لا أصدقاء للذهب ولكن هل من الممكن أن يتألّق من جديد في 2017؟

هل من الممكن للذهب أن يتألّق من جديد في 2017؟

ارتفع سعر الذهب في نيويورك 0.5٪ يوم الجمعة ليبلغ 1135 دولار للأونصة، في حين استراح الدولار بعد ارتفاعه الحاد. ومع ذلك كان تراجع الذهب حادًّا خلال الأسبوع وبعيدًا عن ذروته التي بلغت في تموز/ يوليو 1366 دولار للأونصة.

وقد وضعت قوة الدولار وارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة ضغوطًا على مبيع الذهب وذلك بعد قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأربعاء الذي أشار إلى رفع أسعار الفائدة خلال عام 2017.

وزاد موقف البنك المركزي الأميركي المتشدّد، من إنخفاض السندات مع توقّعات المستثمرين بارتفاع التضخم على نحو متزايد الذي سيؤدي إلى بدء ارتفاع أسعار الفائدة. وقد ارتفع العائد على سندات الخزانة لمدة 10 سنوات إلى 2.6 %،  أعلى مستوى منذ العام 2014.

وفي حين يتوقع المحللون بعض الاستقرار على المدى القصير، فإن التوقعات بشأن أسعار الذهب للعام 2017 تبدو معلّقة بما إذا كانت الإدارة الأمريكية الجديدة ستزيد عجز الموازنة الذي يتوقعه السوق، وبما إذا كان الاحتياطي الاتحادي سيرفع أسعار الفائدة بالسرعة التي وعد بها، وبما إذا كانت السياسات الأوروبية ستفجّر مفاجأة جيوسياسية جديدة.

وبالنسبة لكثير من الاقتصاديين والمحللين، إنّ خطة ترامب لصرف 1 ترليون دولار خلال 10 سنوات لإعادة بناء البنية التحتية في الولايات المتحدة لا تزال أمرًا غير مؤكّدًا. فمعظم السياسيين الجمهوريين محافظون ماليًّا وسيكون من الصعب جدًّا الحصول على سياسات التحفيز المالي. وعلاوة على ذلك، ستستغرق الحكومة وقتًا طويلًا لتمرير أي مشاريع قوانين مختصّة بالإنفاق، وسيستغرق تأثير هذه السياسات وقتًا طويلًا لتمرّ عبر الاقتصاد.

ويخطّط بنك الاحتياطي الفيدرالي لثلاث زيادات في أسعار الفائدة العام المقبل. ويقول المحللون إنه في العام 2015، توقّع بنك الاحتياطي الفيدرالي إمكانية أربعة زيادات في أسعار الفائدة في العام 2016 ولكن في النهاية، كان فقط قادرًا على تقديم زيادة واحدة. وأشار آخرون إلى أنه حتى مع 3 زيادات، فإن متوسّط معدّل صندوق بنك الاحتياطي الفيدرالي سيكون 1.4٪ العام المقبل في حين يتوقعون أن يكون التضخّم 1.8٪ ممّا سيؤدي إلى أسعار فائدة حقيقية سلبية التي يمكن أن تكون إيجابية على المعدن الأصفر.

وفي حين أن معدلات الفائدة في الولايات المتحدة تؤدي دورًا هامًّا في سوق الذهب، يحذّر المحللون أنّه لا ينبغي على المستثمرين تجاهل عدم اليقين الجيوسياسي الذي يختمر في أوروبا؛ فالحكومة الإيطالية الجديدة وقدرتها على حلّ عدم الاستقرار المالي في البلاد، ومفاوضات البركسيت التي تأمل حكومة المملكة المتحدة أن تبدأ في آذار/مارس، وحاجة اليونان لحزمة إنقاذ أخرى؛ والانتخابات في فرنسا وهولندا والأحزاب اليمينية والأحزاب المناهضة لمنطقة اليورو والانتخابات في ألمانيا، جميعها لها القدرة على إعادة الزخم للمعدن الأصفر.

مواضيع