المعجممفردات إقتصادية

ضبط رأس المال - Capital control

أو رقابة على حركة رؤوس الأموال أو ضوابط على رأس المال أو “الكابيتال كنترول” هي عبارة عن سلسلة من التدابير القانونية أو التنظيمية تتخذها الحكومة أو البنك المركزي للسيطرة على تدفقات الأموال الداخلة والخارجة من بلد ما و تأتي بالتزامن مع سياسة ضبط الصرف الأجنبي .

أسباب رقابة على حركة رؤوس الأموال

هناك عدة أسباب قد تدفع الحكومة إلى فرض رقابة على حركة رؤوس الأموال ولكن من أهمها :

– الاستقرار المالي : في أوقات الأزمات المالية أو الاضطرابات الاقتصادية، قد تلجأ الحكومات إلى فرض ضوابط على رأس المال لتحقيق استقرار النظام المالي عن طريق منع تدفقات رأس المال الضخمة إلى الخارج كإجراء مؤقت لمنع انهيار النظام المالي.

– حماية العملة : قد تؤدي تدفقات رأس المال لمفرط إلى الخارج إلى انخفاض سريع في قيمة العملة المحلية مما قد يضر بالأفراد و بالعكس قد تؤدي تدفقات رأس المال إلى الداخل إلى إرتفاع سريع في قيمة العملة المحلية مما قد يضر بشركات التصدير . و تساعد ضوابط الصرف في إبطاء أو وقف هذه التدفقات وبالتالي في استعادة الثقة في العملة والنظام المالي و الوضع الاقتصادية.

– السيطرة على التضخم : من خلال الحد من تدفقات رأس المال إلى الداخل قد تسعى الدولة إلى السيطرة على التضخم عن طريق تجنب التدفق السريع للأموال الأجنبية، مما قد يؤدي إلى زيادة الطلب المحلي والأسعار.

– تشجيع الاستثمار المحلي : يمكن استخدام الرقابة على رؤوس الأموال لحماية قطاعات معينة من الاقتصاد من المنافسة الأجنبية أو المضاربة و تشجيع الاستثمار المحلي . على سبيل المثال، قد تقيّد الحكومة الاستثمار الأجنبي في بعض الصناعات مثل القطاع الزراعي أو الدفاع أو الاتصالات.

– لجم المضاربة : عندما تواجه دولة ما هجمات مضاربة على عملتها، يمكن استخدام ضوابط رأس المال لتثبيط المضاربين عن طريق الحد من قدرتهم على سحب الأموال بسرعة.

– الحد من تقلبات الأسواق المالية : من خلال وضع ضوابط على رأس المال، يمكن للسلطات أن تسعى إلى الحد من تقلبات الأسواق المالية عن طريق الحد من التحركات المفاجئة لرأس المال.

– إدارة الاختلالات الخارجية : يمكن استخدام ضوابط رأس المال لتصحيح عجز في ميزان المدفوعات مما قد يؤدي إلى انخفاض في قيمة العملة الوطنية وهروب رؤوس الأموال . يمكن أن تساعد الرقابة على رؤوس الأموال في وقف هروب رؤوس الأموال واستقرار العملة من خلال تحديد كمية الأموال التي يمكن أن تخرج من البلاد.

– حماية احتياطيات النقد الأجنبي : جراء تدفقات رأس مال ضخمة إلى الخارج تُستخدم ضوابط رأس المال أحيانًا لحماية احتياطيات النقد الأجنبي لبلد ما و منع التآكل السريع لهذه الاحتياطيات وإتاحتها للمدفوعات الحيوية (مثل واردات السلع والخدمات الأساسية).

أشكال ضبط رأس المال

يمكن أن يأخذ هذه الضوابط أشكالًا مختلفة و فيما يلي بعض الإجراءات الشائعة لضوابط رؤوس الأموال :

– الحصص : تحدد مبلغ العملة الأجنبية التي يمكن للأفراد والشركات شراؤها كل عام مقدار الأموال التي يمكن  تحويلها خارج البلاد في فترة معينة .

– التراخيص : تتطلب من الأفراد أو الشركات الحصول على ترخيص من الحكومة قبل أن يتمكنوا من القيام ببعض العمليات المالية (الإستيراد مثلاً ). تحدد التراخيص عادة كمية العملة الأجنبية المسموح بها وشروط استخدامها.

– الرسوم : يمكن فرض هذه الرسوم مقابل الحصول على التراخيص اللازمة لأنواع معينة من المعاملات المالية أو على الشركات المصدرة التي تتلقى المدفوعات بالعملات الأجنبية.

– الضرائب على المعاملات المالية : يمكن فرض هذه الضرائب على مجموعة متنوعة من المعاملات، مثل شراء العملات الأجنبية، والتحويلات المالية ، والاستثمار الأجنبي المباشر.

– ضوابط صرف العملات الأجنبية : تشمل هذه الضوابط الية ضبط الصرف الأجنبي و اللوائح المتعلقة بشراء وبيع العملات الأجنبية. قد تفرض الحكومات قيودًا على تحويل العملات داخل أو خارج البلاد، أو تحديد أسعار صرف معينة ، أو طلب تراخيص قبل الاستثمار في الأصول الأجنبية أو الاقتراض من المقرضين الأجانب.

– متطلبات التسجيل : تتطلب من الأفراد أو الشركات التسجيل لدى الحكومة قبل القيام في أنواع معينة من المعاملات المالية.

– متطلبات الهامش : تتطلب من الشركات والأفراد إيداع مبلغ معين من الضمانات لدى المصارف قبل القيام  في أنواع معينة من المعاملات المالية.

– متطلبات السيولة : قد تقوم الحكومات بفرض إجراءات تتطلب من البنوك والمؤسسات المالية الاحتفاظ بنسبة معينة من الأصول السائلة، مما يقيد قدرتها على تسهيل خروج رؤوس الأموال الكبيرة.

– متطلبات الاحتياطي الالزامي : يمكن أن تفرض الحكومات متطلبات احتياطية على بعض أنواع المعاملات المالية للتحكم في حركة رؤوس الأموال. يمكن أن يتضمن ذلك الاحتفاظ باحتياطيات مقابل بعض أنواع المعاملات المالية الدولية.

– سياسات أسعار الفائدة : قد تستخدم البنوك المركزية سياسات أسعار الفائدة للتأثير على تدفق رؤوس الأموال. من خلال ضبط أسعار الفائدة، يمكنها جعل الأصول المحلية أكثر أو أقل جاذبية للمستثمرين الأجانب، مما يؤثر على تدفق رؤوس الأموال.

– قيود على الاستثمارات الأجنبية : قد تقوم الحكومات بتقييد الاستثمارات الأجنبية في قطاعات أو صناعات معينة. يمكن أن يشمل ذلك فرض حدود على مستوى الملكية الأجنبية أو الحاجة إلى موافقة الحكومة قبل السماح بالاستثمار الأجنبي.

– قيود ائتمانية : قد تقوم الحكومات بوضع قيود على التسهيلات الائتمانية الممنوحة للمقيمين لبعض أنواع المعاملات الدولية من مثل الاستثمارات الأجنبية أو شراء العقارات في الخارج.

– متطلبات المراقبة والتقارير : قد تفرض الحكومات متطلبات للإبلاغ عن المعاملات المالية عبر الحدود لتعزيز المراقبة والتحكم. قد يتعين على المؤسسات المالية الإبلاغ عن بعض المعاملات إلى السلطات التنظيمية.

قد يهمّك أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى