fxstreet

معاينة محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية لشهر يوليو: هل يمكن أن يؤثر على توقعات رفع أسعار الفائدة الفيدرالية لشهر سبتمبر؟

  • لم تقرر الأسواق بعد حجم الزيادة المقبلة لبنك الاحتياطي الفيدرالي.
  • ستنشر اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة محضر اجتماع يوليو في 17 أغسطس.
  • من المرجح أن يكرر صناع السياسات التزامهم بمراقبة البيانات عن كثب.

سيصدر بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي محضر اجتماع سياسته لشهر يوليو/تموز يوم الأربعاء، 17 أغسطس/آب، في الساعة 18:00 بتوقيت جرينتش. بدأ الدولار الأمريكي الأسبوع الجديد في موقف قوة، وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بالفعل بنسبة 1٪. منذ قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي بالتخلي عن توجيهات سعر الفائدة والتحول إلى الاعتماد على البيانات في يوليو، كانت الأسواق تحاول معرفة حجم رفع سعر الفائدة في سبتمبر/أيلول.

 

تسبب تقرير الوظائف المتفائل لشهر يوليو/تموز، والذي أظهر أن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 528 ألف وظيفة، في احتمال رفع سعر الفائدة 75 نقطة أساس إلى 70٪. بعد أيام قليلة فقط، أعلن المكتب الأمريكي لإحصاءات العمل أن التضخم في الولايات المتحدة، وفقًا لمؤشر أسعار المستهلك (CPI)، انخفض إلى 8.5٪ في يوليو/تموز من 9.1٪ في يونيو/حزيران. جاءت هذه القراءة أقل من توقعات السوق بقراءة تبلغ 8.7٪. والأهم من ذلك، بقي مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي السنوي دون تغيير عند 5.9٪، مما أعاد التفاؤل بشأن التضخم الذي بلغ ذروته في مطلع فصل الصيف. وانخفضت احتمالات زيادة معدل الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس إلى 30٪ على خلفية بيانات التضخم الضعيفة.

 

منذ ذلك الحين، عارض صانعو السياسة في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة وجهة نظر السوق بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي يتحول إلى موقف حذر وسيبدأ في خفض أسعار الفائدة في النصف الثاني من عام 2023. وقال رئيس فرع بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند توماس باركين إنهم بحاجة إلى الاستمرار في رفع معدلات الفائدة لإيصالها إلى المنطقة المقيدة. قالت ماري دالي، رئيسة فرع بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، إن الأسواق تتقدم على نفسها من خلال توقع تخفيضات أسعار الفائدة العام المقبل، وأشارت إلى أنها ستكون منفتحة على رفع 75 نقطة أساس في سبتمبر إذا بررت البيانات هذه الخطوة. أخيرًا، قال رئيس فرع بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس نيل كاشكاري إنهم “بعيدون جدًا” عن إعلان النصر على التضخم.

 

وفقًا لأداة فيدواتش (FedWatch) التابعة لمجموعة CME، تقوم الأسواق حاليًا بتسعير احتمالية 42.5٪ لرفع أسعار الفائدة 75 نقطة أساس في سبتمبر.

 


لن يعكس محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر يوليو/تموز كيف يرى صانعو السياسة تشكيل مستقبل السياسة بعد أحدث بيانات التوظيف والتضخم. مع ذلك، في حالة ما إذا أظهر المحضر أن صانعي السعر ناقشوا رفع سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في يوليو، يمكن اعتبار ذلك تطورًا متشددًا وسوف يساعد الدولار على الحصول على القوة. كذلك قد تؤدي أي تعليقات على قرار سعر الفائدة لشهر سبتمبر/أيلول إلى رد فعل من السوق. إذا رأى صانعو السياسة أن زيادة سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس هي السيناريو الأكثر احتمالية ما لم يفاجئ التضخم في الاتجاه الصعودي، فمن المرجح أن يتعرض الدولار الأمريكي لضغوط بيع مع تقليص الأسواق للمراهنات على تشديد السياسة.

 

في حالة عدم تقديم المحضر أي نظرة جديدة على توقعات أسعار الفائدة، يمكن للمستثمرين الامتناع عن المراهنة على رفع معين لسعر الفائدة الشهر المقبل. من المرجح أن يكرر صانعو السياسة أنهم سيواصلون مراقبة تطورات الاقتصاد الكلي عن كثب وأنهم لن يبالغوا في رد فعلهم تجاه إصدار بيانات واحد.

 

للتلخيص، لا يمكن لمحضر اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي أن يقدم الكثير لمساعدة المستثمرين على اتخاذ قرار بشأن الخطوة التالية في السياسة. يجب أن تسمح ظروف سوق العمل الضيقة للبنك المركزي الأمريكي بالبقاء على مسار تشديد قوي على الرغم من تزايد الإشارات على تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، يظل التضخم أعلى من المعدل المستهدف لبنك الاحتياطي الفيدرالي، وقد أوضح صناع السياسة أنهم يريدون رؤية تراجع ضغوط الأسعار لأشهر متتالية قبل التفكير في إعادة تقييم استراتيجية السياسة.

 

قبل اجتماع سياسة اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في الفترة من 20 إلى 21 سبتمبر/أيلول، سيكون لدى الأسواق بيانات التضخم والتوظيف لشهر أغسطس/آب لتقييمها ومن غير المرجح أن تقرر حجم الزيادة المقبلة لأسعار الفائدة الفيدرالية من خلال التدقيق في محضر اجتماع شهر يوليو/تموز.
 

قد يهمّك أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى