المشتقات المالية – Derivatives

 


تعريف
المشتقات المالية هي أدوات مالية تشتق قيمتها من قيمة أصل أساسي. ويمكن أن يكون الأصل الأساسي سهماً أو عملة أو سلعةً أو معدناً نفيساً أو حتى أدوات مالية بما فيها السندات أو أسعار الفائدة.

أنواع المشتقات المالية
تنتمي المستقبليات والخيارات والعقود الآجلة إلى فئة من الأوراق المالية المعروفة بالمشتقات المالية. وتكون الأرباح أو الخسائر الناتجة من الإتجار/التعامل/التداول بمثل هذه الأوراق المالية مرتبطة مباشرة بأصل أساسي مختار أو مشتقة منه. في المقابل، توجد إختلافات أساسية بين هذه المشتقات المالية الثلاث التي يتعيّن على المرء فهمها قبل الإستثمار فيها.

    • الخيارات Options

يتواجد فعلياً نوعان من الخيارات: خيارات الشراء وخيارات البيع.
– يعطي خيار الشراء صاحب الخيار الحق لا واجب شراء الأصل بسعر محدد في تاريخ محدد.
– يعطي خيار البيع صاحب الخيار الحق لا واجب بيع الأصل بسعر محدد في تاريخ محدد.
يمثّل خيار الشراء الحق في الشراء.
يمثّل خيار البيع الحق في البيع.
على سبيل المثال:
يتيح خيار شراء 1000 سهم بسعر ممارسة الخيار بـ100 $ وبتاريخ إنتهاء هو 27 أغسطس أمام صاحب الخيار شراء 1000 سهم بقيمة 100$ للسهم الواحد في 27 أغسطس.
– في حال بلوغ سعر السهم الواحد 110$ في السوق، من المنطقي ممارسة هذا الإمتياز لأنه يمكنك بيع الأسهم نفسها بـ110$ لقاء تحقيق ربح فوري يتمثل بـ10$ للسهم الواحد.
– في حال بلوغ سعر السهم الـ90$، لن يمارس صاحب الخيار بطبيعة الحال حق الشراء.
يتيح خيار بيع 1000 سهم بسعر ممارسة بـ100 $ وبتاريخ إنتهاء هو 27 أغسطس أمام صاحب الخيار بيع 1000 سهم بقيمة 100$ للسهم الواحد في 27 أغسطس.
– في حال بلوغ سعر السهم الواحد 110$ في السوق بالتاريخ المذكور، يصبح الخيار عديم القيمة لأن سعر السوق أي 110$ أعلى من سعر ممارسة الخيار وهو 100$.
– في حال بلوغ سعر السهم الـ90$، سيمارس صاحب الخيار بطبيعة الحال حق بيع السهم بـ100$ لقاء تحقيق ربح فوري بـ10$ للسهم الواحد.

    • العقود الآجلة Forward contracts

تُعتبر العقود الآجلة إتفاقيات ملزمة ببيع أو شراء أصل بسعر محدد في تاريخ محدد.
على سبيل المثال، قد يتفق الطرفان في الإتفاقية على التداول بـ1000 أونصة من الذهب بسعر 1,200$ للأونصة الواحدة في 1 سبتمبر. وعليه، يكون الطرف الأول في الإتفاقية ملزماً بالبيع، فيما يكون الطرف الثاني في الإتفاقية ملزماً بالشراء. وتشمل مثل هذه العقود عملياً كل ما له قيمة بما في ذلك الأسهم والسندات والعملات الأجنبية والسلع الزراعية مثل الذرة أو فول الصويا والمعادن النفيسة بما فيها الذهب والفضة. ويُطلق على الأصل الذي يتم التداول به الأصل الأساسي أو بكل بساطة “الأساسي”. ويتم التداول بالعقود الآجلة خارج البورصة أو السوق الرسمية.

    • المستقبليات Futures

تُعتبر العقود المستقبلية بكل بساطة عقود آجلة (forward contracts) نمطية.

 

في حال كنت مصنّعاً للحبوب وتشتري كميات كبيرة من الذرة، قد يستغرق التفاوض بشأن عقد آجل مختلف مع كل مزارع ذرة الكثير من الوقت. ومن أجل تبسيط هذه العملية، توفر بورصات مختصة بتداول السلع عقوداً نمطية يتم من خلالها مثلاً التعامل بـ1000 بوشل (مكيال حبوب) في تواريخ محددة. كما يتم تحديد نوعية الذرة التي سيتم تسليمها. وبهذه الطريقة، يمكن للشاري والبائع إختيار إحدى العقود النمطية وتعديل الكمية فقط بحسب حاجاتهما.

 

الإختلافات الأساسية
يكمن الإختلاف الأساسي بين الخيارات والعقود الآجلة أو المستقبليات في عدم إلزامية التعامل بالنسبة إلى صاحب الخيار، فيما تُعتبر المستقبليات والعقود الآجلة إتفاقيات ملزمة قانونياً. كما تختلف المستقبليات عن العقود الآجلة من حيث طبيعتها النمطية ومن حيث إلتقاء الطرفين في أسواق التداول العامة المفتوحة، فيما تُعتبر المستقبليات إتفاقيات خاصة بين طرفَين وبالتالي تُعتبر شروطها غير عامة.

يمكن أن تكون الخيارات نمطية وقابلة للتداول في البورصة أو يمكن بيعها أو شراؤها خارج البورصة/السوق الرسمية مع تفصيل شروطها على قياس حاجات الأطراف المعنية.

ويكمن الإختلاف الأساسي الآخر في وجوب دفع المال لشراء الخيار باعتبار خيار ممارسة الخيار إمتيازاً. في المقابل، لا يدفع صاحب العقود الآجلة أو المستقبليات المال لدى إبرام الإتفاقية، إنما يضع نفسه تحت إلزامية الشراء أو البيع بتاريخ الإنتهاء.

مواضيع