Mutual Funds – صناديق الإستثمار المشتركة


كيف تعمل صناديق الإستثمار المشتركة؟
يُعتبر صندوق الإستثمار المشترك نوعاً خاصاً من الصناديق التي تجمّع المال لدى عدد كبير من المستثمرين وتستثمره بالأصالة عن المجموعة تبعاً لمجموعة محددة من الأهداف. ويتم تحديد أهداف الصندوق الإستثمارية بوضوح في “كرّاس” “Prospectus” يوزّع على المستثمرين.
تقوم صناديق الإستثمار المشترك بجمع المال من خلال بيع أسهم أو طرح “وحدات” “Units” الصندوق في السوق أمام العموم، أسوة بأي شركة أخرى تقوم ببيع أسهمها إلى العموم.
وتحت إشراف مدير الحافظة Portfolio manager ، يتم إستخدام المال المتأتي من بيع الأسهم أو “الوحدات” لشراء أدوات إستثمارية مختلفة مثل الأسهم والسندات وأدوات سوق المال.

صناديق الإستثمار المشترك المفتوحة رأس المال Open-ended funds/ المغلقة رأس المال Close-ended funds
• الصناديق المفتوحة رأس المال: هي مفتوحة للإكتتاب وإعادة الشراء عى أساس متواصل. وليست لديها فترة إستحقاق محددة كما يتم تسعيرها عادة للشراء والبيع بالقيمة الصافية لوحدة الأصول المستثمرة.

• الصناديق المغلقة رأس المال: لديها فترة إستحقاق محددة. وتملك عدداً محدوداً من الوحدات ومفتوحة للإكتتاب فقط في خلال فترة محددة. ثم يتم إدراجها في البورصة والتداول بها أسوة بالأسهم، فيخضع سعرها لقوى العرض والطلب التي تؤدي بها في أغلب الأحيان إلى التداول بخصم أو بعلاوة على القيمة الصافية لوحدة الأصول المستثمرة.

الرسوم
• نسبة النفقات (expense ratio): يتم إقتطاع هذه الرسوم من أصول الصندوق. وهي تمثّل رسوم الإدارة السنوية المدفوعة إلى مدير الحافظة لقاء توظيف المال وسائر النفقات الإدارية وسواها من النفقات. وقد تتراوح رسوم الإدارة بين 0.10% و2.00%.

• رسوم الإكتتاب أو المبيعات (subscription or sales fees): يتم تكبيدها للعملاء مقابل شراء الوحدات في الصندوق. ويمكن دفعها فوراً وقت الشراء (عمولة مقدمة) (front-end commission) أو عند بيع الأسهم (عمولة مؤخرة)
(back-end commission). على سبيل المثال، في حال إستثمرت 1.000$ برسم مقدم يبلغ 2%، تبلغ قيمة العمولة 20.00$ وبالتالي يبلغ إستثمارك الأولي فعلياً 980$.

شراء وبيع الوحدات في الصندوق
• يساوي سعر شراء الوحدة الواحدة في صندوق الإستثمار المشترك ما يسمى بالقيمة الصافية لوحدة الأصول المستثمرة ‎(nav)‎ net asset value. ويمكن إحتساب القيمة الصافية لوحدة الأصول المستثمرة كالآتي: أصول الصندوق — خصوم الصندوق/ عدد الوحدات القائمة في الصندوق. ويتعيّن على صناديق الإستثمار المشترك الإفصاح عن القيمة الصافية لوحدة الأصول المستثمرة على الأقل مرة في الأسبوع. لكن تقوم معظم الصناديق من هذا النوع بذلك بنهاية كل يوم عمل.
• سعر الإسترداد او البيع (redemption price) هو السعر الذي تتقاضاه مقابل بيع وحدة في صندوق الإستثامر المشترك الخاص بك.

أنواع الصناديق
• صناديق النمو/ growth funds : هي جيدة للمستثمرين من أصحاب الآفاق الطويلة الأمد الذي يسعون إلى إرتفاع القيمة مع مرور الوقت. وتستثمر هذه الصناديق بشكل أساسي في الأسهم.

• صناديق الدخل / income funds : يهدف هذا النوع من الصناديق إلى تأمين دخل منتظم وثابت للمستثمرين. ويستثمر هذا النوع من الصناديق عامة في الأوراق المالية ذات الدخل الثابت مثل السندات وفي الأسهم ذات الريع.

• الصناديق المتوازنة / balanced funds : يهدف هذا النوع من الصناديق إلى تأمين النمو والدخل المنتظم على حد سواء. وهي تستثمر في الأوراق المالية بعائد ثابت والسندات. وهي تناسب المستثمرين الساعين إلى تحقيق نمو معتدل.

• صناديق سوق النقد / money market funds : هي أيضاً صناديق الدخل وتهدف إلى توفير سيولة سهلة، وصون رأس المال وتحقيق دخل معتدل. وهي تستثمر حصراً في الأدوات القصيرة الأجل مثل سندات/أذونات الخزينة. وتناسب هذه الصناديق المستثمرين من شركات وأفراد كوسيلة لتشغيل فوائضها السائلة لفترات قصيرة.

• صناديق المؤشر/ index funds : تقوم باستنساخ حافظة مؤشر محدد مثل مؤشر داوجونز أو ستاندرد أند بورز 500. وتستثمر في الأوراق المالية المرجحة بمؤشر.

• الصناديق القطاعية / sector specific funds : تستثمر هذه الصناديق في الأوراق المالية العائدة لقطاع محدد. وتعتمد عائدات هذه الصناديق على أداء هذه القطاعات.

التراكم (accumulation) مقابل التوزيع (distribution)
يرغب بعض المستثمرين في جني دخل منتظم من إستثماراتهم في صناديق الإستثمار المشترك. في المقابل، يرغب المستثمرون الآخرون في مراكمة قيمة إستثماراتهم الأولية من خلال إعادة إستثمار أي ربح محقق في صندوق الإستثمار. وبالتالي، تتيح صناديق الإستثمار المشترك خياراً بين: “وحدات التوزيع” “distribution units” التي تدرّ عائدات ( مثلاً من الفوائد أو المكاسب) على فترات منتظمة و”وحدات التراكم” “accumulation units” التي تعيد تلقائياً إستثمار العائدات على أصول الصندوق في الصندوق.

منافع صناديق الإستثمار المشترك
ثمة أسباب وجيهة للإستثمار في صناديق الإستثمار المشترك بدلاً من شراء الأوراق المالية مباشرة. وتتيح صناديق الإستثمار المشترك المنافع التالية:
• التنويع قد يحدّ من خطر الإستثمار الإجمالي من خلال توزيع الخطر على مجموعة كبيرة ومختلفة من الأصول. ومن خلال الإستثمار في صناديق الإستثمار المشترك، يمكنك تنويع حيازاتك/أرصدتك من خلال الإستثمار في شركات مختلفة (مثلاً من خلال شراء صندوق إستثمار مشترك يملك الأسهم في 100 شركة مختلفة) ومن خلال الإستثمار في فئات مختلفة من الأصول (مثلاً من خلال شراء صندوق إستثمار مشترك يملك الأسهم والسندات وسواها من الأوراق المالية). وفي حال تراجع أسعار بعض الأصول، من الأرجح أن ترتفع أسعار الأصول الأخرى. وبالتالي، يؤدي التنويع إلى مخاطر أقل من شرائك إستثماراً أو إستثمارَين.

• الخيار: تتوافر مجموعة متنوعة من صناديق الإستثمار المشترك، فبعض صناديق الإستثمار المشترك يستثمر حصراً في قطاع محدد (مثل صناديق الطاقة)، فيما قد يستهدف البعض الآخر فرص النمو بصورة عامة. وتوجد الآلاف من الصناديق، ولكل منها أهدافه وتركيزه. والأهم بالنسبة إليك هو العثور على صناديق الإستثمار المشترك التي تتطابق بشكل أكبر مع أهدافك الإستثمارية الخاصة.

• السيولة لجهة سهولة تحويل أصولك إلى نقد بإهتلاك متدن نسبياً في القيمة. بالنسبة إلى صناديق الإستثمار المشترك، تضاهي سهولة بيع حصة في صندوق الإستثمار المشترك السهولة في بيع حصة من الأسهم (بالرغم من أن بعض الصناديق تفرض رسماً على الإسترداد).

• حد أدنى متدني من الإستثمار: تتيح معظم صناديق الإستثمار المشترك أمامك فرصة شراء حصص في الصندوق بقيمة لا تتجاوز الـ1,000 $ أو الـ2,000$، فيما تتيح بعض الصناديق حتى إستثماراً أولياً “بدون حد أدنى”، في حال وافقت على دفع إشتراكات شهرية بقيمة 50$ أو 100$. وأياً كانت الحال، لا حاجة بك إلى أن تكون من أصحاب الثروات الطائلة للإستثمار في صناديق الإستثمار المشترك.

• الملاءمة: عندما تكون مالكاً لصندوق إستثمار مشترك، لا حاجة بك إلى القلق بشأن تتبّع عشرات الأوراق المالية المختلفة التي يستثمر فيها الصندوق؛ بل جلّ ما تحتاجه هو تتبّع أداء الصندوق. ومن السهل جداً القيام بدفع الإشتراكات الشهرية في الصندوق وشراء وبيع الحصص فيه.

• تدني كلفة العمليات: صناديق الإستثمار المشترك قادرة على إبقاء كلفة العمليات عند حد أدنى أي الكلفة المرتبطة بشراء وبيع الأوراق المالية، وذلك لأنها تستفيد من محدودية عمولات السمسرة لشراء وبيع كميات أكبر من الإستثمارات في وقت واحد.

