تداول العملات الأجنبية – Forex Trading


بحسب التقديرات، يخسر 96% من تجار تداول العملات الأجنبية (فوركس) المال وينتهي بهم المطاف إلى الإنسحاب من السوق. هل ما زلتَ تريد المحاولة حيث أخفق الجميع تقريباً؟ إحرص على قراءة هذا القسم لتعلّم كيفية فتح حساب لتداول العملات الأجنبية (حساب فوركس) للشروع في عملية تداول العملات الأجنبية وتعلّم سواها من العوامل التي يتعيّن عليكَ الإلمام بها قبل الإقدام على هذه الخطوة.

فتح حساب سمسرة لتداول العملات الأجنبية
يشبه سوق تداول العملات الأجنبية سوق الأسهم نظراً إلى حاجة الأفراد لفتح حساب التداول. وعلى غرار سوق الأسهم، يختلف كل حساب لتداول العملات الأجنبية عن الآخر كما تختلف الخدمات التي يتيحها. لذا، من المهم أن تختار الحساب المناسب. سوف نتناول أدناه بعض العوامل الواجب مراعاتها لدى إختيار حساب تداول العملات الأجنبية.

عامل الرافعة/ الرفع المالي (leverage)
يُقصد بالرافعة بصورة عامة القدرة على التحكّم بكميات كبيرة من رأس المال، من خلال إستخدام القليل جداً من رأس مالك الخاص؛ وكلما زاد الرفع المالي، زاد مستوى المخاطر. وتختلف كمية الرفع المالي في حساب ما تبعاً لنوع الحساب. ولكن، في معظم الحسابات، يتم إستخدام عامل الرافعة الذي لا يقل عن 50:1 ، مع وصول بعض العوامل إلى 250:1. يعني عامل الرافعة البالغ 50:1 أن مقابل كل دولار واحد موجود في حسابك، أنت تتحكّم بـ 50 دولار كحد أقصى. على سبيل المثال، في حال وجود 1.000 د.أ. في حساب تاجر/ مضارب، سوف يقوم السمسار بإقراض 50.000 د. أ. للتداول في السوق.

يعود الرفع المالي بالفائدة الكبيرة على تداول العملات الأجنبية، حيث يتيح لكَ فرصة تحقيق مكاسب كبيرة بإستثمار صغير. في المقابل، قد يُحدث الرفع المالي أثراً سلبياً كبيراً في حال تحرّك التداول ضدكَ بسبب تضخم الخسائر نتيجة الرفع المالي. في إطار هذا النوع من الرفع المالي، يوجد إحتمال حقيقي بأن تتجاوز خسارتك إستثمارك – على الرغم من تمتّع معظم الشركات بأوامر وقف الخسارة التي تحميها من الخسارة (منع تحوّل الحساب إلى حساب سلبي). لهذا السبب، من المهم أن تُدركَ المخاطر المحتملة لدى فتح حساب فوركس ولدى تحديد الرفع المالي المنشود.

العمولات والرسوم
تبرز فائدة رئيسية أخرى من حسابات تداول العملات الأجنبية ألا وهي التداول على أساس خال من العمولات، بخلاف حسابات حقوق الملكية، حيث يتعيّن عليكَ دفع رسوم للسمسار مقابل كل عملية تداول. ويُعزى ذلك إلى أنكَ تتعامل بصورة مباشرة مع صنّاع السوق وإلى عدم حاجتك إلى المرور بأطراف أخرى مثل السماسرة.

صحيح أن هذا التوصيف يفوق حد التصديق ولكن كن على ثقة من أن صنّاع السوق (market makers) يحققون الربح من كل عملية تداول تقوم بها. في كل مرة يتم فيها التداول، يعود لصنّاع السوق قبض الفارق بين سعرَي البيع والشراء. على سبيل المثال، في حال بلغ العرض/ الطلب على العملة الأجنبية عتبة الـ1.5200/05، يقبض صانع السوق الفارق (5 نقاط أساس).

في حال كنتَ تخطّط لفتح حساب للعملات الأجنبية، من المهم أن تعرفَ أن الفرق بين سعرَي بيع وشراء أزواج العملات الأجنبية المتداولة بين الشركات يختلف من شركة إلى أخرى. في ظل إختلاف هذا الفرق بين سعرَي البيع والشراء بنسبة بعض النقاط/ بيب فقط (0.0001)، يكتسب هذا الفرق أهمية في حال قيامكَ بعمليات تداول كثيرة مع مرور الوقت. إذاً، لدى قيامكَ بفتح حساب فوركس، تأكد من معرفة الفرق بالنقاط بالنسبة إلى أزواج العملات الأجنبية التي تسعى إلى التداول بها.

توجد العديد من الإختلافات بين كل شركة من شركات تداول العملات الأجنبية والحسابات التي تتيحها، لذا من المهم إجراء إستعراض شامل قبل الإقدام على أي إلتزام. سوف تتيح كل شركة مستويات مختلفة من الخدمات والبرامج إلى جانب رسوم أعلى أو أدنى من تكاليف التداول الفعلية. فضلاً عن ذلك، ونظراً إلى قلة تنظيم سوق تداول العملات الأجنبية بطبيعته، يُعتبر من المهم الإلتحاق بشركة ذات سمعة جيدة.

كيفية تداول العملات الأجنبية
الآن وقد أصبحتَ ملماً ببعض العوامل الأساسية المتعلقة بفتح حساب لتداول العملات الأجنبية، سوف ننظر إلى ما يُمكنكَ التداول به بصورة مباشرة في إطار هذا الحساب.

تكمن الطريقتان الأساسيتان للتداول في سوق العملات الأجنبية في بيع وشراء أزواج العملات الأجنبية بكل بساطة بحيث تقوم ببيع عملة أجنبية على المكشوف وشراء أخرى مغطاة أو بشراء المشتقات (derivatives) القادرة على تتبّع حركات زوج محدد(currency pair) من أزواج العملات. إلى ذلك، تشبه هاتان التقنيتان إلى حد كبير التقنيات المعتمدة في أسواق الأسهم. وتكمن الطريق الأكثر شيوعاً ببساطة في بيع وشراء أزواج العملات على غرار بيع وشراء الأسهم. في هذه الحالة، تتمنى تغيّر قيمة زوج العملات الذي تتداول به بطريقة مؤاتية لكَ. في حال قمتَ باتخاذ وضعية شراء مغظاة لأزواج العملات، تتمنى إرتفاع قيمة أزواج العملات. على سبيل المثال، لنفترض أنكَ قمتَ بإتخاذ وضعية شراء مغطاة بالنسبة إلى زوج العملات الدولار الأمريكي/ الدولار الكندي USD/CAD- سوف تحقّق ربحاً في حال إرتفاع قيمة هذا الزوج وستتكبّد خسارة في حال إنخفاض القيمة. ترتفع قيمة هذا الزوج من العملات لدى إرتفاع قيمة الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي. إذاً يُعتبر ذلك رهاناً على الدولار الأمريكي.

ويكمن البديل في إستخدام المنتجات المشتقة(derivatives) ، مثل الخيارات (options) والعقود الآجلة(futures) ، وذلك بهدف الإستفادة من التغييرات في قيمة العملات. إذا إشتريتَ خياراً على زوج العملات، تكتسب الحق في شراء زوج من العملات الأجنبية بمعدل محدّد في وقت محدّد. في المقابل، يُنشئ العقد الآجل إلزامية شراء العملة في وقت محدّد. ويلجأ المتداولون الأكثر تقدماً عادةً إلى طريقتَي التداول المذكورتَين أعلاه ولكن تدعو الحاجة إلى التآلف معها على الأقل.

أنواع الأوامر
من المرجح قيام المتداول الذي يسعى إلى إفتتاح مركز جديد بإستخدام أمر السوق (market order) و أمر محدّد(limit order). ويتيح أمر السوق أمام المتداول بالعملات الأجنبية القدرة على الحصول على العملة الأجنبية بسعر الصرف المتداول حالياً في السوق أياً كان، فيما يسمح الأمر المحدّد للمتداول بتحديد سعر الدخول.

قد يرغب المتداولون بالعملات الأجنبية الذين يتمتعون أصلاً بمركز مفتوح بالنظر في إمكانية إستخدام أمر بجني الأرباح (take-profit order) للحصول على ربح مضمون. لنفترض على سبيل المثال بأن المتداول واثق بأن معدل الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي سيصل إلى 1.7800 ولكنه غير متأكد من إمكانية إرتفاع هذا المعدل؛ فيستخدم المتداول أمر بجني الأرباح الذي يقوم تلقائياً بإغلاق مركزه عندما يصل المعدل إلى 1.7800 للحصول على ربح مضمون.

تتمثل الأداة الأخرى عندما يتمتع المتداول بمركز مفتوح في أمر وقف الخسارة(stop loss order) ، بحيث يتيح هذا الأمر الإمكانية أمام المتداولين لتحديد مدى إنخفاض المعدل قبل الإعلان عن إغلاق المركز وتراكم المزيد من الخسائر. وبالتالي، في حال بدأ معدل الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي بالإنخفاض، قد يُصدر المتداول أمر وقف الخسارة لإغلاق المركز (مثلاً عند عتبة 1.7787)، بهدف الحدّ من الخسائر الإضافية.