مقالات

غشّ من إسرائيل لنهب المستثمرين؟ الخيارات الثنائية.إحذروا أيّها المستثمرون العرب!

الصورة من Shutterstock

كشف تقرير تحقيقي على الموقع الإخباري “تايمز أوف إسرائيل” نُشر في 23 آذار/مارس 2016 مكيدة جنائية مالية تستهدف المستثمرين الصغار حول العالم بمَن فيهم الموجودين في العديد من الدول العربية.  

وفق الموقع، يصل عدد الموظفين في هذا القطاع الإجرامي إلى الآلاف، ومعظمهم في تل أبيب وضواحيها مثل هرتسليا ورمات غان في حين تصل العائدات إلى مئات الملايين وقد تتخطّى مليارات الدولارات الأمريكية.

ثمة مئات الشركات المعروفة بشركات الخيارات الثنائية وشركات الصرف الأجنبي وهي تقدّم خدماتها التجارية الإلكترونية إلى عملاء يجهلون حيَل الإنترنت في أوروبا وإفريقيا وقطر والسعودية. وتجذب الإعلانات التي تروّج بشكل صارخ لأساليب “لاكتساب المال في المنزل” أو مقاطع الفيديو التي تزعم الكشف عن إستراتيجيات استثمار سرية العديد من العملاء.

أمّا موظفو هذه الشركات، فَهم مهاجرون حديثاً إلى إسرائيل يتكلّمون لغات أجنبية وموظفون عرب إسرائيليون. يُمنعون من التحدّث باللغة العبرية ويتمّ إعطاؤهم أسماء مزيّفة. كما أنّهم يخضعون لتدريب لتقديم الخيارات الثنائية كاستثمار ، بينما هي مجرّد مراهنة على السعر المتصاعد أو المتراجع لأداة ما.

يشجّع العملاء لإيداع المال ثمّ يستخدمون هذا المال لعقد صفقات. يحاول العملاء تقييم ارتفاع أو انخفاض سعر العملة أو السلعة في الأسواق الدولية ضمن فترة محدّدة وقصيرة من الوقت. وإذا أصابوا في تقديرهم، يربحون المال. أمّا إذا أخطأوا، فيكونون قد خسروا المبلغ الذي استثمروه في الصفقة. ولكن حتى لو أصاب العميل، غالباً ما تتظاهر الشركة بأنّ السعر انخفض عن القيمة المستهدفة بقليل. وكلّما ازداد عدد الصفقات التي يعقدها العميل، أصبح أقرب إلى خسارة كامل وديعته الأساسية.

قبل الشروع في إتمام الوظيفة، تُخضع الشركة الموظّف لدرس في المبيعات لمدّة أسبوع يتعلّم فيه ما يكفي من المعرفة المالية ليستطيع إقناع العميل الذي ليس بالإلمام نفسه. وقد صرّح أحد الموظفين لموقع “تايمز أوف إسرائيل” أنّه تعلّم تكتيكات البيع التي تضع ضغطاً كبيراً على العملاء وتشعرهم بعدم الارتياح وتدرّب في كيفية الإجابة على الاعتراضات ومنع العميل من إنهاء المكالمة. وطُلب من كلّ موظف مبيعات ابتكار إسم مزيّف وسيرة ذاتية. وكان مركز الاتصالات يلجأ إلى تقنية الصوت عبر بروتوكول الإنترنت التي تظهر للعملاء رقم هاتف محلي أينما كانوا في العالم. العنوان المُدرج للشركة على الموقع الإلكتروني كان قبرص.

وفي حال استطاع العميل أن يثبت أنّ السعر ارتفع بالفعل وفق توقعاته، تتذرّع الشركة بتفاصيل صغيرة تغاضى عنها العميل والتي تذكر أنّ الشركة لديها حساب لوغاريتمي  خاص يختلف عن أسعار السوق في الوقت الآني. وعندما يحاول العميل إقفال حسابه، تُطلب منه وثائق كثيرة. وبينما يسعى إلى جمع أوراقه وتقديمها، يتّصل به وكيل “المحافظة على العملاء” لمراجعة الصفقات معه وإقناعه بالمتابعة. لكن إذا أصرّ العميل، غالباً ما تتوقّف الشركة عن الردّ على اتصالاته أو تبعث إليه رسالة إلكترونية تذكر أنّه “مشكوك به في قضية تزوير” ويتمّ تجميد جميع أمواله. وبما أنّ العميل يجهل الاسم أو الموقع الفعلي لموظف المبيعات، لا يجد أيّ جهة يلجأ إليها لاستعادة ماله.

لدى اتصال “تايمز أوف إسرائيل” بالسلطات الإسرائيلية، صرّحت هذه الأخيرة أنّها ستمنع هذه الشركات قريباً من البيع لعملاء إسرائيليين، ولكن في ما يخصّ ما تبقى من الناس، وعلى حدّ قول موظّف في إحدى هذه الشركات: “ليس للضمير مكان هنا”.

أيّها المستثمرون العرب، إحذروا!

المزيد

قد يهمّك أيضاً

اترك تعليقاً

إغلاق
إحصل على أهم الأحداث
مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
إحصل على
مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
أهم الأحداث