صناديق التحوط – Hedge Funds


 

ما هي صناديق التحوط؟
صندوق التحوط هو بمثابة شراكة إستثمارية تقوم بين مدير الصندوق(fund manager) المسمى الشريك العام (general partner) وعدد محدود من المستثمرين المسمّين الشركاء المحدودين (limited partners). ويساهم الشركاء المحدودون بالمال، فيما يتولّى الشريك العام إدارة المال تبعاً لاستراتيجية الصندوق.

هل صناديق التحوط أقل خطراً من الصناديق التقليدية؟
“التحوط” (hedge) هو فعلياً التمرس على محاولة التخفيف من المخاطر لكن الهدف من معظم صناديق التحوط هو تعظيم العائد على الإستثمار. وتعود تسمية صناديق التحوط إلى تاريخ مضى حيث حاولت أولى صناديق التحوط التحوط ضد مخاطر التطورات المعاكسة في السوق الهابطة من خلال البيع على المكشوف.

في أيامنا هذه، تستخدم صناديق التحوط عشرات الإستراتيجيات المختلفة. في الواقع، تنطوي مثل هذه الصناديق على مخاطر أكبر من مخاطر إجمالي السوق بسبب قيام مدراء صناديق التحوط باستثمارات مضاربة.

الإستراتيجيات الشائعة لدى صناديق التحوط
ليست كل صناديق التحوط متساوية من حيث العائدات الإستثمارية أو التقلبات، فالمخاطر تتفاوت بشكل كبير بين مختلف إستراتيجيات صناديق التحوط، حيث يرتبط بعض الإستراتيجيات بأسواق رأس المال فيما لا يرتبط البعض الآخر بهذه الأسواق وتدرّ عائدات قد تكون أكثر تقلباً من أسواق الأسهم.

  • الطويلة/القصيرة الأجل على الأسهم Long/Short Equity 

في هذه الإستراتيجية، يمكن لمدراء صناديق التحوط إما شراء الأسهم التي يشعرون بأنها مقوّمة بأقل من قيمتها أو بيع الأسهم التي يعتبرونها مقوّمة بأعلى من قيمتها. في معظم الحالات، سيكون لصناديق التحوط تعرض إيجابي لأسواق الأسهم. لنأخذ مثال صندوق وظّف 70% من ممتلكاته في الأسهم وباع 30% من الأسهم الباقية على المكشوف. في هذا المثال، يكون صافي تعرض الصندوق المذكور لأسواق الأسهم 40% (70%- 30%).

  • المحايدة للسوق Market Neutral

في هذه الإستراتيجية، يطبّق مدراء صناديق التحوط المفاهيم الأساسية ذاتها المذكورة في الفقرة السابقة، لكنهم يحاولون التخفيف من التعرض للسوق. وتكمن إحدى الوسائل الرامية إلى بلوغ الحياد للسوق في الإستثمار بشكل متساو في المراكز الإستثمارية المغطاة والمراكز الإستثمارية المكشوفة. على سبيل المثال، في حال تم توظيف 50% من ممتلكات الصندوق في مراكز إستثمارية مغطاة و50% منها في مراكز إستثمارية مكشوفة، يكون صافي التعرض 0% وإجمالي التعرض 100%.

  • القائمة على المراجحة بين السندات Fixed Income Arbitrage

في هذه الإستراتيجية، يحاول مدراء صناديق التحوط تحديد السندات المقوّمة بأعلى من قيمتها والسندات المقوّمة بأقل من قيمتها. وبالتالي، يقومون ببيع السندات التي يظنونها مقوّمة بأقل من قيمتها ويبيعون على المكشوف السندات التي يظنونها مقوّمة بأقل من قيمتها على أمل أن تعود مع الوقت إلى ما يظنونه قيمة التوازن.

  • القائمة على الأوراق المالية المتعثرة Distressed Securities

تقضي هذه الإستراتيجية بشراء سندات وأسهم الشركات التي خسرت قدراً من قيمتها بسبب إعادة الهيكلة أو بسبب إفلاسها أو بسبب دنوّها من الإفلاس. وفي أغلب الأحيان، تتولى صناديق التحوط في أغلب الأحيان فعلياً إدارة هذه الشركات. وتسمى أحياناً بـ” صناديق صقور”.

