مركز التعليممقالات

ما هو الاتفاق الاقتصادي والتجاري الشامل CETA؟

بعد 7 أعوام من المفاوضات، عقدت كندا والاتحاد الأوروبي اتفاقاً للتبادل التجاري الحرّ CETA.

وهذا الاتفاق الاقتصادي والتجاري الشامل العالمي هو اتفاق تبادل تجاري حرّ من الجيل الجديد. ويهدف إلى خلق سوق كبيرة بين كندا وأوروبا وتحريك التبادلات التجارية بين المنطقتين.

والاتفاق الذي يمتدّ نصّه على 2344 صفحة يُسمّى باتفاق “الجيل الجديد” لأنّه يرمي إلى تخفيض الرسوم الجمركية وأيضاً إلى إزالة الحواجز غير الجمركية أي المعايير التي قد تعيق التجارة ورفع جميع حصص الاستيراد بين جهتيّ المحيط الأطلسي.

نبذة عن الاتفاق

ينصّ الاتفاق في بنوده الأساسية على التالي:

  • إزالة أكثر من 99% من الرسوم الجمركية عن جميع السلع تقريباً المتبادلة بين الاتحاد الأوروبي وكندا.
  • تنسيق المعايير بين الكتلتين. بالتالي، إذا أردت شركة أوروبية تصدير منتج إلى كندا، لن تحتاج إلى تصديق الأجهزة الكندية عليه ويكون التصديق بحسب المعايير الأوروبية كافياً لأنّ الكنديين يكونون قد اعترفوا بمستوى الحماية الذي تضمنه المعايير الأوروبية والذي يتطابق مع مستوياتهم. ولكنّ الاتفاق لن يغيّر القواعد الأوروبية حول السلامة الغذائية أو حماية البيئة. بالتالي، لن يكون استيراد الاتحاد الأوروبي للسلع الكندية ممكناً إلّا إذا كانت هذه السلع تراعي أنظمة وقواعد الاتحاد.
  • زيادة الحصص الزراعية: على الرغم من أنّ الاتفاق ينصّ على تخفيض الرسوم الجمركية على معظم المنتجات المتبادلة،  سيتمّ المحافظة على نظام الحصص خصوصاً في المجال الزراعي ولكن ينص الاتفاق على زيادتها:

من مثل ، ليس بإمكان كندا أن تصدّر سوى 4،162 طناً من لحم البقر سنوياً إلى أوروبا من دون دفع رسوم جمركية. بفضل اتفاق Ceta، سترتفع حصتها إلى 45،840 طناً. كما سترتفع حصص واردات القمح (100000 طناً) والذرة (8000 طناً). في مقابل هذه الحصص، ارتفعت حصة أوروبا من الجبن الذي يدخل من دون رسوم جمركية إلى كندا من 13472 طناً إلى 18500 طناً في العام.

  • فتح الأسواق العامّة

ستكون 30% من الأسواق العامّة الكندية في مجال المقاولات  مفتوحة للشركات الأوروبية مقابل 10% اليوم. من الجهة الأوروبية، ثمة 90% من الأسواق العامّة مفتوحة أمام الشركات الكندية.

يغطي الاتفاق جميع نواحي التجارة، انطلاقاً من براءات الاختراع والخدمات المالية ووصولاً إلى الحركة المهنية. وينصّ الاتفاق أيضاً على تشكيل هيئات رقابية لتحسين تطبيق الاتفاق.

  • تسوية الخلافات

في حال حصول خلاف بين شركة دولية ودولة ما، مَن يتولّى تسوية الخلاف؟

بسبب هذا البند، رفضت والونيا التصديق على الاتفاق.

ينصّ الاتفاق على تسوية الخلافات بين الشركات الدولية والدول بوساطة محاكم التحكيم الدولية الخاصة.

تتخوّف المؤسسات غير الحكومية ووالونيا من أن يكون القضاة المسؤولون عن تلقّي الشكاوى من الشركات محامي أعمال مرتبطين بمكاتب خاصة. ولكن نجحت بلجيكا في الحصول على تنازلات حول طريقة تعيينهم. بالتالي، وفق اتفاق Ceta، سيتمّ تشكيل محكمة دائمة من 15 قاضٍ محترف ويعيّنهم الاتحاد الأوروبي وكندا. وتكون جلسات الاستماع عامة وتسمح بالاستئناف.   

عملية إبرام الاتفاق ودخوله قيد التنفيذ

بعد التوقيع على الاتفاق يوم الأحد 30 تشرين الأول/أكتوبر، من المفترض أن يتولّى البرلمان الأوروبي إبرامه (في كانون الثاني/يناير) وبعد ذلك يصدّق عليه برلمان كلّ دولة عضو.

ولكن، لدى تصديق البرلمان الأوروبي لاتفاق CETA، يدخل قيد التنفيذ الجزئي والمؤقت في الأشهر المقبلة. بالتالي، يمكن تطبيق بند تخفيض الرسوم الجمركية قبل أن تصدّق برلمانات الدول الأعضاء عليه.

المخاوف

على الرغم من أنّ أكثرية الحكومات الأوروبية أعربت عن تأييدها للاتفاق الاقتصادي والتجاري الشامل CETA، لا يروق هذا الاتفاق للجميع. فمعارضوه يلومونه على كونه نموذجاً للتحرّر الاقتصادي الذي سيفيد الولايات المتحدة بشكل خاصّ، علماً أنّ عدداَ ملحوظاً من المؤسسات الأمريكية موجود في كندا. أمّا في أوروبا، فيخشى المزارعون أن يقلب رفع حصص المنتجات الزراعية وضع السوق الحالي رأساً على عقب ويتخوّفون من منافسة غير عادلة من المنتجات الكندية.

المواضيع
المزيد

قد يهمّك أيضاً

اترك تعليقاً

إغلاق
إحصل على أهم الأحداث
مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
إحصل على
مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
أهم الأحداث