مركز التعليم

الانكماش في الأسعار deflation  ولمَ هو مضرّ للاقتصاد؟

الصورة من Shutterstock

قبل الأزمة المالية في عام 2007/2008، كان المصرفيون المركزيون قلقين بشأن ضبط التضخم ورفع أسعار الفائدة للتخفيف من الضغط المدمّر الذي يضعه ارتفاع الأسعار. ولكن بعد الأزمة المالية في عام 2007/2008 ، تركّزت الجهود على تحفيز الاقتصاد باستمرار لتفادي الانكماش في الأسعار.

ما هو الانكماش في الأسعار ؟

يحصل انكماش في الأسعارdeflation عندما يجاور معدل التضخم ال 0% اوينخفض تحت هذا المعدل  ويشهد الاقتصاد فترة متواصلة من هبوط الأسعار.

و يجب الانتباه إلى أنّ الانكماش في الأسعار مختلف عن انخفاض معدّل التضخم disinflation على فترة من الوقت. لذا لا يجب الخلط بين المفهومين.

لم يضرّ الانكماش في الأسعار بالاقتصاد؟

– ينفق الناس مبالغ أقلّ من المال: عندما يعتقد الناس أنّ هبوط الأسعار سيستمرّ، يتوقفو عن الشراء. فلمَ قد يشترون سلعة عليها حسم 10% الآن إذا كان الحسم سيرتفع إلى 20% الأسبوع المقبل وإلى 50% في غضون شهر؟ إذا توقف الناس عن الشراء، تتراكم البضاعة المخزنة ويتوقف تجار البيع بالتجزئة عن وضع طلبيات للصانعين الذين تنخفض بالتالي أرباحهم، فيُضطرّون إلى إبطاء الإنتاج وطرد الموظفين. بعدها، يتوقف الناس العاطلون عن العمل عن التسوّق ويصبح الفرد تلقائياً أكثر تحفّظاً لدى رؤية معدلات البطالة ترتفع. فينخفض الإنفاق ومعه ينخفض الطلب بشكل عام في الاقتصاد.

– يقترض الناس بنسبة أقلّ: لنفترض أنّك مقترض واقترضت 100 دولار بسعر فائدة يساوي 5% شرط أن تردّ المبلغ بعد عام. في غياب التضخم، تشتري اليوم والعام المقبل الكمية نفسها بقيمة 105 دولار. ولكن إذا كان هناك انكماش في الأسعار ، تكون قيمة 105 دولار الشرائية العام المقبل أعلى من قيمتها اليوم. لذا، لا جدوى من الاقتراض لأنك ستُضطرّ إلى تسديد القرض بدولارات قيمتها أعلى من الدولارات التي اقترضت بها.لذا، يتردّد الناس في الاقتراض وسط الانكماش المالي وبالتالي ينخفض الاستهلاك والاستثمار.

– يدّخر الناس النقد: عندما تنخفض الأسعار، يصبح المال الذي تحمله أكثر قيمة مع مرور الأيام، لذا يميل الأشخاص الذين يملكون النقد إلى ادّخاره. فيتوقف تدفق المال في العجلة الاقتصادية ولا يُصرف في المتاجر ولا يُقترض من البنوك. وهذا يؤدي إلى تعثر نموّ الشركات وانهيار الاقتصاد.

إذا استمرّ الانكماش في الأسعار يقع الاقتصاد في دوّامة مفرغة من العناصر السلبية مثل تراجع الأرباح وإغلاق المصانع وانخفاض معدّل التوظيف والدخل وارتفاع القروض المتعثرة لدى الشركات والأفراد.لإيقاف هذه الدورة الجهنمية، تشارك البنوك المركزية الأساسية في سياسات نقدية نشطة تهدف إلى ضخّ كميات كبيرة من السيولة في الأنظمة المالية بغية تعزيز الطلب والإقراض وتُعرف هذه السياسات بإسم  quantitative easing أي “التسهيل الكمي” .

المواضيع
المزيد

قد يهمّك أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يهمّك أيضاً

إغلاق
إغلاق