحقاق (yield to maturity) أو العائد حتى تاريخ الإسترداد

(yield to call)

    • العائد الحالي (current yield) هو العائد السنوي على قيمة السند بالدولار وهو حصيلة قسمة الفائدة على السند على سعر الشراء. في حال إشتريتَ سنداً بقيمة إسمية تساوي 1.000$ وبفائدة سنوية تبلغ 80$، يكون العائد الحالي 800 نقطة أساس أو 8% (80$/1.000$). وفي حال إشتريتَ السند ذاته بـ900$ وبفائدة سنوية قدرها 80$، يكون العائد الحالي 889 نقطة أساس أو 8.89% (80$/900$). ولا يأخذ العائد الحالي بالإعتبار بأنه إذا ما إحتفظتَ بالسند حتى تاريخ الإستحقاق، ستتقاضى 1.000$ حتى وإن دفعتَ 900$ فقط.

 

    • العائد حتى تاريخ الإستحقاق (yield to maturity) هو العائد الإجمالي المحقق من خلال الإحتفاظ بالسند حتى تاريخ الإستحقاق. وينطبق ذلك على جميع السن يخ الإستحقاق جميع الفوائد المحققة منذ تاريخ شراء السند حتى تاريخ الإستحقاق، بما فيها الفوائد المحققة زائد أي ربح أو خسارة للأصل. ويفترض ذلك بأنك ستعيد توظيف الفائدة المحققة بنفس معدل العائد الحالي على السند. لكن، بما أنه يتعذر دات ويسمح لك بالمقارنة بين السندات ذات تواريخ الإستحقاق والفوائد المختلفة. ويساوي العائد حتى تار في أغلب الأحيان إستثمار الفائدة المحققة خلال عمر السند بنفس معدل القسيمة/الفائدة، يبرز خطر معدل إعادة الإستثمار. وكلما طال أجل السند، زاد خطر معدل إعادة الإستثمار. ويُعتبر السند المعدوم الفائدة /بدون قسيمة
      (zero coupon) النوع الوحيد من السندات الذي لا ينطوي على خطر معدل إعادة الإستثمار. ويُقصد بالسند بدون قسيمة (بقسيمة صفرية) السند المعدوم الفائدة لكنه يصدر بقيمة أقل بكثير من القيمة الإسمية. مثلاً، لنأخذ سنداً بقسيمة صفرية بقيمة 1.000$ وبأجل إستحقاق 10 سنوات ويتم تداوله بـ600$، ستدفع 600$ اليوم لسند ستبلغ قيمته الـ1.000$ بعد 10 سنوات.

 

  • العائد حتى تاريخ الإسترداد (yield to call) هو العائد الإجمالي المحقق من خلال الإحتفاظ بالسند حتى إسترداده أو المسدد قبل تاريخ الإستحقاق في حال قرّر المصدر ذلك. في الكثير من الحالات، يقوم المصدر بدفع علاوة للمستثمر لقاء الحق باسترداد السندات قبل تاريخ الإستحقاق. ويتم حساب العائد حتى تاريخ الإسترداد بنفس طريقة حساب العائد حتى تاريخ الإستحقاق، لكن يفترض بأنه سيتم إسترداد السند وبأن المستثمر سيتقاضى قيمة السند الإسمية زائد أي علاوة في تاريخ الإسترداد. لذا إسأل مستشارك الإستثماري عن العائد حتى تاريخ الإستحقاق والعائد حتى تاريخ الإسترداد قبل شراء أي سند تنوي شراءه.


سعر وعائد السند: علاقة عكسية
في حال إرتفاع أسعار الفائدة، تتراجع أسعار السندات في السوق، وبالتالي يرتفع العائد على السندات الأقدم فتصبح مطابقة للسندات الأحدث التي يتم إصدارها بكوبونات أعلى. وفي حال إنخفاض أسعار الفائدة، ترتفع أسعار السندات في السوق، وبالتالي ينخفض العائد على السندات الأقدم فتصبح مطابقة للسندات الأحدث التي يتم إصدارها بكوبونات أدنى.

