مركز التعليم

6 أسباب تجعلك مستثمر سيء

قد تساعد “المالية السلوكية” في فهم السبب وراء اتخاذ قرارات استثمار غير صائبة. تطبّق المالية السلوكية علم النفس على قطاع المالية. وقد ظهرت هذه النظرية منذ ثلاثين عاماً وأصبح مُعترف بها في عام 2002 عندما مُنح مخترعاها دانيال كانمان وفيرنون سميث جائزة نوبل للاقتصاد. وقد ركّزت دراساتهما على سلوك المستثمرين في اتخاذهم للقرارات.

بحسب النظرية المالية المألوفة، تؤدي الأسواق المالية إلى التوازن الاقتصادي الأكثر فعالية كما لو كانت تطيع قواعد منطقية بحتة. ولكنّ نهج المالية السلوكية مختلف كلياً إذ أنّ هذه النظرية تعتبر أنّ المستثمر لا يتّبع المنطق دائماً وأنّه قد يرتكب أخطاء منهجية في التقدير بسبب إحساسه أو بسبب عوامل عاطفية تتدخّل في عملية اتخاذ القرار.  

ها هي بعض الأمثلة عن كيفية تأثير مشاعر وتقدير أو حكم المستثمر على قرارات الاستثمار.

1- الاعتقاد بأنّك ماهر في الاستثمار

الثقة الزائدة
لعلّ الثقة الزائدة هي المفهوم الأكثر وضوحاً في المالية السلوكية وهي تتلخّص بثقة المستثمر الفائقة في قدرته على توقّع نتائج قرارات الاستثمار.

غالباً ما يفتقد المستثمرون ذوو الثقة الزائدة للتنويع وبالتالي يكونون معرّضين للتأثر بتقلّب السوق.

2- الافتقاد إلى المهارة في معالجة المعلومات الجديدة

الارتساء
يرتبط الارتساء بالثقة الزائدة. مثلاً، يتّخذ المستثمر قرار الاستثمار الأساسي بالاستناد إلى معلومات متوفرة له في وقت الاستثمار. ولاحقاً، تصله أخبار تؤثر عملياً على أي تقديرات كان قد توقعتها. ولكنه بدلاً من أن يجري تحليلاً جديداً، يفضّل مراجعة تحليله الأساسي.

بما أنّه مرتسٍ ومتشبّث  في تفكيره القديم أو الأساسي، لن يعكس تحليله الذي أعاد النظر فيه المعلومات الجديدة بشكل كامل.

3- سوء ربط الأمور ببعضها

القدرة التمثيلية
قد تعلن شركة ما عن سلسلة من الأرباح الفصلية المذهلة. ونتيجة لذلك، قد يسلّم المستثمر جدلاً بأنّ الإعلان المقبل عن الأرباح سيكون مذهلاً أيضاً. ويندرج هذا الخطأ تحت خانة واسعة من مفاهيم المالية السلوكية التي تُعرف بالقدرة التمثيلية

. وتعني القدرة التمثيلية  سوء فهم المستثمر لدلالات الأمور واعتقاده أنّ أمراً ما يعني أمراً آخر.

اعتقاد أنّ شركة جيدة تشكّل سهماً جيّداً هو مثل آخر عن التمثيلية.

4- الكره المطلق لخسارة المال

تفادي الخسارة
قد يكون تفادي الخسارة أو التردّد في قبول الخسارة مميتاً للاستثمار. مثلاً، قد تنخفض قيمة إحدى الاستثمارات بنسبة 20% لسبب وجيه. وقد يكون القرار المثالي هو تسجيل الخسارة وتخطيها. ولكن لا يستطيع المستثمر هنا أن يردع نفسه عن التفكير بأنّ قيمة السهم قد ترتفع من جديد.

هذا التفكير خطير لأنّه غالباً ما يؤدي إلى زيادة المستثمر لمركزه في الاستثمار الخاسر. ويشبه هذا التصرّف سلوك المقامر الذي يقوم بسلسلة رهانات أكبر، متأملّاً أن يعدّل النتيجة.

 

5- صعوبة في نسيان الذكريات السيئة

تقليل احتمال الشعور بالندم
غالباً ما تتأثر طريقة التداول المستقبلي بنتائج عمليات التداول السابقة.

مثلاً، إذا باع المستثمر سهماً بربح بنسبة 20% واستمرّ السهم بالارتفاع بعد البيع، يتمنّى لو أنه انتظر. أو إذا انخفضت قيمة استثماراته، يتحسّر على الأوقات التي كان قادراً على بيع الاستثمارات عندما كانت رابحة. وتولّد جميع هذه التجارب مشاعر ندم.

يتمّ تقليل احتمال الشعور بالندم عندما يتفادى المستثمر الاستثمار من أساسه أو يستثمر بطريقة خجولة لتجنّب الشعور بالندم.

6- الرغبة في مواكبة التيار

الاعتماد على الإطار الظاهري
يجب أن تتحدّد قدرة المستثمر على تحمّل المخاطر من خلال ظروفه المالية الشخصية وأفق الاستثمار الزمنية وحجم الاستثمار في سياق المحفظة المالية. يشير مفهوم الاعتماد على الإطار الظاهري إلى ميل المستثمر إلى تغيير قدرة تحمّله للمخاطر بحسب اتجاه السوق. مثلاً، قد تنخفض قدرة المستثمر على تحمّل المخاطر عند انهيار السوق. والعكس صحيح، ففي حال تحسّنت السوق، قد ترتفع قدرة المستثمر على تحمّل المخاطر. بالتالي، يميل المستثمر إلى الشراء بأسعار مرتفعة والبيع بأسعار منخفضة.

المزيد

قد يهمّك أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق