“دويتشه بنك” و”كريدي سويس” يعقدان اتفاقاً مع السلطات الأمريكية بقيمة 12،28 مليار دولار في أعقاب أزمة الرهونات العقارية

أزمة دويتشة بنك مستمرة

عشية 22 كانون الأول/ديسمبر، عقد البنك الألماني الأول اتفاقاً مع وزارة العدل الأمريكية حول أزمة سندات الرهونات العقارية. وكان البنك قد هُدّد بدفع غرامة قدرها 14 مليار دولار لضلوعه في هذه القضية في أيلول/سبتمبر. ولكن بموجب الاتفاق، لن يُضطرّ البنك إلى تسديد سوى 7،2 مليار دولار من قيمة الغرامة. وقد تراجعت أسهم البنك إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق إثر المخاوف من اضطراره إلى زيادة رأسماله واحتمال تدخّل السلطات لإنقاذه. ولكنّ سعر السهم عاد ليرتفع بنسبة 3% بعد الاتفاق.

بعد وقوع أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة عام 2008 بسبب كثرة القروض العقارية المُخطرة، واجه ملايين الأمريكيين مصاعب أو فقدوا مكان سكنهم.

بلغت قيمة الغرامة التي تمّ التوصل إليها مقابل إيقاف الملاحقات القانونية حوالي 7 مليار دولار بدلاً من 14 مليار دولار. من المقرّر أن يُدفع مبلغ 3،1 مليار دولار لوزارة العدل وأن تُخصّص قيمة 4،1 مليار دولار جانباً لمساعدة المستهلكين الأمريكيين الذين كانوا ضحية هذه الأزمة.

لن تكون هذه مشكلة البنك الألماني الوحيدة. يُقدّر المستثمرون أنّه سيُضطرّ إلى زيادة نسبة حقوق المساهمين التي تبلغ الآن 11،1% إلى 11،6%. كما أنّ البنك مُشتبه فيه بالتورط مع روسيا في مسألة تبييض أموال. وفق “بلومبرغ”، تهرّب البنك منذ عام 2008 من تسديد غرامات قدرها 9 مليار يورو ومن دفع عطل وضرر في قضايا مختلفة.

وأعلن بنك “كريدي سويس” بدوره يوم 23 كانون الأول/ديسمبر عن نيتها بصرف 5،28 مليار دولار لتسوية نزاعات متعلقة بأزمة الرهونات العقارية في الولايات المتحدة. وينتظر الاتفاق مع السلطات الأمريكية موافقة مجلس إدارة البنك.