مركز التعليم

سعر النفط الصخري: ما هو المستوى الذي يُعتبر مربحاً؟

الصورة من Shutterstock

عندما بدأ سعر النفط بالتراجع، سمعنا أن شركات النفط الصخري قد تضطر إلى بيع النفط بسعر 60 دولارا لمواصلة تحقيق الأرباح. ومن ثم، انخفض ذلك السعر إلى 50 دولارا للبرميل. ففي كل مرة انخفضت فيها أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة،  كان السعر اللازم لتوليد الإيرادات الذي يضعه منتجو النفط الصخري ينخفض أيضاً. والآن، يُزعم بأن النفط الصخري مربح بقيمة 30 دولارا للبرميل.

في الحقيقة، لا يوجد سعر موحّد لاعتبار أي صناعة أمريكية للنفط الصخري مربحة. فتتعلّق إمكانية الشركات في توليد أرباح عبر (بيع) برميل النفط على مجموعة من العوامل المختلفة مثل تغطية النفقات التشغيلية، والضرائب التي تفرضها الدولة، والفوائد التي يجب على الشركات أن تدفعها على القروض، وسهولة الانسكاب النفطي المحاصر في شكل صلب داخل الصخور، وعمليّات الحفر واستكمال تكاليف الآبار الخاصة بتلك الشركات.

1٪ فقط من النفط الصخري مربح بسعر 30 دولارا للبرميل

وإذا أخذنا في عين الاعتبار هذه العوامل (وغيرها) ، يمكن القول أن حوالي 1٪ فقط من النفط الصخري الموجود في منطقة باكن في ولاية داكوتا الشمالية – وهي إحدى أكبر رواسب النفط والغاز الطبيعي في الولايات المتحدة— يكون مربحا إذا تم بيعه بقيمة 30 دولارا للبرميل. وهنا، تجدر الإشارة إلى التقدم التكنولوجي الكبير الذي حدث في مجال النفط الصخري منذ عام 2006. خلال عشر سنوات فقط، قامت العديد من الشركات النفطية بتخفيض النفقات وزيادة كمية النفط المستعادة، في خطوة تساهم في جعل عمليّاتها مربحة بسعر 60 دولارا للبرميل.

تكون بعض العمليات مربحة بسعر 40 دولار أو 30 دولار للبرميل، وذلك يعتمد على الشركة المعنية وعلى سهولة الانسكاب النفطي. ولكن إن الانخفاض الثابت لتكلفة عملية الانسكاب النفطي خلال السنوات العشر المنصرمة لا يعني أن هذه النزعة ستستمرّ. ففي الواقع، بعض المؤشرات تدلّ على جفاف النفط الصخري القابل للانسكاب بسهولة.

في هذه الحالة، ستنقلب قريبا النزعة المتعلّقة بتكاليف الحفر وتشغيل آبار النفط الصخري، وقد نشهد على زيادة التكاليف بدل من انخفاضها على الرغم من التقدم التكنولوجي الحديث. فالنفط الصخري لا يشكّل مادّة متجانسة في سوق النفط.

الخلاصة

إنّ “قطاع النفط الصخري” الذي غالباً ما يشير إليه الخبراء ليس قطاع متماسك وموحد.هو عبارة عن شركات متفرقة تتخّذ القرارات التي تعتبرها الأفضل لصالحها ولصالح المساهمين فيها لا غير. ولهذا السبب، وإن كانت بعض الشركات تستفيد من النفط الذي تبيعه بقيمة 30 دولارا للبرميل، ذلك لا يعني أن “النفط الصخري” سيستعيد مجده ما إن ترتفع أسعار النفط من جديد لتصل إلى 40 دولار أو 50 دولار للبرميل.

المصدر: Investing.com

المواضيع
المزيد

قد يهمّك أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يهمّك أيضاً

إغلاق
إغلاق