مركز التعليم

ماذا يؤثر على أسعار السندات ؟

 

  •  مخاطر الإئتمان و تصنيف السندات (Credit risk and  Bond rating)  

خطر الإئتمان هو خطر تخلّف مصدر السند عن الوفاء بالتزامه بدفع الفائدة في موعدها أو بإعادة سداد أصل القرض في موعد الإستحقاق.

يُعتبر حامل السند دائن المصدر، وبالتالي يتمتع بالأولوية في الحصول على الأصول قبل المساهم لدى صرف عائدات التصفية أو إعادة هيكلة المصدر. وفي حال التخلف الناتج من الإفلاس، سيحدّد نوع السند الذي بحوزتك وضعك المالي. يُقصد بالسند المضمون (Secured bond) السند المدعوم بضمانات. وفي حال إعسار مصدر السند، يتمتع حامل سند الدين المضمون بأولوية المطالبة بالضمانة. في المقابل، يُقصد بالسند غير المضمون (Unsecured bond) السند غير المدعوم بضمانة. ويتيح سند الدين غير المضمون بصفة عامة سعر فائدة أعلى من سعر فائدة سند الدين المضمون بسبب إرتفاع درجة المخاطر.

– يُقاس خطر الإئتمان بتصنيف الجودة الإئتمانية للمصدر بواسطة وكالات التصنيف التجارية. ويساعد نظام تصنيف السندات المستثمر في تحديد خطر الشركة الإئتماني. ويشرح الجدول أدناه درجات تصنيف السندات لدى وكالات التصنيف الرئيسية في الولايات المتحدة الأميركية: موديز، وستاندرد أند بورز وفيتش.

من الناحية العملية، لا يُصاب بالإعسار إلا نسبة قليلة من مصدري السندات. لكن ما يُقلق المستثمر أكثر هو تغيّر التصنيف الإئتماني وما يستتبع ذلك من أثر مباشر على سعر الديون الجديدة أو القائمة للمصدر. من الناحية الأساسية، في حال تراجع التصنيف الإئتماني للمصدر، يتراجع سعر سنداته، مما قد يلحق خسائر بحملة السندات الذين سيرغبون في بيعها قبل موعد الإستحقاق.

إنتبه: في حال إنخفاض التصنيف الإئتماني للشركة ما دون درجة معيّنة، تتغيّر الدرجة من “نوعية إستثمارية” إلى”نوعية غير إستثمارية” أي متدنية الجودة. وبالنظر إلى أن السندات العالية المخاطرة خطيرة جداً، يتعيّن عليها إتاحة عائدات أعلى من سندات الدين الأخرى. وهنا تبرز نقطة مهمة: ليست جميع السندات بطبيعتها أكثر أماناً من الأسهم، فقد تضاهي بعض أنواع السندات من حيث الخطورة الأسهم، هذا إن لم تتجاوزها من حيث الخطورة.

  • مخاطر سعر الفائدة 

سعر الفائدة وسعر السند على  علاقة عكسية في حال إرتفاع أسعار الفائدة، تتراجع أسعار السندات في السوق، وبالتالي يرتفع العائد على السندات الأقدم فتصبح مطابقة للسندات الأحدث التي يتم إصدارها بكوبونات أعلى. وفي حال إنخفاض أسعار الفائدة، ترتفع أسعار السندات في السوق، وبالتالي ينخفض العائد على السندات الأقدم فتصبح مطابقة للسندات الأحدث التي يتم إصدارها بكوبونات أدنى.

على سبيل المثال: لنفترض أنك إشتريتَ سنداً إستحقاق مدته 5 سنوات، وبقسيمة فائدة تبلغ 5.0%، وبقيمة إسمية (أي 100%) مستثمراً 1.000$. وبالتالي ستتقاضى فائدة سنوية قدرها 50$ (1.000*5% =$50)، زائد العائد على القيمة الأصلية بتاريخ الإستحقاق. لكن القيمة السوقية لسندكَ ستتقلّب بعد شرائك للسند تبعاً لصعود أو هبوط أسعار الفائدة. لنفترض بأن أسعار الفائدة قد إرتفعت إلى 7.0%. وبما أنه يتم إصدار السندات الجديدة الآن بقسيمة تبلغ 7.0%، لم يعد يساوي سندك بقسيمة 5.0% ما كان يساويه لدى شرائك له. لماذا؟ في حال تمكّن المستثمر من توظيف الـ1.000$ وشراء سند بسعر فائدة أعلى، لماذا سيدفع 1.000$ لقاء سندك بسعر فائدة أدنى؟ في هذه الحال، ستكون قيمة سندك أقل من 1.000$. وبالتالي، سيتم التداول بسندك بخصم. والعكس بالعكس، في حال إنخفضت أسعار الفائدة بعد شرائك للسند، سترتفع قيمة سندك لأن المستثمر لن يتمكن من شراء سند صادر حديثاً بقسيمة توازي قسيمة سندك. وفي هذه الحال، ستتجاوز قيمة سندك الـ1.000$، وبالتالي سيتم تداوله بعلاوة. بيت القصيد هو أن القيمة السوقية للسند ستتقلّب تبعاً لصعود أو هبوط أسعار الفائدة.

  •  مخاطر التضخم

عندما يشتري المستثمر السند، فإنه يلتزم أساسا باستلام معدل عائد ثابت أو متغير، طوال مدة السند أو على الأقل طالما كان محتفظا به.ولكن ماذا يحدث إذا زادت تكلفة المعيشة والتضخم بشكل كبير، وبمعدل أسرع من الاستثمار في الدخل؟ وعندما يحدث ذلك، سيشهد المستثمرون أن قوتهم الشرائية تتآكل وقد تحقق بعد الأحيان معدل عائد سلبي . لنفترض أن المستثمر يكسب معدل العائد من 4٪ على السندات. إذا ارتفع معدل التضخم إلى 5٪ بعد شراء السندات، فإن معدل العائد الحقيقي للمستثمر (بسبب انخفاض القوة الشرائية) هو ناقص 1%.

  •  مخاطر السيولة

في حال انخفضت الدرجة الائتمانية لسند أو في حال ارتفعت أسعار الفوائد أو معدلات التضخم فهناك خطر من أن المستثمر قد لا يكون قادرا على بيع سنداته بسرعة بسبب عدد قليل من المشترين والبائعين للسندات.

  • مخاطر إعادة الاستثمار

هو الخطر الذي يواجهه مستثمر بالسندات عندما تنخفض أسعار الفائدة ويتم استدعائها من قبل المصدرين قبل الاستحقاق. نتيجة لذلك، يتلقى حامل السندات علاوة طفيفة ولكن الجانب السلبي هو أنه قد لا يكون قادر على إعادة استثمار الأموال المرتجعة في معدل مماثل.

 راجع    السندات

المزيد

قد يهمّك أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق