مركز التعليم

كيف تتأثر أسواق الأسهم بسعر الفائدة؟

في حالة ارتفاع سعر الفائدة

ظروف المستهلك:
ارتفاع سعر الفائدة يؤثر على أسواق الأسهم بطريقة غير مباشرة عبر القدرة الاستهلاكية للمواطنين والتي تتأثر بمعدلات الفائدة المطبقة داخل الدولة.
وتؤدي زيادة تكلفة اقتراض المصارف من البنك المركزي إلى قيامها أيضاً بتمرير تلك الزيادة إلى الأشخاص من خلال ربع تكاليف القروض بكل أنواعها.
ويتأثر الأفراد تبعاً لذلك عن طريق زيادة سعر الفائدة على بطاقات الائتمان، ومعدلات الرهن العقاري، خاصة في حالة أن تتضمن تلك القروض معدل فائدة متغير، مما يؤدي إلى خفض كمية المال الذي ينفقه الفرد بعد ذلك.
وتأتي بعد ذلك معضلة دفع الفواتير، وعندما ترتفع فإن الأشخاص يجدوا أنفسهم بودائع نقدية منخفضة، مما يعني في النهاية أنهم سينفقون أموال أقل، مما يؤثر على أرباح وإيرادات الشركة، وتؤثر مستويات الأرباح والإيرادات في أي شركة على أداء سهمها.

أوضاع المستثمرين:
يختار الأفراد عادة بين عدد كبير من الاستثمارات، لكن الأمر ينحصر في النهاية بين استثمار آمن وأخر يحمل مخاطرة ، ويمنح الأخير عائداً مرتفعاً مقارنة بالاستثمارات الآمنة.
ولكن مع رفع البنوك لمعدلات الفائدة على الودائع والشهادات الاستثمارية فإن المستثمرين يتجهون إلى هذه الفئات من الأصول الآمنة مبتعدين عن الأسهم التي تمثل استثماراً خطراً
كما أن رفع البنوك للفائدة على القروض الممنوحة للمستثمرين يزيد من تكلفة الرافعة المالية ويهدد المستثمرين بالعجز عن سداد ديونهم وقد يدفعم لبيع الأسهم لسداد مستحقات شركات الوساطة أو المصارف، ما يخفض أسعار الأسهم.

أداء الأعمال: 
مثل الأفراد فأن الشركات تقترض للاستمرار في عملها، وعندما ترفع البنوك تكلفة الاقتراض، فأن تلك التكلفة ستصبح أعلى أيضاً على الشركات، مما قد يحجم من معدل اقتراضها نحو الخفض.
وقد تتجه بعض الشركات إلى تعطيل خططها التوسعية والمشاريع الجديدة، وفي النهاية يؤدي ذلك إلى خفض سعر سهم الشركة المدرجة بالبورصة.

تخفيض التقديرات: 
عندما تواجه الشركة ارتفاع تكاليف الاقتراض بخفض الإنفاق أو الأرباح فأن التقديرات للتدفقات النقدية ستتراجع.
وبالقياس على ذلك فإن سعر سهم الشركة التي تواجه مثل تلك الظروف سيتعرض إلى التراجع بالتبعية.
فأن تراجع أسعار سهم الشركات سيؤدي إلى تراجع كلي في السوق أو مؤشراته مثل “داو جونز” و”ستاندرد آند بورز”، وبالتالي فأن سوق الأسهم كله سيتعرض إلى الهبوط.

ونتيجة لذلك
والمستثمرون وسط تدفقات نقدية أقل وتوقعات سلبية سيتراجعون عن الاستثمار بشكل كبير في السوق، وفي النهاية النظر إلى الاستثمار في أسواق الأسهم على أنه محفوف بالمخاطر مقارن بالأصول الأخرى.
في حالة خفض سعر الفائدة
إذا كان زيادة سعر الفائدة تؤثر سلباً على الاقتراض، فإن خفضها يحفز نشاط التحفيز المالي، وبالتالي فأن التأثير المصاحب لزيادة سعر الفائدة هو العكس تماماً من خفضها.
وتعتبر عملية خفض معدل الفائدة سياسة تحفيزية للاقتصاد والأسواق المالية، حيث يساعد عمليات اقتراض الأشخاص والشركات، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى إنعاش الاقتصاد.
ويخلق خفض سعر الفائدة مناخاً استثمارياً يحفز الشركات نحو النمو وفي النهاية زيادة أسعار الأسهم.

ما الأسهم الأكثر تأثراً بقرار الفائدة؟

السلع والخدمات:
الشركات التي تعتمد بشكل مباشر على مشتريات المستهلكين تتأثر بشكل غير مباشر من قبل أسعار الفائدة.
وعلى سبيل المثال فإن الأفراد الذين يمتلكون حسابات وشهادات استثمار سوف يستفيدون من رفع معدل الفائدة ويتضررون جراء خفضها، وبالتالي سوف تتأثر قرارتهم الشرائية بناءً على ذلك.
وعلى الجانب الآخر، فإن الأشخاص المدينون للمصارف سوف يتضررون من رفع معدل الفائدة لأنهم سيسحبون من الدخل لسداد فوائد أعلى وبالتالي ستنخفض مشترياتهم من السلع والخدمات.

البنوك والمؤسسات المالية:
سعر الفائدة قد يكون سلاح ذو حدين بالنسبة للبنوك، فزيادة معدلاتها يعني ارتفاع الفائدة على الاقتراض وبالتالي زيادة في ربحية البنوك.
كما أن البنوك تستطيع أن تفوز بالفارق بين ما تدفعه مقابل حسابات التوفير وشهادات الإيداع، وما يمكن أن تفوز به مقابل الديون ذات التصنيف المرتفع مثل سندات الخزانة.
لكن في الوقت نفسه، فأن زيادتها قد يقلص عمليات الاقتراض لأن تكاليفه ترتفع الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى خفض الأرباح.

شركات التأمين:
العلاقة بين شركات التأمين وسعر الفائدة خطية، لذلك فعند زيادتها فأن تلك الشركات تستفيد، حيث تميل إلى امتلاك تدفقات نقدية مستقرة مضطرون لحمل الكثير من الديون الآمنة لدعم سياسات التأمين.

المواضيع
المزيد

قد يهمّك أيضاً

إغلاق