تقرير النفط الأسبوعي: مشاحنات أوبك…ليست أمرًا جديدًا

مشاحنات أوبك
الصورة من Shutterstock

على الرغم من البيانات التي أظهرت أن عدد حفارات التنقيب عن النفط في الولايات المتحدة تراجع حفارتيْن في الإنتاج للمرة الأولى منذ حزيران/ يونيو، إلا أن أسعار النفط استقرت عند 50 دولار يوم الجمعة، بانخفاض 4 % خلال الأسبوع، وهو أكبر انخفاض منذ منتصف أيلول/سبتمبر، وسط مخاوف اوبك من عدم تنفيذها الكامل لخفض الانتاج المخطط له.

لكن اهتمام السوق بقيَ على خلافات داخل منظمة الدول العربية المصدرة للبترول (أوبك). فقد بدأت لجنة أوبك ونظرائها من المنتجين غير الأعضاء، مثل روسيا، بمفاوضات استمرت يومين يوم الجمعة في فيينا تتمحور حول مسألة الحدّ من الانتاج لكبح الوفرة العالمية التي أثرت على الأسواق لمدة عامين.

اعترضت العراق، وهي ثاني أكبر منتج في المنظمة، على المشاركة في التخفيضات، متحججةً أنها تحتاج إلى إيرادات إضافية لأنها تحارب الدولة الإسلامية في العراق والشام. ومن غير المتوقع أن يشارك أعضاء آخرين، بما في ذلك إيران ونيجيريا وليبيا، في التخفيضات، نظرًا لتدهور إنتاجها في السنوات الأخيرة من الحرب والعقوبات.

ويؤدي ذلك إلى وضع الثقل الأكبر من الحدّ من الإنتاج على كاهل المملكة العربية السعودية وحلفائها الخليجيين أي الدول التي دفعت لأول مرة منظمة أوبك للحفاظ على الحنفيات مفتوحة في أواخر العام 2014 لأنها قررت استنزاف الشركات الحديثة، من الصخر الزيتي في الولايات المتحدة إلى رمال القطران في كندا.

وقال مصدران من أوبك أنّ مسؤولين في قطاع الطاقة الروسي أعلنوا خلال الاجتماع أن موسكو لا تزال على استعداد لتجميد مستويات الانتاج في حال قررت أوبك خفض الانتاج فيما  ذكرت وكالة أنباء “انترفاكس الروسية”  أن روسيا تتوقع حدوث انتعاش سريع في نشاط النفط الصخري في الولايات المتحدة.

بينما أعرب السيد خالد الفالح، وزير النفط في المملكة العربية السعودية، أنه متفائل وأنّ العرض والطلب قريبيْن من العودة إلى التوازن، هناك دلائل تشير إلى أن الأسواق لا تزال تعاني من اختلال في التوازن إذ وصل الفرق في السعر بين الشهر القادم وعقود برنت للشهر الثاني هذا الأسبوع إلى أكثر من 1 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى خلال 18 شهر. عندما تنخفض عقود التسليم القريب بشكل حاد بالنسبة للأشهر اللاحقة، يعتبر ذلك عمومًا علامة فائض في الإمدادات.

مواضيع