ArabicTrader FX

بيانات التوظيف الأمريكية ومسار الدولار الصاعد أو الهابط!

تترقب أسواق العملات صدور بيانات سوق العمل الأمريكية (بيانات التوظيف) غدا الجمعة، والتي من من المنتظر أن يكون لها تأثير قوي وواضح بتحركات الدولار الأمريكي ومختلف العملات والسلع وسوق الأسهم الأمريكية والعالمية، وبخاصة بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على الفائدة دون تغيير، والتلميح بأنه لن يقوم بخفض الفائدة خلال اجتماع مارس المقبل، وهو ما قدم دعما قويا لمؤشر الدولار.

وخلال الفترة الماضية، صدرت بيانات اقتصادية عديدة والتي قد تعطي مؤشرا سلبيا نوعا ما حول أداء بيانات سوق العمل الأمريكي خلال يناير الماضي، ومن أبرزها، مؤشر إعانات البطالة الأمريكية، والذي أظهر المؤشر سلبية طفيفة في الفترة الماضية، حيث كشفت البيانات الصادرة عن مكتب إحصاء العمالة الأمريكية على مدار الأسبوعيين الماضيين عن استقرار معظم طلبات الإعانة الأمريكية قرب مستوى 215 ألف طلب، وهذا يعني ارتفاع طلبات الإعانة خلال النصف الأخير من الشهر الماضي.

وأيضا، أظهرت البيانات الصادرة عن مؤسسة ADP في الولايات المتحدة، سلبية بيانات التوظيف بالقطاع الخاص الأمريكي خلال يناير الماضي، ووفقا للبيانات الواردة، ارتفع التوظيف بالقطاع الخاص بواقع 107 ألف وظيفة، وهو أقل من توقعات الأسواق التي رجحت ارتفاعه بنحو 148 ألف وظيفة فقط، كما جاءت أسوء من القراءة السابقة التي أفادت بإضافة القطاع الخاص غير الزراعي في الولايات المتحدة لحوالي 158 ألف وظيفة خلال ديسمبر الماضي.

ونتيجة لسلبية البيانات الأمريكية مؤخرا، فإن التوقعات تشير إلى أنه من المرجح أن تواصل بيانات سوق العمل الأمريكي تضررها  خلال شهر يناير الماضي بسبب تأثرها من وتيرة الفائدة الأمريكية المرتفعة، حيث تشير التوقعات إلى أن الاقتصاد الأمريكي قد يضيف حوالي 180 ألف وظيفة فقط. كما تشير التوقعات إلى نمو الأجور بنسبة 0.3% على أساس شهري خلال نفس الفترة، وأن يستقر نمو الأجور على أساس سنوي عند مستوى 4.1%، وكذلك، قد ترتفع البطالة الأمريكية نحو مستوى 3.8% خلال نفس الفترة.

السيناريوهات المتوقعة لبيانات سوق العمل الأمريكية:

وفي ضوء هذه التوقعات، فإن هناك سيناريوهين أساسيين لبيانات التوظيف الأمريكي، فالسيناريو الأول يتمثل في إيجابية بيانات سوق العمل الأمريكي وأن تأتي بأفضل من التوقعات، وهذا السيناريو الإيجابي لبيانات سوق العمل قد يقدم دعما قويا لمؤشر الدولار نحو مستوى 104 نقطة وربما قد يتجه نحو مستوى 105 نقطة، لأن مثل هذا السيناريو سيعزز توقعات الأسواق بأن الفيدرالي لن يتخلى عن التشديد النقدي في مارس المقبل، وقد تتأجل خطوة خفض الفائدة إلى النصف الثاني من العام الجاري.

بينما السيناريو الثاني يتمثل في سلبية بيانات سوق العمل الأمريكي وأن تأتي البيانات أسوء من توقعات الأسواق، وعلى هذا النحو، فقد يتراجع الدولار قرب مستوى 102 نقطة أو أقل من ذلك وربما نحو مستوى 101 نقطة فقط، لأن هذا السيناريو سيعزز توقعات الأسواق بأن الفيدرالي بات قريبا من خفض الفائدة وتحديدا في مارس المقبل، وهذا السيناريو السلبي للدولار قد يؤدي على العكس إلى ارتفاع الذهب وربما الأسهم الأمريكية والعملات الرقمية.

قد يهمّك أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى