رأس المال الخاص – Private Equity

 

شركات رأس المال الخاص وصناديق رأس المال الخاص
شركة رأس المال الخاص هي شركة تم إنشاؤها بغرض إستثمار مال الشركاء فيها في الشركات غير المدرجة في البورصة.
ويمكن لشركة رأس المال الخاص إطلاق الصناديق ودعوة المستثمرين الآخرين إلى المشاركة فيها.

كيف يعمل صندوق رأس المال الخاص ؟
يتم جمع مال صندوق رأس المال الخاص من المستثمرين الأفراد والمؤسسات الإستثمارية.
يقوم مدير الصندوق أو الشريك العام (general partner) بإبرام إتفاقية شراكة محدودة مع المستثمرين في الصندوق المعروفين بالشركاء المحدودين (limited partners ) .
تتسّم الشراكة في الصندوق بالخصائص التالية:
• صندوق رأس المال الخاص هو هيكلية إستثمارية مغلقة.
• شروط الصندوق محددة بشكل صارم.
• تتراوح مدة الصندوق عادةً بين 7 سنوات و12 سنة. يلتزم المستثمرون بتوظيف رأس مالهم في الصندوق ويوظّفون رأسمالاً أولياً لإطلاق الصندوق.
• عندما يحدّد المدير الفرص المناسبة، يستدرج الرساميل فيتعيّن على المستثمر تحويل المال إلى الصندوق للإستثمار في الشركة المستهدفة بحلول التاريخ المطلوب. ويسمّى ذلك سحب رأس المال أو استدراج رأس المال.
• يكبّد مدير الصندوق (الشريك العام) المستثمر (الشريك المحدود) رسماً إدارياً بنسبة 2% ورسم أداء بنسبة 20%.

التوزيعات وفترة الإنجاز
ما أن يتم بيع الشركة المستهدفة أو إدراجها في البورصة من خلال طرح عام أولي- يقوم الصندوق بتوزيع العائدات على الشركاء المحدودين. وتستمر التوزيعات إلى حين بيع حافظة الشركة الأخيرة في الصندوق. وفور إنجاز هذه المعاملة الأخيرة في الصندوق، يتم حلّ الصندوق أو تصفيته.

الإستراتيجيات الشائعة
يشمل إستثمار رأس المال الخاص مجموعة واسعة من فرص الإستثمار التي تغطي معظم مراحل دورة حياة الشركة.ويمكن إستخدام رأس المال الخاص لتمويل الشركات الناشئة أو ضخ رأس المال العامل أو تمويل شركة نامية أو حيازة شركة ناضجة.

    • رأس المال المجازف/ Venture Capital :

يُقصد برأس المال المجازف الإستثمارات في الشركات اليافعة ذات العائدات المحدودة أو العديمة العائدات.
توجد ثلاث مراحل أساسية للإستثمار في رأس المال المجازف :
1) رأس المال الأولي/المبدئي يتم جمعه عادةً من الأصدقاء والعائلة أو الشركاء لتطوير فكرة أم مفهوم من خلال الجدوى الفنية أو دراسات السوق.
2) رأس مال بدء التشغيل يتم توظيفه في تطوير المنتجات والتسويق الأولي.
3) رأس مال التوسع يموّل النمو ما أن تحقق الشركة اليافعة نسبياً عتبة الربحية.
بصور عامة، ينطوي رأس المال المجازف والمسمى في أغلب الأحيان رأس المال المخاطر على أعلى درجة من المخاطر وأعلى العائدات المحتملة في جميع فئات الإستثمارات في حقوق الملكية الخاصة.

    • رأس مال النمو /Growth Capital :

يُقصد برأسمال النمو الإستثمارات في حقوق الملكية الخاصة، أوما يُعرف في معظم الأحيان باستثمارات الأقلية في الشركات الناضجة نسبياً الساعية إلى رأس المال لتوسيع عملياتها أو إعادة هيكلتها، والدخول إلى أسواق جديدة أو تمويل عملية حيازة كبيرة بدون تغيير إدارة الشركة.

رأس مال تمويل وسطي / Mezzanine Capital:
هو تمويل بكلفة عالية يعطى للشركات التي لا تقوم بتوليد ما يكفي من السيولة للإقتراض من المصارف. ويتخّذ هذا النوع من التمويل شكل إصدار الأسهم الممتازة أو الديون الثانوية، مما يمكّن المستثمرين الأوائل في الشركة من جمع المال لتمويل النمو بدون التنازل عن حصصهما اوذوبان مساهمتهم . و يفرض في أغلب الأحيان صندوق رأس المال الخاص الذي يوفّر هذا النوع من التمويل الحصول على سندات قابلة للتحويل إلى أسهم في مرحلة لاحقة.

    • الاستحواذ / Buy Out:

يُقصد بالاستحواذ حيازة حصة في شركة خاصة غير مدرجة في البورصة (أو مدرجة في البورصة لتحويلها إلى خاصة) بهدف ممارسة النفوذ على الشركة.
تستثمر صناديق الاستحواذ عادةً في الشركات القائمة والناضجة ذات الموقع القوي في السوق فتديرها لفترة زمنية محددة قبل الخروج منها بعد إستحداث قيمة كبيرة.
بصورة عامة، يتم تمويل عمليات الاستحواذ بالإستدانة أي تمويل جزئي من خلال الديون بالإضافة إلى حقوق الملكية.

    • الحالات الخاصة/ Special Situations :

أبلغ مثال عليها هي صناديق الديون المتعثرة : وهي تسعى إلى السيطرة على الشركات من خلال شراء ديونها المتعثرة ، إعادة تنظيم عملياتها وميزانيتها العمومية ومن ثم إعادة بيعها مع ربح .


الإستثمارات المشتركة (Co-Investments)
يُقصد بالإستثمار المشترك الإستثمار المباشر للمستثمرين في شركة ما إلى جانب صندوق رأس المال الخاص. ويحدث ذلك عندما يرغب الشركاء العامون في تملّك حصة في شركة أكبر حجماً من حجم الشركة المأذون في إتفاقية الشراكة المحدودة.

هل يجب عليك الإستثمار في صناديق رأس المال الخاص؟
لقد إزدهرت صناديق رأس المال الخاصفي خلال السنوات العشرين الأخيرة على خلفية تراجع العائدات في أسواق الأسهم العامة وتقلّبات الأسعار الأدنى المزعومة وتوق المستثمرين إلى المشاركة في الشركات الجديدة الناشئة في القطاعات الجديدة. وقد زاد إهتمام المستثمرين نتيجة العائدات المذهلة المحققة في التسعينيات من جانب مدراء صناديق الأسهم الخاصة في الولايات المتحدة الأميركية مثل كارلايل وبلاكستون.
حتى إن تغاضَينا عن أوجه القصور البديهية في حقوق رأس المال الخاص(اللاسيولة، غياب الشفافية في تقييم الأصول، تجميد الإستثمار لفترة طويلة، الحاجة إلى الحظ أو المهارة لاختيار مدير الصندوق)، ماذا عن الأداء الفائق الذي يروّج له في أغلب الأحيان؟
لقد أظهرت الدراسات الأخيرة غياب الأدلة الحاسمة بشأن تفوّق صناديق رأس المال الخاصعلى الشركات المدرجة في البورصة بالرغم من تفوّق عدد من الشركات العالية الأداء. لسوء الحظ، في خلال السنوات العشرين الأخيرة، إنصبّ الجزء الأكبر من رأسمال المستثمرين في الصناديق التي حقّقت أداء عالياً عند وصول أسعار الأصول إلى مستويات ذروية. لكن بدلاً من الأداء العشري الموعود، شهد معظم المستثمرين أداء متوسطاً في أفضل الحالات.
وبسبب وفرة الأموال غير المثمّرة في صناديق الملكية الخاصة، تشتد المنافسة على صفقات حيازة الشركات الخاصة، حيث تدفع شركات رأس المال الخاصأسعاراً أعلى من الأسعار القياسية المسجلة حتى في العام 2006. وبالتالي، تبدو آفاق العائدات المستقبلية للصناديق المنشأة منذ العام 2010 رديئة.
كتب دافد سونسن، المدير الأسطوري لصندوق التأمينات الإستثمارية العائد لجامعة ييل والبالغة قيمته 19.4 مليار $ والمناصر البارز للإستثمارات البديلة : “بغياب مهارات فائقة في اختيار صناديق الإستثمار (أو الحظ الإستثنائي)، يجب أن يبقى المستثمرون بعيدين، بعيدين جداً عن الإستثمارات في حقوق الملكية الخاصة”.