IndependentArabia.com

توقعات بمواصلة صعود “بيتكوين” في 2024

منذ عام 2013 بدأت المحاولات لإطلاق صندوق استثماري متداول في البورصات للعملة المشفرة الأشهر “بيتكوين” وتكررت في 2015 و2019 قبل أن توافق هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC) الأربعاء الماضي، على ترخيص أول صندوق استثماري مباشر متداول في البورصات.

وافقت الهيئة على عدد 10 صناديق، بعد أن كسبت شركة إدارة الأصول المعروفة “جرايي سكيل” حكم المحكمة في أغسطس (آب) 2023 ببطلان قرار هيئة الأوراق المالية والبورصات برفض تصديق هذا النوع من الصناديق، ودار جدل كثيف حول هذا الأمر خلال السنوات والأشهر الماضية وأخيراً رخصت هذا الصندوق.

ويهدف هذا النوع من الأدوات الاستثمارية إلى توفير فرصة الانكشاف على عملة “بيتكوين” والاستفادة من الحركة السعرية من دون الحاجة إلى شراء الأصل الحقيقي للعملة، وشراء هذا الصندوق يعني شراء أسهم في صندوق استثماري يعتمد على حيازة أصل “بيتكوين”، وهذه الأسهم مدرجة في بورصة مركزية ومرخصة وتخضع للهيئة الرقابية المشرفة على عمل البورصات وشركات الوساطة التي تقدم خدماتها المالية وتعمل لتوفير هذه الأدوات المالية للعملاء، وتسهيل إجراءات فتح الحسابات وتوفير منصات للتداول وفق الضوابط والقوانين المنظمة لعمل بورصات الأوراق المالية.

فرصة للاستثمار

يوفر “الصندوق الاستثماري المتداول في البورصات” فرصة لجميع المستثمرين للاستفادة من حركة “بيتكوين” من دون تحمل أخطار الاحتفاظ بأصل العملة، وضمان الاستثمار في أدوات مالية مضبوطة تشريعياً وقانونياً.

ومن المآخذ التي يرتكز عليها المعارضون لتشريعات العملات الرقمية هو عدم قدرة الجهات الرقابية على ضبط وتشريع التداول في السوق، وما ساعد هذه السردية عديد الحوادث السلبية في مسيرة العملات من عمليات القرصنة التي تحدث لمنصات تداول العملات المشفرة وأيضاً تحوم كثير من الشبهات حول استخدامات تربط الأنشطة غير المشروعة.

في تعليق حديث حول هذه التطورات، أشار رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية جيري غينسلر إلى أن الصناديق الاستثمارية المرتبطة بالسلع والمعادن تقف خلفها قطاعات ضخمة واستخدامات عديدة، بينما الصندوق الاستثماري لـ”بيتكوين” يقف خلفه أصل رقمي مضاربي ومتذبذب، وستستمر حالة الجدل بين مؤيد ومعارض، ولكن تبقى الحقيقة أن “بيتكوين” تعرضت لكثير من الصدمات ولم تشرع أي حكومة أو بنك مركزي لعمليات إنقاذ ضخمة ولم تضخ سيولة لدافعي الضرائب بل السوق هي التي تصحح، وتتعافى هذه العملة المشفرة من كبواتها بفعل القيمة الكامنة في العرض غير التضخمي للعملة وتناقص المعروض منها كل أربع سنوات، مما يجعلها نادرة وغير متجددة والعرض منها محكم ببروتوكول لا يتغير.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وارتفع سعر “بيتكوين”، الأسبوع الماضي، إلى أعلى مستوى خلال عامين مقتربة من 50 ألف دولار، وتراجعت خلال الجلسات التي تلت إعلان موافقة السطات في أميركا على الصندوق الاستثماري

الذهب و”بيتكوين” وصناديق الاستثمار المتداولة

في الـ28 من مارس (آذار) 2003 طرح أول صندوق استثماري متداول في البورصات للذهب في بورصة أستراليا للأسهم، وعندها كان سعر أونصة الذهب 332 دولاراً وخلال 10 سنوات ارتفع سعر أونصة الذهب إلى 1600 دولار في 2013، وبعد 10 سنوات أخرى ارتفع السعر إلى 2074 دولاراً في 2023.

في الفترة ما بين 2013 و2017 عندها ارتفع سعر “بيتكوين” من 3500 إلى 20 ألف دولار، وسجلت دورة سعرية أخرى بين 2017 و2020 غلب عليها الاتجاه الهابط وسجلت مستوى قياسياً جديداً في ديسمبر (كانون الأول) 2020، مع نهاية هذه الدورة السعرية، وبلغ السعر 28700 دولار، والدورة الثالثة بدأت في 2020 وكانت صاعدة، حين ارتفعت أسعار “بيتكوين” من مستوى 10300 في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 إلى مستوى 64800 في أبريل (نيسان) 2021، ثم بدأت دورة سعرية هابطة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وانخفض سعر العملة من المستوى التاريخي الصاعد عند مستوى 69 ألف دولار إلى 15570 في نوفمبر 2022، بينما الموجة الصاعدة الأخيرة لا تزال مستمرة ويتوقع أن تستمر خلال عام 2024.

وتترقب الأسواق تقسيم المكافأة إلى 3.125 “بيتكوين” لكل كتلة جديدة في شبكة “البلوكشين” بحسب نظام مكافأة المعدنين، ويتوقع أن تنتهي هذه الموجة في نهاية 2024 باستخدام “منحنى بيل”، مع أربعة أنماط سعرية لـ”بيتكوين” هي التجميع والاتجاه الصاعد والتخارج والاتجاه الهابط، وهكذا تنتهي دورة وتبدأ دورة سعرية.

قد يهمّك أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى