رفع سعر الفائدة في الخليج واثارها على الاقتصاد

رفع سعر الفائدة في الخليج

نتيجة ارتباط سعر صرف عملات دول الخليج بالدولار رفعت خمس دول خليجية بالإضافة إلى الأردن الأسعار المرجعية للفائدة بواقع ربع نقطة مئوية بعد قرار مماثل وبالنسبة نفسها من مجلس الاحتياط الفيديرالي الأميركي. وأكد المصرف المركزي العُماني أنه لا يعتزم رفع الفائدة في شكل تلقائي أسوة بالقرار الأميركي، واعداً بمراقبة أسعار الفائدة المقدمة من المصارف المحلية على اعتبار أن دورة الاقتصاد العُماني مختلفة عن دورة نظيره الأميركي.

الأثار حسب قطاعات الاقتصاد

الشركات
ربما يكون القرار بشأن زيادة اسعار الفائدة له تأثيرا سلبيا بالنسبة لأداء الشركات ، خاصة لأنها تعد معتمدة على القروض والتمويلات من المصارف، وقد يسهم ذلك فى أن تضطر بعض الشركات المدينة لإعادة الهيكلة .

المصارف
سوف يزيد ارتفاع سعر الفائدة من هامش ربح المصارف فى ظل الفجوة بين نسبة الفوائد المدفوعة على سعر الاقراض والودائع ، وبالتالى سوف يشهد اداء قطاع المصارف الخليجية تحسنا.

الإستثمار فى البورصات
من المحتمل أن يكون لقرار زيادة اسعار الفائدة العديد من الإنعكاسات السلبية على الإستثمار فى البورصات فى ظل التنافس المتزايد بين سعر الفائدة على الودائع وعائد الإستثمار فى البورصات ، لكن التفاعل مع قرار زيادة اسعار الفائدة جاء بشكل ضعيف من جانب الاسواق الخليجية.

قطاعات السياحة والسياحة العلاجية والخدمات
يُتوقع أن تتأثر سلباً بالارتفاع الكبير في سعر الدولار نتيجة ارتفاع الكلفة على السياح الآتين من دول غير مرتبطة عملاتها بالدولار.

الشركات الصناعية والمنتجات المحلية وشركات التصدير
قد تواجه منافسة نتيجة ارتفاع الكلفة مع ارتفاع سعر الدولار عند تصدير منتجاتها إلى دول عملاتها غير مرتبطة بالدولار.

الشركات العقارية
يشكل ارتفاع سعرالفائدة تحدياً نتيجة ارتفاع الفائدة على قروضها وانخفاض جاذبية أسواق العقارات للمستثمرين في دول لا ترتبط عملاتها بالدولار مثل الصين وروسيا ، فى حين أن إرتفاع اسعار الفائدة يشكل بعض التحديات للشركات الصغيرة والمتوسطة التى تعد معتمدة على المصارف فى تعزيز رأس المال الخاص بها.

السندات
يُرجح ارتفاع سعر الفائدة على المقرر إصدارها العام المقبل. وستتأثر السندات سلباً بارتفاع الفائدة نظراً إلى العلاقة العكسية بين سعر الفائدة وقيمة السندات في السوق مع توقعات بارتفاع تدريجي في مستوى التضخم.

استثمارات دول الخليج الخارجية
ستساهم قوة الدولار في ارتفاع قيمة ومتانة احتياطات هذه الدول التي يشكل الدولار نسبة كبيرة منها بينما تنخفض قيمة الديون الخارجية المسعرة بعملات غير الدولار. واستفادت من ارتفاع سعر الدولار كل الأصول المقومة بالدولار.

نمو الاقتصاد العالمي جيد بالنسبة إلى دول الخليج
يجمع الخبراء الاقتصاديون على أن الاقتصاد العالمي سيشهد نمواً معتدلاً في 2017. وإذا نظرنا إلى الاقتصادات الأكبر في العالم التي تشكل نحو 70 في المئة من حجم الاقتصاد العالمي، تشير التوقعات إلى نمو اقتصاد الولايات المتحدة بنسبة 2.5 في المئة واليابان بنسبة 1.5 في المئة والصين بنسبة ستة إلى سبعة في المئة. ويُرجح خروج روسيا والبرازيل من الركود الذي خيم على اقتصاديهما. ويُرجح أن يصل متوسط النمو العالمي هذا العام إلى ثلاثة في المئة.

هذا الأمر جيد بالنسبة إلى دول الخليج التي ستجد دعماً من النمو العالمي الإيجابي، فهو سيدفع الطلب على المعادن والسلع بما في ذلك النفط المتوقع ارتفاع متوسط سعره إلى 55 – 65 دولاراً في العام المقبل ما يساهم في زيادة إيرادات دول الخليج بنحو 30 في المئة، وهذا سيساهم بالتالي في تعزيز النمو الاقتصادي لهذه الدول ويحد من حاجة دول الخليج إلى الاقتراض ما يخفض الضغوط على القطاع المصرفي.

المصدر : جريدة الحياة

مواضيع