بعد صدمات 2016، هل سيخبّئ عام 2017 مفاجآت حقيقية؟

هل سيخبّئ عام 2017 مفاجآت

أكّد استفتاء لمديري الصناديق العالمية لبنك أوف أمريكا ميريل لينش اعتقاد معظم الناس. فبعد انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، يتوقّع المستثمرون نمواً اقتصادياً كبيراً وارتفاعاً في التضخم وزيادة في أرباح الشركات الأمركية. وقد استثمروا في الأسهم الأمريكية بشكل كبير وقلّصوا احتفاظهم بالسندات وليسوا متفائلين بشأن الأسهم الأوروبية  والذهب. ولكن قد تخبّئ السنة مفاجآت تتعاكس مع التوقعات.

  • المفاجأة الأولى تكمن في السياسات الضريبية لترامب التي قد لا تحقّق ما تصبو إليه. 

 فتطبيق مثل هذه السياسات يستلزم وقتاً وقد يعطّلها الكونغرس، خصوصاً في ما يتعلّق بالإنفاق العام. وقد يصعّب تقدّم السكّان في العمر وتراجع الإنتاجية دفع النمو الاقتصادي قُدماً ليصل إلى نسبة 3-4% التي تتأمّلها الإدارة الجديدة.

  • المفاجأة الثانية، فهي أنّ أداء وول ستريت قد لا يكون جيداً في 2017.

يبدو أنّ أرباح الشركات الأمريكية التي تراجعت في بدايات 2016 ستنتعش، خصوصاً إذا استكملت الإدارة الجديدة قرارها بتخفيض الضرائب على الشركات. ولكنّ مكرّر الربحية يستقرّ عند 28،3 بعد أخذه بالاعتبار جميع الأخبار الجيدة.وهذه النسبة عالية .

إضافة إلى ذلك ويتوقّع مجلس الاحتياطي الفدرالي ارتفاع معدلات الفائدة على ثلاث مراحل في 2017، ما قد يزيد من سعر الدولار ويخفّض قيمة الأرباح الأجنبية بالدولار للشركات الأمريكية.

  • المفاجأة الثالثة تكمن في أداء سندات الدولة الأمريكية .

اقترب العائد على سندات الخزينة لأجل عشرة أعوام من 3%. وتتحرّك كلفة الاقتراض في القطاع الخاص بما في ذلك سندات الشركات ورهونات ذات معدلات فائدة ثابتة بالتماشي مع عائدات الخزينة. ويؤثر ارتفاع كلفة الاقتراض عكسياً على النشاط الاقتصادي ونشاط إقتصادي ضعيف سيخفض بدوره العائدات على السندات.

  • المفاجأة الرابعة هي أنّ الأسهم الأوروبية قد تقدّم أداء أفضل من المتوقع.

إنّ أكثر ما يقلق مديري الصناديق هو تفكّك الاتحاد الأوروبي. ونتيجة لذلك، يحملون أسهم أوروبية أقلّ من العادة. ولكن قد يتخطّى الاتحاد الأوروبي العام من دون أيّ ضرر إذا خسرت مارين لو بين في الانتخابات الرئاسية في فرنسا وأُعيد انتخاب أنجيلا مركيل في ألمانيا. وقد تتقدّم اقتصادات منطقة اليورو بمعدّل 1،6% العام المقبل، وفق منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وقد تبدو القارة الأوروبية ملاذاً آمناً، نظراً إلى الأحداث التي تجري في العالم.

  • المفاجأة الخامسة تكمن في إختلال فني في التداول في الأسواق وجرائم الإنترنت

مفاجأة محتملة أخرى في عام 2017 يمكن أن تأتي من إختلال فني في التداول في الأسواق.

كان هناك عدد قليل من هذه الأحداث في الماضي، من قفزات مفاجئة عائدات السندات إلى إنهيار سريع و قوي لسعر عملة . يبدو أن هذه الاختلالات غير المتوقعة  نتيجة لبرامج كمبيوتر تصدر تلقائياً أوامر شراء أو بيع عندما يصل السوق إلى نقطة سعر محددة و تمتنع من  ثم البنوك من التداول مما يجعل الأسواق أقل سيولة. مثل هذه الأخطار تهيمن على أسواق  حساسة مثل سندات الشركات عالية العائد.

إضافةً إلى ذلك التريليونات التي تتدفق من خلال الأسواق المالية كل يوم هي أيضا هدفا مغريا للحرب الإلكترونية وجرائم الإنترنت.

  • المفاجأة الأخيرة قد تأتي من الذهب

 فمع زيادة توقعات المستثمرين بحصول تضخم منذ الانتخابات الأمريكية، كان ارتفاع سعر الذهب مترقّب. ولكنه على العكس تراجع بشكل حادّ ربما لأنّ المستثمرين يعتبرونه بديلاً لا يجني عائد وأقلّ جاذبية من الدولار المرتفع. ولكنّ الذهب ليس فقط وسيلة تحوّط من التضخم بل يتمّ السعي وراءه في فترات الخطر السياسي. ومع إصرار إدارة ترامب على اتباع نهج أكثر عدائية مع الصين وإيران، من الممكن أن يكون أداء الذهب في 2017 أفضل من المتوقع.

المصدر: The Economist