مقالات

نفط وغاز لبنان

الحكومة اللبنانية اعلنت في اواخر ايار / مايو الماضي القائمة النهائية للشركات المؤهلة لتقديم طلب مشاركة في مزاد لأول جولة في مجال استخراج النفط والغاز التي من المقرر ان تبدأ في ايلول / سبتمبر المقبل.

لبنان غارق في ديون تزيد على 140٪ من الناتج المحلي الإجمالي. من هنا أهمية الإيرادات التي سيحصل عليها من استغلال احتياطي النفط والغاز، والذي يقدر ب 850 مليون برميل من النفط و 96 تريليون قدم مكعب من الغاز. إلا أنه تخلف عن إسرائيل المجاورة وقبرص ومصر في الاستفادة من هذه الاحتياطيات.

لماذا إستغرق لبنان وقتا طويلا للانضمام إلى صفوف الدول المنتجة للنفط؟

من أجل البدء في عملية الترخيص، كانت الحكومة بحاجة إلى الموافقة على مرسومين. أولاً منطقة اقتصادية حصرية تقسم لبنان إلى عشر كتل ووضع تنسيقاتها؛ و ثانياً بروتوكولات المزايدة، وتحديد كيفية تقاسم النفط المنتج بين الشركات والحكومة.

وقد أدى الشلل السياسي والعنف المتقطع إلى  إنعدام اتخاذ القرارات منذ اغتيال رفيق الحريري في عام 2005. وأدت الأزمة السياسية إلى شغور منصب الرئاسة لمدة 29 شهرا مما أدى إلى تأخير القرارات الرئيسية. ولم يحدث مزاد للنفط والغاز بعد أن قام لبنان أولا بتأهيل 46 شركة في عام 2013.

وقد خفف انتخاب ميشال عون رئيسا للدولة في تشرين الأول / أكتوبر من هذا الجمود. وقد صدرت هذه المراسيم في كانون الثاني / يناير، وجرت بعد ذلك جولة ثانية للتأهيل المسبق. لكن هذه العملية لم تساعدها حالة عدم اليقين المحيطة بصلاحيات التراخيص التي طرحها لبنان للبيع إذ ضمت بعض المناطق الجنوبية التي تزعم إسرائيل أيضا ملكيتها. ولم تستجب حتى الآن دعوات السلطات اللبنانية لتسوية المسألة من قبل بعثة الأمم المتحدة في جنوب لبنان.

ربما ينتظر المستثمرون حل الخلاف قبل استثمار ملايين الدولارات في استكشاف الكتل المختلف عليها. ويرى بعض المحللون أنه حتى لو تم حل هذه النزاعات،  و حتى لو ثبت أن احتياطيات لبنان كبيرة كما كان متوقعا، قد يواجه  لبنان صعوبة في العثور على زبائن إقليميين لإنتاجه، فالحكومات المصرية والإسرائيلية والتركية على وشك التوقيع على صفقات مع بعضها البعض.

المزيد

قد يهمّك أيضاً

اترك تعليقاً

إغلاق
إحصل على أهم الأحداث
مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
إحصل على
مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
أهم الأحداث