• التنظيم: تخضع صناديق الإستثمار المشترك عادة إلى هيئة السوق المالية (هيئة سوق رأس المال) حيث يتم إدراجها. وتقوم هذه الهيئة بتنظيم سبل مقاربة صناديق الإستثمار المشترك للمستثمرين الجدد وسبل إدارتها للعمليات الداخلية.

• الإدارة المحترفة: يتولى إدارة صناديق الإستثمار المشترك فريق من أهل الإختصاص يضم مديراً واحداً للصندوق ومجموعة من المحلّلين. ومن الأرجح أن يتمتع أهل الإختصاص بخبرة أكبر ومعرفة أوسع ومعلومات أكثر من عامة المستثمرين لجهة إتخاذ القرارات بشأن نوع الأوراق المالية المنوي شراؤها وبيعها. لكن تجدر الإشارة إلى أن هذه الميزة الظاهرة لا تُترجم دوماً من خلال أداء متفوق.

سبل إختيار صناديق الإستثمار المشترك الأفضل
لعلّك تدرك وجود الآلاف من صناديق الإستثمار المشترك لتختار من بينها وعشرات التفاصيل الواجب الإلمام بها. لكن ثمة 5 أمور أساسية يتعيّن على كل مستثمر معرفتها للنجاح في الإستثمار في صناديق الإستثمار المشترك.

• إختر المقياس المرجعي (benchmark) المناسب لقياس الأداء: لاختيار صناديق الإستثمار المشترك الفضلى، يجب عليك معرفة سبل قياس الأداء من خلال مقارنة العائدات التاريخية لكل صندوق بالمقياس المرجعي المناسب مثل المؤشر أو المتوسط النسبي لفئة الأصول في الصندوق. على سبيل المثال، بالنسبة إلى أداء صناديق الإستثمار المشترك في الولايات المتحدة، يتم مقارنة معظمها بمؤشر ستاندرد أند بورز 500.

• لا تنس أنه يتم إستخدام صناديق الإستثمار المشترك بالشكل الأمثل لأغراض الإستثمار على المدى الطويل (أكثر من 3 سنوات). وبالتالي، ركّز أكثر ضمن معايير الإختيار على العائدات لـ5 سنوات. وفي حال تفوّق الصندوق من حيث الأداء على المقياس المرجعي لجهة العائدات لـ5 سنوات، إستثمر فيه.. وإلا ضعه خارج حساباتك.

• تحقّق من طول ولاية مدير الصندوق: يتغاضى الكثير من المستثمرين عن طول مدة إدارة المدير للصندوق. إبحث عن ولاية المدير لمدة 3 سنوات على الأقل وإحرص على أن يمثّل الإطار الزمني المشمول بمراجعتك الإطار الزمني ذاته لتولي المدير إدارة الصندوق. وفي حال وجدت على سبيل المثال صندوقاً بعائد رائع لمدة 5 سنوات فيما لا تتجاوز ولاية مدير الصندوق السنة الواحدة فقط، يعني ذلك أن المدير الحالي لا يعود له الفضل في الأداء لـ4 سنوات من أصل 5 سنوات ماضية.

• تأكّد من عدد الحيازات. تُعتبر صناديق الإستثمار المشترك بطبيعتها إستثمارات متنوعة، فهي تحتفظ بعشرات أو مئات الأسهم و/أو السندات مجتمعةً في سلة واحدة. ولأغراض التنويع المناسب والحدّ من المخاطر النسبية، تأكّد من إمتلاك الصندوق لما لا يقل عن 50 حيازة قبل الإستثمار فيه.

• حافظ على الرسوم والنفقات عند مستوى متدن: تُعتبر الرسوم والنفقات عائقاً مباشراً أمام العائدات الإستثمارية. وبالتالي، تميل الصناديق ذات الرسوم والنفقات المتدنية إلى تحقيق أداء أفضل من الصناديق ذات النفقات الأعلى نسبياً على الفترات الزمنية الطويلة. لذا فكّر فقط في الإستثمار في الصناديق ذات نسبة النفقات التي تقل عن 1.00% لا بل من المستحسن أن تكون أقل من 0.50%.

• إبحث عن معدل الدوران المتدني: يقيس معدل الدوران حجم أعمال التداول في صناديق الإستثمار المشترك. ويُقصد بذلك عدد المرات التي يقوم فيها مدير الصندوق بشراء الحيازات من الأسهم أو السندات في الصندوق. ويُشار إلى معدل الدوران في أغلب الأحيان بنسبة مئوية تسمى نسبة معدل الدوران (نسبة إجمالي الحركة/حجم الأعمال). وتشير نسبة معدل الدوران المتدنية (20% إلى 30%) إلى تدني أكلاف التداول، وهي عموما الأفضل للمستثمرين.

أخيراً، قبل الإستثمار في صناديق الإستثمار المشترك، إحرص على تحديد هدفك وغايتك من الإستثمار والإطار الزمني لاستثمارك ولا تنس أن الأداء السابق ليس ضمانة للنتائج المستقبلية.