لماذا لم تتأثر الأسواق بعد الإستفتاء الايطالي؟

لماذا لم تتأثر الأسواق بعد الإستفتاء الايطالي؟
الصورة من Marketwatch.com

توقّع البعض خضّة في حال فوز تصويت “لا” في الاستفتاء على الإصلاحات الدستورية في إيطاليا واعتقدوا أنّ ذلك سيؤدي إلى إعادة النظر في وجود منطقة اليورو وإلى إفلاس المصارف، إلخ.
ولكنّ الأسواق بالكاد تأثرت. كيف يمكن تفسير ردّ الفعل المعتدل هذا بعد الهزيمة اللاذعة التي دفعت رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رنزي إلى الاستقالة؟

1. ترقّب فوز “لا” في الاستفتاء
على عكس الانتخابات الأمريكية أو تصويت البركست لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كانت نتيجة الاستفتاء الإيطالي متوقعة. ويفسّر ذلك التراجع الحاد لليورو بنسبة 1،59% مقابل الدولار مباشرة بعد إعلان النتائج واستعادت العملة توازنها فيما بعد.

2. الاستقرار السياسي الإيطالي
لفت بنك “إي أن جي” إلى أنّ التصويت لصالح “لا” لن يؤدي إلى تغييرات ملحوظة في الحكومة. ويبقى تشكيل حكومة تكنوقرات السيناريو الأكثر أرجحية ويبدو أنّ حلّ البرلمان المتوقع في شباط/فبراير 2017 مستبعد، ما من شأنه طمأنة الأسواق.

3. استعداد البنك المركزي الأوروبي لنجدة إيطاليا
أعلن البنك المركزي الأوروبي أنه مستعدّ لشراء سندات الخزينة الإيطالية مؤقتاً في حال أدّت نتيجة الاستفتاء إلى ارتفاع كلفة تمويل الدولة الإيطالية. وتُعتبر هذه الطريقة فعّالة لأنّ البنك المركزي الأوروبي يملك نفوذاً كبيراً في الأسواق المالية، ما يساهم في تهدئة روع المضاربين.

والبرهان على فعالية تهديد البنك المركزي الأوروبي هو أن على الرغم من بعض التوترات، بقي الفارق بين المعدلات الإيطالية والألمانية أدنى من المستويات التي بلغها في تشرين الثاني/نوفمبر.

ومن جهتها تتوقّع وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد وبورز عدم تأثير نتيجة الاستفتاء على تقييم الدين الإيطالي في المدى القريب.

4. وضع المصارف
لا يزال مصير المصارف الإيطالية مجهولاً وبيت القصيد هو معرفة كيف سيقيّم المستثمرون قدرة صمود المصارف الإيطالية. وإذا فشلت المصارف في جمع رؤوس الأموال في الوضع الراهن في إيطاليا، قد تدخل البلاد في دائرة مفرغة وتنقل عدواها إلى البورصات الأوروبية الأخرى وفق المحلّلين.
وتنعكس حالة عدم اليقين في البورصة في تأرجح أسهم البنوك الإيطالية. فبعد افتتاح الأسواق على انخفاض بنسبة 3،63%، عاد مؤشر المؤسسات المصرفية الإيطالية التسع إلى الارتفاع حتى نسبة 1%. ولكن عاد ليتراجع بنسبة 2،5% من جديد. وتنتظر الأسواق الإعلان عن تشكيل حكومة لمعرفة المنحى الذي سيتخذه الاقتصاد وإعادة هيكلة القطاع المصرفي .

مقالات ذات صلة

الاستفتاء الإيطالي يقلق الأسواق الأوروبية

مواضيع