عشرة توقعات مروّعة قد تغيّر الاقتصاد العالمي في العام 2017

توقعات الاقتصاد العالمي في العام 2017

في شهر كانون الأول/ديسمبر من كلّ عام، يصدر ساكسو بنك، مصرف استثمار إلكتروني دنماركي، توقعاته للعام القادم ولكن بدلاً من توقع الأحداث المحتملة، يسرد ساكسو بنك عشرة سيناريوهات كبرى. هذه السيناريوهات تبقى فرضيات وتتعارض كلياً مع الفرضيات السائدة لدى الاقتصاديين. هذه التوقعات هي كالآتي:

1. عدم تطبيق قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بركست)

بعد الانتفاضة الشعبية العالمية، يقدّم الاتحاد الأوروبي تنازلات أساسية للمملكة المتحدة تشمل مسألة الهجرة وقطاع الخدمات المالية. ولدى طرح البركست على البرلمان، يرفض هذا الأخير القرار، مصوّتاً على البقاء في الاتحاد الأوروبي بموجب صفقة جديدة برعاية الاتحاد الأوروبي. بالتالي، يرفع بنك إنكلترا أسعار الفائدة بنسبة 0،5%، ما يؤدي إلى تراجع اليورو من 0،8406 جنيه إسترليني إلى 0،7300 جنيه إسترليني.

2. ارتفاع النموّ الصيني إلى 8% وبلوغ مؤشر شنغهاي المركب 5،000)

تدرك الصين أنّ فورة النمو التي يحرّكها قطاع الصناعة والبنى التحتية شارفت على النهاية وتصبّ تركيزها على المستهلك من خلال تحسين سياسة الضرائب والسياسة النقدية، ما يؤدي إلى برنامج تحفيز اقتصادي هائل. يرتفع النمو إلى 8% في عام 2017 وتدفع موجة الإيجابية الناتجة من هذا الارتفاع مؤشر شنغهاي المركب فوق معدّل 5،000 بنسبة 60% بالمقارنة مع مستوياته الحالية.

3. إطلاق مجلس الاحتياطي الفدرالي سياسة تسهيل كمي جديدة وتجميد عوائد السندات لأجل عشرة أعوام عند 1،5%

تؤدي السياسات الضريبية للرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب ومخاوف التضخم إلى ارتفاع عوائد السندات لأجل عشرة أعوام من 2،55% إلى 3%، فيتفشى الذعر في سوق السندات. ولتهدئة الأسواق، يتخذ مجلس الاحتياطي الفدرالي سياسة تسهيل كمي جديدة عبر شراء سندات الحكومة الأمريكية الطويلة الأمد ويثبّت العوائد لأجل عشرة أعوام عند 1،5%. بالتالي، تحقّق أسواق السندات الربح الأكبر لها منذ سبعة أعوام.

4. بلوغ ديون الشركات المتعثرة والعالية العوائد ذروة 25%

تؤدي السياسات الضريبية الجديدة التي تركّز على الإنفاق الحكومي في الاقتصادات الكبرى إلى ارتفاع معدلات الفائدة عالمياً. ويسوء الوضع من جرّاء ابتعاد عن الاستثمار في السندات في الأسهم. فيصبح تسديد الدين المرتفع العوائد شبه مستحيل ويثير موجة من ديون الشركات المتعثرة والعالية العوائد بدورها.

5. انهيار أسعار النحاس

يشهد النحاس الذي كان من أفضل المواد مبيعاً في عام 2016 أسوأ أيامه في عام 2017 ويواجه ضغوطات بيع في السنة الجديدة، مع إدراك السوق أنّه لن يسهل على ترامب الالتزام بوعود الاستثمار في البنية التحتية وسيهبط الطلب على المعدن وفق ذلك. كما أنّ الطلب من الصين سيتباطأ مع تركيز البلاد على النمو المرتكز على المستهلك. وستتكفّل هذه المعادلة بدفع النحاس إلى مستويات متدنية كتلك التي بلغها في الأزمة المالية عام 2009 بقيمة 1،25 دولار لكل رطل من النحاس، متراجعاً بنسبة 52% من 2،58 دولار للرطل حالياً.

6. ارتفاع قيمة البيتكوين مع توسّع شعبية العملات المعمّاة

تتوسّع هوة العجز في الميزانية الأمريكية من 600 مليار دولار إلى 1،2 – 1،8 تريليون دولار مع انطلاق ترامب في رحلة الإنفاق الضريبي. بالتالي، تزداد مخاوف الأسواق الناشئة التي تبدأ بالبحث عن بدائل للأنظمة المالية التي يهيمن عليها الدولار. تكتسب العملات المعمّاة شعبية مع اعتماد روسيا والصين على البيتكوين كبديل جزئي للدولار وتتضاعف قيمة البيتكوين بثلاث مرّات لتصل إلى 2،100 دولار بالمقارنة مع قيمة 700 دولار الحالية.

7. انخفاض أسهم الرعاية الصحية في الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 50%

يبدأ الارتفاع في أسهم الرعاية الصحية في الولايات المتحدة الأمريكية بالتراجع بسرعة عام 2017 مع إطلاق الرئيس الجديد إصلاحات جذرية لتعزيز فعالية نظام الرعاية الصحية وجعله أقلّ كلفة. تهبط الأسهم بنسبة 50%.

8. ارتفاع قيمة البيزو المكسيكي

ترتفع قيمة البيزو المكسيكي الذي اعتُبر من أبرز الخاسرين في ظلّ إدارة ترامب وذلك مع إدراك السوق أنها بالغت في تقييم قدرة الرئيس على قمع التجارة مع المكسيك. تعاني كندا من معدلات فائدة مرتفعة، ما يثير أزمة ائتمان في سوق الإسكان في البلاد.

9. تحسّن أداء البنوك الإيطالية بنسبة 100%

يتمّ تشكيل مؤسسة جديدة لمنطقة اليورو وهي البنك الأوروبي للديون المتعثرة، ما يسمح للمصارف بإعادة الرسملة والتخلّص من القروض المتعثرة السداد. ستستفيد المصارف الإيطالية التي ترزح تحت عبء 200 مليار يورو من القروض المتعثرة من هذا الوضع ومن المفترض أن يتحسّن أداؤها بنسبة 100% وتصبح من أفضل مصادر الأسهم هذا العام.

10. إصدار الاتحاد الأوروبي لسندات أوروبية لتمويل استثمارات في البنية التحتية بقيمة تريليون دولار

لمواجهة صعود الأحزاب الشعبية المشككة بالاتحاد الأوروبي، يطلق هذا الأخير خطة تحفيزية لمدة 6 أعوام بقيمة 630 مليار دولار. ويعلن قادة الاتحاد الأوروبي عن إصدار السندات الأوروبية لتمويل استثمارات في البنى التحتية بقيمة تريليون دولار. ومن المفترض أن ترسّخ المعادلة العلاقات في منطقة اليورو وتجذب تدفقات رؤوس الأموال إلى الاتحاد الأوروبي.