swissquote

البيانات الاقتصادية تدور حول حالات كوفيد

واصلت مؤشرات الأسهم الأميركية ارتفاعها حيث اختار المستثمرون التركيز على احسين البيانات الاقتصادية التي كانت أفضل من المتوقع بشكل عام بعيداً عن الارتفاع المقلق لحالات الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة والإنذار بأن الوضع قد يخرج عن السيطرة.

وارتفع مؤشر أسعار المساكن الأميركية بأكثر من المتوقع في أيار وسجل مؤشر ثقة المستهلك أرقاماً أفضل بكثير في حزيران. لكن زيادة المخاوف بشأن وتيرة عودة فتح الأعمال مقترنة بالنمط الصعودي غير الصحي في حالات الإصابة بكوفيد في العديد من الولايات . وبالتالي، قد نشهد التفاؤل في البيانات الآخيرة سيؤثر على المستثمرين في الأشهر المقبلة حيث أن التعافي في الصحة العامة لا يبدو على المسار الصحيح حتى الآن.

وفي مكان آخر، يشير مؤشر مدراء المشتريات التصنيعي الأسترالي إلى أن الاقتصاد دخل في نطاق التوسع مع قراءة تتجاوز مستوى 50 في حزيران.

وفي اليابان، خالف مؤشر تانكان الياباني التوقعات، لكن مؤشر مدراء المشتريات التصنيعي فاق التوقعات على الرغم من أنه ظل دون مستوى 40 نقطة مما يشير إلى أن النشاط في اليابان لا يزال على انكماش في حزيران.

وتراجعت كل من أرقام الواردات والصادرات الكورية بأكثر من 10% في حزيران، لكن آخيراً اقترب الفائض التجاري من مستوى ما قبل الأزمة عند 3,67 مليار وون.

وكانت النفسية في أسواق الأسهم الأسيوية متباينة. تراجع مؤشر Nikkei بـ0,20% حيث سجل كل من مؤشر ASX (+0,59%) وHang Seng (+0,52%) وShanghai Composite (+0,91%) مكاسباً.

ويشير النشاط في العقود الآجلة الأوروبية إلى افتتاح مستقر يوم الأربعاء، حيث يتطلع المستثمرون إلى أرقام قوية لمؤشر مدراء المشتريات فوق مستوى التوسع عند 50 في حزيران. من المتوقع أن تعزز بيانات مؤشر مدراء المشتريات القوية التعافي الأوروبي وتمنح قوة إيجابية لليورو الذي كان يفقد زخمه مقابل الدولار الأميركي حيث لم يتمكن من الاستمرار في الاتجاه الصعودي فوق مستوى 1,13. لا تزال التوقعات على المدى القصير بالنسبة لليورو تتجه صعوداً ومن المتوقع أن يستمر تراجع الأسعار دون مستوى 1.12 في جذب المشترين المتراجعين على أساس الرهان على أن الموافقة على حزمة إنقاذ مالي بقيمة 750 مليار يورو في الأيام القادمة يمكن أن تمنح اليورو الدعم الذي يحتاجه نحو محو المقاومة عند 1.13.

لا يزال الإسترليني يلامس متوسط حركته في 100 يوم (1,2390) حيث يتوقع المستثمرون أن يتجاوز مؤشر مدراء المشتريات مستوى 50. لكن قطاع الخدمات يشكل ما يصل إلى 80% من الاقتصاد البريطاني، وبالتالي ستحدد الأرقام الصادرة يوم الجمعة اتجاه نفسية المستثمرين في بريطانيا.

وفي الولايات المتحدة من المقرر صدور تقرير API للوظائف اليوم. ومن المتوقع أن يضيف الاقتصاد الأميركي 3 مليون وظيفة في القطاع الخاص في حزيران. وعلى اعتبار هذه الأوقات الاستثنائية، من المتوقع أن تختلق الأرقام المتوقعة عن الأرقام الحقيقية. وعلى الرغم من أننا قد نشهد اختلاف ببضع آلاف أو حتى بضع ملايين، إلا أن أرقام الوظائف الإيجابية من المتوقع أن تبقي المستثمرين على المسار الصحيح نحو مزيد من المخاطرة، بينما قد تؤدي المفاجأة السلبية إلى الإضرار بالنفسية حيث أن هذه الأرقام ستسوء على الأ{جح خلال الشهر القادم بسبب إعادة الفتح المتوقف أو البطيء في الأعمال لاحتواء الإصابة بالفيروس.

على أي حال، من المتوقع صدور محضر اجتماع لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة اليوم وهو ما سيكشف عن النظرة المستقبلية الحذرة للاقتصاد في الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي في المستقبل المنظور بعد ملخص التوقعات الاقتصادية الذي كشف عن ارتفاع البطالة وتراجع معدلات التضخم واستقرار المعدلات البيئية حتى عام 2022. وسوف تراقب السوق أي دلائل تتعلق باستمرار عمليات الدعم التي يقدمها الفيدرالي لا سيما أن أي مناقشة تتعلق بالسيطرة على منحنى العوائد ستهم المستثمرين الذين يأملون في المزيد من الدعم النقدي الذي يقدمه الفيدرالي. ومزيد من الدعم يعني سيولة رخيصة ومزيد من الارتفاع في الأصول الخطرة بغض النظر عن البيانات والأخبار الصادرة.

وتستمر قوة الذهب إلى مستوى 1685 دولار للأونصة على خلفية ما يبدو أنه تفاؤل غير مبني على أساس في الأصول الخطرة.

لا يزال خام غرب تكساس دون مستوى 40 دولار بقليل بعد أن أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي تراجعاً غير متوقع بلغ 8 مليون برميل في مخزونات النفط الأميركية الأسبوع الماضي. ومن المقرر صدور بيانات وكالة الطاقة الدولية والتي تعد أكثر رسمية اليوم وقد تؤكد تراجعاً في المخزونات الأميركية. وبالنسبة للطلب، يسيطر على التوقعات الأخبار المتباينة بشأن ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا. هناك توقعات بمكاسب أبطأ في وتيرتها فوق مستوى 40 دولار.

قد يهمّك أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى