بعد شهر على انتخاب ترامب، تكسر وول ستريت مقياساً تلو الآخر

ترامب وول ستريت
الصورة من chicagotribune.com

بعد شهر على دخول الملياردير دونالد ترامب المعترك السياسي وفوزه بالانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية، محبطاً بذلك جميع التوقعات، لم تتوقف بورصة وول ستريت عن الارتفاع، متحدية جميع الصعاب.

وفي غضون شهر، اكتسبت بورصة نيو يورك حوالي 5،5% وسجّلت بذلك تقدماً يفوق نسبة 10% منذ بداية العام.

قلب انتخاب ترامب جميع المقاييس في الأسواق. فأعاد المستثمرون النظر بإستراتيجياتهم كلياً. وأعلن ترامب عن تخفيض معدّل الضرائب الهائلة على الشركات (من 35% كما هو في الوقت الراهن إلى 15%) كما صرّح عن إطلاق سياسة تحفيز نفقات الدولة طموحة. وتُعتبر جميع هذه الإجراءات مؤاتية للشركات وإرتفاع أسواق الأسهم.

الوضع الاقتصادي الجديد

 وفق الخبراء، يؤكد انتخاب ترامب سيناريو انتعاش اقتصادي تدريجي في الولايات المتحدة مرفق بارتفاع مستمرّ في معدّلات الفائدة الأمريكية. وقد تقدّم معدّل سندات الخزينة الأمريكية إستحقاق 10أعوام من 1،85% عشية الانتخاب في 8 تشرين الثاني/نوفمبر إلى 2،5% هذا الأسبوع. ولم تنتهِ تحركات السوق. يعتقد أكثر من 90% من المحللين أنّ الاحتياطي الفدرالي سيرفع معدلات الفائدة الرئيسية في غضون أسبوعين خلال اجتماعه الأخير لهذه ألسنة.

من جهة أخرى: يعود سعر برميل النفط الذي كان مستقراً عند 50 دولار إلى الارتفاع وسط وعود أعضاء منظمة الدول المصدرة للبترول الأوبك بتقليص الإنتاج. أما نتيجة هذه الأوضاع ، فهي أنّ الأسواق أدارت ظهرها للأصول “الدفاعية” التي تُعتبر آمنةً أيّـًا كانت الأوضاع الإقتصاديّ  وركّزت على الأصول “الدورية” الصناعية والمالية التي أصبحت مرغوبة جداً والتي تدفع الأسواق قُدُماً.

المصارف هي الرابح الأكبر في سباق البورصة هذا

تقدّم مؤشر “ستاندرد وبورز” للقطاع المالي الأمريكي بأكثر من 15% في شهر واحد. والمصارف وحدها تقدّمت بنسبة حوالي 20% منذ الاستفتاء الرئاسي. ومن المفترض أن تكون المصارف الرابح الأكبر إذا التزم ترامب بوعوده من ناحية تنظيم القطاع المصرفي وتخفيض ضرائب الشركات، فهي تستفيد من ظروف مؤاتية.

  • يشكّل رفع معدّلات الفائدة خبراً رائعاً للمصارف التي كانت تتخبّط بسبب أسعار الفائدة المنخفضة.   
  • سيستفيد القطاع المالي وكذلك الشركات من تخفيض الضرائب.
  • سيساعد التخفيف من القيود التنظيمية الصارمة على القطاع المصرفي منذ الأزمة المالية المصارف الأمريكية وخصوصاً الصغيرة منها التي تتركّز نشاطاتها في السوق المحلية. وقد انتقد وزير الخزانة الأمريكي الجديد القانون الأمريكي لتنظيم القطاع المصرفي “دود- فرانك” الذي اعتُمد عام 2010 بعد الأزمة المالية واعتبر هذا القانون “في غاية التعقيد والإزعاج للقروض وللنموّ”.
  • أخيراً، ستستفيد المصارف من الانتعاش القوي لنشاطات الوساطة والتداول في الأسواق.

بالتالي، يبدو المتخصصون متفائلين. ووفق محللي شركة الخدمات المالية UBS، سيكون عام 2017 مشجّعاً لأسواق الأسهم. ومن المفترض أن ترتفع إيرادات الشركات الأمريكية بنسبة 8% عام 2017 بفضل انتعاش أسعار النفط وسياسة الفدرالي التي ستبقى متساهلة وإجراءات تحفيز نفقات الدولة التي ستعتمدها إدارة ترامب.

مواضيع