على سبيل المثال: أولاً، لنفترض أنك إشتريتَ لتوك سنداً بأجل إستحقاق مدته 5 سنوات، وبقسيمة/فائدة تبلغ 5.0%، وبقيمة إسمية (أي 100%) مستثمراً 1.000$. وبالتالي، تبلغ قيمة سندك تحديداً السعر الذي دفعتَه لشرائه. كما ستتقاضى فائدة سنوية قدرها 50$ (1.000$x 5.0%=50$)، زائد العائد على القيمة الأصلية بتاريخ الإستحقاق. لكن القيمة السوقية لسندكَ ستتقلّب بعد شرائك للسند تبعاً لصعود أو هبوط أسعار الفائدة. لنفترض بأن أسعار الفائدة قد إرتفعت إلى 7.0%. وبما أنه يتم إصدار السندات الجديدة الآن بقسيمة تبلغ 7.0%، لم يعد يساوي سندك بقسيمة/فائدة 5.0% ما كان يساويه لدى شرائك له. لماذا؟ في حال تمكّن المستثمر من توظيف الـ1.000$ وشراء سهم بسعر فائدة أعلى، لماذا سيدفع 1.000$ لقاء سندك بسعر فائدة أدنى؟ في هذه الحال، ستكون قيمة سندك أقل من 1.000$. وبالتالي، سيتم التداول بسندك بخصم. والعكس بالعكس، في حال إنخفضت أسعار الفائدة بعد شرائك للسند، سترتفع قيمة سندك لأن المستثمر لن يتمكن من شراء سند صادر حديثاً بقسيمة توازي قسيمة سندك. وفي هذه الحال، ستتجاوز قيمة سندك الـ1.000$، وبالتالي سيتم تداوله بعلاوة. بيت القصيد هو أن القيمة السوقية للسند ستتقلّب تبعاً لصعود أو هبوط أسعار الفائدة.

كيف أشتري السندات؟
يمكن إتمام معظم عمليات شراء أو بيع السندات عبر الوسيط أو البنك. كما يمكن شراء صندوق السندات. ويتيح صندوق السندات مجموعة من السندات المختارة بحرفية وإدارة حافظة السندات لقاء رسوم. ومن خلال صندوق السندات، يمكن للمستثمر تنويع المخاطر وإختيار باقة من إتجاهات الإستثمار مثل خيار إعادة إستثمار مدفوعات الفوائد أو توزيعها دورياً.

لقد تم تصميم بعض الصناديق لمتابعة سوق محددة عامةً أو سعراً محدداً للسندات. ويُشار إليها عادةً بصناديق المؤشر أو الصناديق السلبية. في المقابل، تتوافر الصناديق ذات الإدارة النشطة والمدارة تبعاً لهدف معلن، حيث يقوم مديرو المحافظ باتخاذ القرار ببيع وشراء السندات. وبخلاف الإستثمار الفردي في السندات، لا ينطوي صندوق السندات على تاريخ إستحقاق محدد بسبب إضافة أو حذف السندات من الحافظة تلبية لطلب المستثمر وظروف السوق. في حال صندوق الإستثمار المشترك المفتوح، يستطيع المستثمر شراء أو بيع حصته في الصندوق في أي وقت من الأوقات بقيمة الأصول الصافية لدى الصندوق. وبالنظر إلى تقلّب قيمة السندات السوقية، تتغيّر قيمة الأصول الصافية للصندوق لتعكس القيمة الإجمالية للسندات في الحافظة. ونتيجةً لذلك، قد تكون قيمة صندوق السندات الإستثمارية أعلى أو أدنى من سعر الشراء الأصلي، تبعاً لأداء حافظة السندات الأساسية. في المقابل، قد يتضمن صندوق الإستثمار المشترك المغلق عدداً محدداً من الأسهم المدرجة والمتداولة في بورصة الأوراق المالية. ويتقلّب سعر صندوق الإستثمار المشترك المغلق ليس فقط تبعاً لتقلّب سعر الحافظة الأساسية، لكن أيضاً تبعاً للعرض والطلب على حصص الصندوق، وبالتالي قد يتم تسعيره أعلى أو أدنى من قيمة الأصول الصافية لحيازات الصندوق. وبما أن مدراء الصندوق لا يقلقون كثيراً بشأن تلبية طلبات المستثمرين بإسترداد السندات في أي يوم من الأيام، قد يعتمدون إستراتيجيات أكثر عدائية. وتتشابه صناديق المؤشرات المتداولة مع الصناديق المغلقة لكن حافظاتها شفافة ومدارة عموماً بطريقة غير نشطة.

تلجأ معظم الصناديق الإستثمارية إلى فرض رسوم إدارية سنوية، فيما تفرض بعضها رسوماً أولية على المبيعات أو رسوماً على بيع الحصص. وفي حال إحتسابها، تساهم الرسوم والرسوم على المبيعات في خفض العائدات الإجمالية، لذا يتعيّن على المستثمر مراعاة الأكلاف الإجمالية لدى إحتساب العائدات المتوقعة. كما تفرض الكثير من الصناديق حدّاً أدنى من الإستثمارات الأولية.

وأسوةً بالسندات الفردية وسائر الإستثمارات، تنطوي الإستثمارات في صناديق السندات على مخاطر. وعليه، لا يجب أن يستخلص المستثمر بشكل تلقائي بأن الصندوق الذي يتيح معدل عائد أو دخل أعلى هو أفضل من الصندوق الذي يتيح معدلات أدنى من العائد أو الدخل.

وقبل إتخاذ القرارات الإستثمارية، يحتاج المستثمر إلى الإلمام بمجموعة من العوامل من مثل الأكلاف الإجمالية، ونوعية الإئتمان، وجودة مدير الحافظة، والمخاطر والقدرة على الخروج من هذه الصناديق.


calc2حاسبة العائد الجاري للسند

calc2حاسبة قيمة السند