مقالات

هل اقتربت نهاية البريكس (BRICS)؟

اجتمعت البرازيل وروسيا والهند والصين وأفريقيا الجنوبية التي تشكّل مجموعة البريكس الشهيرة في غوا في الهند في 15 و16 تشرين الأول/أكتوبر 2016. وها هو التفاؤل الثابت حول الآفاق الاقتصادية لهذه الدول الذي كان سائداً خلال الأعوام 2000 يتراجع اليوم.

مجموعة البريكس

تأسّست مجموعة البريكس منذ 15 عاماً وهي مؤلفة من الصين والهند وروسيا والبرازيل وأفريقيا الجنوبية (التي تشكّل أحرفها الأولى باللغة الإنكليزية اختصار كلمة “بريكس”). ويعيش نصف سكّان العالم في هذه الدول التي تساهم في 20% من التجارة العالمية ويناهز ناتجها المحلي الإجمالي المتراكم 17 مليار دولار  وقد تضاعف بواقع ثلاث مرّات خلال 15 عاماً وهو يساوي اليوم ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

الأزمة

في أعوام 2000، كانت تُعتبر هذه الدول جبّارة ولكن تباطأ نموّها الحالي وتقلّص الفارق في النموّ بينها وبين الدول المتقدّمة.

كانت دول البريكس تتفوّق على الدول المتقدّمة في النمو بنسبة 6% ولكن بات هذا الفارق مجرّد 2% اليوم لصالح دول البريكس. 

تعاني روسيا والبرازيل من الركود بسبب تراجع أسعار المواد الأولية والوضع أكثر تعقيداً في البرازيل بسبب الأزمة الاقتصادية وفضائح الفساد. 

النموّ في أفريقيا الجنوبية يراوح مكانه متأثراً بالاستياء الشعبي والسلطة الفاشلة.

تتخبّط الصين لإرجاع نموّها إلى مستوى 10% إذ أنّ ذلك أساسي لها كي تستمرّ في تطوير الطبقة الوسطى لديها. كما أنّ ارتفاع دينها الخاصّ لا يطمئن الأسواق أبداً. 

في الواقع، الهند هي الدولة الوحيدة ضمن مجموعة البريكس التي تنعم بوضع سليم ونموّ يقارب 8%. ولكن لا يخلو الأمر من بعض نقاط الضعف مثل انخفاض معدّل الاستثمار والعجز المتكرّر في حسابها الجاري.

هل سيسمح هذا التفاوت في الأوضاع الاقتصادية لهذه الدول أن تتّفق على أهداف مشتركة؟ يشكّ المراقبون الاقتصاديون بذلك ولكنهم يجدون عوامل تدعو للتفاؤل في المصرف الذي أسسته هذه الدول لتعزيز تعاونها.

بنك البريكس

أسّست الدول الأعضاء للبريكس بنك التنمية الجديد في تموز/يوليو 2015 وفرعه الرئيسي في شنغهاي. يملك البنك رأسمال بقيمة 100 مليار دولار ويهدف إلى تمويل أعمال البنى التحتية الكبيرة ومشاريع تنمية الدول الأعضاء والاقتصادات الناشئة الأخرى.

وفي قرار لافت اعتمد المصرف مبالغ ضخمةً لتحسين شبكة السكك الحديدية في روسيا .

المزيد

قد يهمّك أيضاً

اترك تعليقاً

إغلاق
إحصل على أهم الأحداث
مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
إحصل على
مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
أهم الأحداث