  • القائمة على مراجحة الدمج بين الشركات Merger Arbitrage

تقضي هذه الإستراتيجية عموماً بشراء أسهم الشركة المستهدفة بعد الإعلان عن الدمج وببيع كمية مناسبة من أسهم شركة الحيازة على المكشوف. وبسبب التخبط الذي يلف إنجاز عملية الدمج المعلن عنها، أو إمكانية قيام حرب العطاءات/العروض فيما تعبّر شركات أخرى عن نيتها في الحيازة، تتفاوت الأسعار وتحاول صناديق التحوط الإستفادة من أي إختلال في الأسعار.

  • القائمة على الاقتصاد الكلي العالمي Global Macro

 

تهدف هذه الصناديق إلى الإستفادة من التغيّرات الحاصلة في الإقتصاديات العالمية الناتجة من التغيّرات في السياسات الإقتصادية للحكومات والبنوك المركزية التي تؤثّر على أسعار الفائدة والعملات والأسهم وأسواق السندات. وتقوم هذه الصناديق بالإستثمار في الأسهم والسندات والعملات والسلع وتلجأ إلى التمويل بالإستدانة والمشتقات المالية وتختلف عن إستراتيجيات صناديق التحوط التقليدية لجهة تركيزها على الإتجاهات الرئيسية السائدة في الأسواق بدلاً من التركيز على أوراق مالية معينة.

  • الموجّهة نحو الأحداث Event Driven

تتعقّب/تتبّع هذه الصناديق حصراً الأحداث التي تحرّك الأسواق صعوداً أو هبوطاً من مثل الدمج، الحيازة، الإفلاس، إعادة التنظيم أو بكل بساطة بعض الأخبار وحتى الأحداث السياسية التي قد تؤثّر على إتجاهات الأسواق. وتملك الكثير من هذه الصناديق برامج كمبيوتر تقوم بمسح دائم للعناوين الإخبارية العالمية بحثاً حتى عن خمس ثوان من وقت الريادة لتمكينها من التموضع في الأسواق.

صندوق صناديق التحوط Hedge fund of funds
هو بمثابة صندوق يستثمر في صناديق تحوط أخرى. وبدلاً من الإستثمار في صندوق تحوط واحد بمدير واحد وإستراتيجية واحدة، يمكن للمستثمر من خلال صندوق الصناديق الوصول إلى عدد كبير من مدراء صناديق التحوط ومن إستراتيجيات التحوط، وبالتالي زيادة التنويع في الإستثمار والمخاطر والتخفيف من التقلّبات. لكن يكمن العائق الأكبر في صندوق الصناديق في وجود شريحة أخرى من الرسوم الإضافية.

محاسن ومساوئ صناديق التحوط

 

محاسن صناديق التحوط
 

    • يمكنها تحقيق نتائج إيجابية بصرف النظر عن إتجاهات السوق.
    • في محفظة متوازنة، يمكنها التخفيف من إجمالي مخاطر المحفظة وتقلّباتها.
    • تتيح أمام المستثمر من خلال إستراتيجياتها المتنوعة ووصولها إلى مجموعة واسعة من الأسواق تنويعاً أكبر من وسائل الإستثمار التقليدية.

 
مساوئ صناديق التحوط

  • لا تحتاج صناديق التحوط إلى التسجيل لدى الهيئة الناظمة للسوق. وبالتالي، لا تخضع للتبليغ الدوري وليست ملزمة بالإفصاح عن إستثماراتها للعموم، الأمر الذي قد يؤدي إلى سوء الإدارة وإلى الإحتيال في الكثير من الحالات.
  • هي غير سائلة حيث تلزم المستثمر عادة بتجميد المال لفترات زمنية طويلة.
  • تستخدم التمويل بالإستدانة أو المال المقترض مما قد يحوّل الخسارة البسيطة إلى خسارة كبيرة.
  • هي مكلفة حيث تفرض عادة رسماً على إدارة الأصول (asset management fee) يمثّل 2% من قيمة الأصول زائد “رسم أداء” (performance fee) يمثّل 20% من أرباح صندوق التحوط، الأمر الذي يؤثر بشكل ملحوظ على العائد الإستثماري ويبرّر جزئياً النتائج المزرية التي سجلّتها صناديق التحوط في خلال السنوات العشر الفائتة.