ArabicTrader FX

ابرز احداث الذهب عام 2023 وكيف استمر الصعود الى مستويات قياسية

ارتفعت أسعار الذهب إلى مستوى قياسي في أواخر عام 2023 وسط الصراعات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين الاقتصادي. 

وصل سعر الذهب الفوري إلى أعلى مستوى له على الإطلاق في 4 ديسمبر، حيث ارتفع إلى مستوى الـ 2148 دولار للأونصة قبل أن ينخفض ليتداول دون أعلى مستوى شهر أغسطس 2020،
حقق الذهب أداءً معتدلاً هذا العام. وارتفعت اسعار الذهب بأكثر من 17% هذا العام (مع الأخذ في الاعتبار أعلى مستوى لعام 2023). إن ضعف الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، إلى جانب زيادة حالة عدم اليقين الجيوسياسي، سوف تساعد في ارتفاع أسعار الذهب – ولا يتوقع المحللون أن يتوقف الأمر عند هذا الحد.

يعتمد مسار ارتفاع سعر الذهب على تصرفات بنك الاحتياطي الفيدرالي وتطور الأزمة الجيوسياسية. إذا حافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي على موقفه الحالي، فسيكون ذلك مناسباً لمستثمري الذهب. يجب على أولئك الذين يفكرون في استثمارات الذهب مراقبة الأحداث الاقتصادية والسوقية بعناية قبل اتخاذ أي قرارات.

ماهي ابرز احداث الذهب خلال العام الجاري 2023!؟

لا تزال الأزمة الأوكرانية الروسية تلقى بظلالها على الأسواق سواء الأسهم أو العملات أو أسواق الذهب، حيث تشهد جميع الأسواق تغيرات عدة ولحظية نتيجة التطورات الحادثة على الحدود بين روسيا وأوكرانيا، حيث كان الذهب الرابح والأكبر
ولجأ المستثمرون إلى الأصول الآمنة نسبيا مثل الذهب والسندات الحكومية، في حين توشك الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون على إعلان عقوبات صارمة جديدة على روسيا،
وقال (وارن بافيت): “عندما تتوالى الأحداث السياسية، يكون الذهب واحدًا من الاستثمارات التي يمكن أن تصبح جذابة”. يعني ذلك أن الذهب يمكن أن يجذب المستثمرين في الأوقات العصيبة.

العلاقة الحقيقية بين الذهب والتضخّم/h2
بالفعل، هنالك علاقة طردية بين سعر الذهب والتضخّم، فالذهب معروف بكونه غطاءً وتحوّطاً من التضخّم ومخاطر انخفاض القدرة الشرائية للنقد. 
تتمتع بيانات التضخم الأميركية بالقدرة على إنعاش الذهب أو تحطيمه،
نتيجة ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة الامريكيه والتي تحاول السيطرة علية ارتفع الذهب بقوة مستفيدا من تثبيت الفائدة الصادر عن البنك الفدرالي الامريكي بعد القرار الاخير الاعتماد على البيانات الاقتصادية في معرفة التضخم 
ويتطلع المستثمرون إلى قرارات السياسة من البنوك المركزية الكبرى الأخرى،

ويعزى ارتفاع سعر الذهب عالميا إلى عدة عوامل رئيسة من أبرزها استمرار العدوان الذي تشنه إسرائيل على قطاع غزة منذ شهرين وما سببه من توترات ليس على مستوى الإقليم، وإنما على مستوى العالم، حيث تعتبر منطقة الشرق الأوسط ذات أهمية اقتصادية كبيرة، بسبب غناها بالنفط والغاز الطبيعي، بالإضافة إلى إشرافها على ممرات مائية مهمة أبرزها قناة السويس وباب المندب ومضيق هرمز.
والاضطرابات تخلق عادة مستثمرين جددا يحاولون اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن، لكنهم يرون أن المعدن الأصفر لن يكون الملاذ الآمن بشكل دائم ويتوقعون ارتفاع السعر بشكل كبير في حال وقوع السيناريو الأسوأ وهو دخول إيران طرفا مباشرا في الصراع.
إن تصاعد المخاطر “الجيوسياسية” قد يدفع لموجة شراء لأصول؛ مثل: الذهب والدولار، وقد يعزز -أيضا- الطلب على سندات الخزانة الأميركية.

مُسببات أخرى
وإلى جانب مخاوف الاقتصاد العالمي من الآثار المرتبطة بتوترات الشرق الأوسط، فإن هناك معطيات أخرى دفعت بالمعدن الأصفر للصعود، منها تراجع الدولار، وعودة البنوك المركزية لطلب متسارع على الذهب.
وخلال الشهور الـ11 الماضية، بلغ متوسط سعر أونصة الذهب 1890 دولارا، مقارنة مع متوسط 1830 دولارا في 2022.
وعمدت البنوك المركزية إلى زيادة الطلب على الذهب خلال الربع الأخير من العام الجاري، مقارنة مع الأرباع الثلاثة الأولى من العام، وهو ما أعطى دفعة جيدة لأسعار الذهب.
ومن الأسباب الأخرى الداعمة لأسعار الذهب، استمرار الحرب في أوكرانيا، وكذلك استمرار التوتر بين الصين والولايات المتحدة.

قد يهمّك أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى